“آويد شان المرشح!” – اليوم 24

“آويد شان المرشح!”

  • الرجا فالله!

  • السقوط في الشبكة

هل الانتخابات حقا على الأبواب؟ إذا صدقنا بعض الأوساط الصحافية والسياسية. فإن من “يصنعون الشمس والمطر” في المملكة، يخططون لانتخابات سابقة لأوانها تطوي صفحة “العدالة والتنمية” من السلطة، بعدما ضعف الحزب الإسلامي بسبب الصراع بين أنصار عبدالإله بنكيران وتيار الاستوزار، وبعدما أصبحت شعبية الحكومة في الحضيض، بسبب وجودها خارج التغطية في كل الملفات الكبرى، من احتجاجات الريف وجرادة، إلى العودة لإفريقيا، مرورا بتعويم الدرهم وإصلاح التعليم وتعثر اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي…
من يروّجون لسيناريو الانتخابات المبكرة، يستدلون بالظهور الإعلامي المكثّف لعزيز أخنوش، المرشح لتولي منصب رئيس الحكومة بدل سعد الدين العثماني. الرجل الصامت أصبح فجأة كثير الكلام، بل إن الكتاب الذي أصدره حزبه، “التجمع الوطني للأحرار”، تحت عنوان “مسار ثقة”، ووضع له المقدمة شخصيا، اعتبره الكثيرون برنامجا حكوميا جاهزا، في انتظار إعادة توزيع الحقائب!
ومن تتبع تطور المشهد الحزبي في الشهور الأخيرة، يعرف أن أخنوش لن يجد أدنى صعوبة في تشكيل تحالف يسيطر على غالبية مقاعد البرلمان، في حال الذهاب مبكرا إلى صناديق الاقتراع، وبذلك تكتمل الخطة الجهنمية، التي تبلورت في أعقاب الفشل الذي حصده “التراكتور” في انتخابات 7 أكتبوبر 2016. إنها رقصة بثلاث خطوات: الخطوة الأولى، إخراج عبدالإله بنكيران من رئاسة الحكومة. الخطوة الثانية، تعيين سعد الدين العثماني مكانه لزرع بذور الشقاق داخل الحزب. والخطوة الثالثة، هي الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
القضية مازالت محض تكهنات في الإعلام وصالونات العاصمة، وربما كانت مجرد بالون اختبار. على كل حال، ليس هناك دخان من دون نار، لكن الأكيد أن المغاربة تعبوا من الذهاب إلى الصناديق بلا طائل، ولن يهبّوا زرافات ووحدانا، في حال الإقدام على مغامرة من هذا القبيل، لا شيء يبررها سوى التخلص من بقايا “العدالة والتنمية”. اللجوء إلى هذه الخطوة يؤكد، أيضا، أن السلطة راهنت فعلا على فشل “المصباح” في الانتخابات الأخيرة، وفوجئت بخروجه منتصرا من الصناديق، وتعطي مصداقية لما رواه حميد شباط بشأن محاولة “الانقلاب” على نتائج اقتراع السابع من أكتوبر، التي أفشلها الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، ووقع بذلك شهادة وفاته السياسية.
إذا كانت الانتخابات المبكرة مكلفة على المستوى المادي، فإن عواقبها وخيمة على المستوى السياسي، لأن اللعبة ستصبح مكشوفة تماما، وسيفقد المواطن ما تبقى من ثقة في السياسية والمؤسسات.
سنرجع إلى أيام الانتخابات التي لا تعني أي شيء. انتخابات العهد القديم، التي تشبه الأعياد الرسمية. مجرد صراع محموم بين مرشحين يتقاتلون من أجل مصالح شخصية، بعيدا عن اهتمامات الناس، واحد منهم تدعمه السلطة. وقد أعادتنا “أخبار اليوم” الأسبوع الماضي إلى جو هذه الانتخابات، عندما نشرت خبرا على لسان سياسي من تاونات، يتذكر ما جرى في أحد دواوير المنطقة إبان الانتخابات التشريعية عام 1997. مرشح “الاتحاد الاشتراكي”، وقتها، فاز على مرشح “الاتحاد الدستوري” بعد فرز الأصوات. لكن الخاسر رفض النتيجة وأصر على إعادة الفرز، لأن الفارق ضئيل والجشع كبير. وبعدما أقر رئيس الدائرة إعادة حساب الأصوات، اكتشف المراقبون بذهول أن مرشح “الاتحاد الدستوري” كان مظلوما وهو الفائز… قبل أن يدركوا في النهاية أنه التهم مجموعة من الأوراق التي صبت لصالح خصمه، في غفلة عن المراقبين. “كمشها” وسرطها كي لا يبقى لها أي أثر… هكذا انتصر المرشح “البرتقالي” على منافسه بـ”المضغة القاضية”!
خطوة من هذا القبيل، ستذكرنا أيضا بحكاية القروي الأمازيغي الذي يجمع أوراق الانتخابات ويضعها في البيت كي يستعملها مكان “پابيي تواليت”. كلما قضى حاجته، من وراء ستار، ينادي زوجته بعفوية: آ فاضمة… أويد شان المرشح!

شارك برأيك

مواطن أ

“خطة جهنمية” ؟ حقا ؟ ربما في نظر “العباقرة” الذين ما فتؤا “يخططون” لهذا البلد. و قد يعملون لهذا الغرض بنصائح العرافة العبقري اﻹماراتي ضاحي خلفان، أحد منظري “إرجاع اﻷمور إلى سابق عهدها”.

إضافة رد
مواطن أ

“خطة جهنمية” ؟ نعم لأن الغباء و قصر النظر يفتحان أبواب جهنم.

إضافة رد