للا مريم: حقوق العديد من النساء المغربية تهدر – اليوم 24
لالة مريم
  • مقتل 63 شخصا في حرائق كالليفورنيا وعدد المفقودين يتجاوز 600 شخص

  • الملك محمد السادس وبوتفليقة

    هذا موقف واشنطن من دعوة الملك الجزائر للحوار

  • الدولار والأورو

    ضبط حوالي 90 ألف أورو غير مصرح بها بميناء طنجة المتوسط

مجتمع

للا مريم: حقوق العديد من النساء المغربية تهدر

ترأست الأميرة للا مريم، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، اليوم الخميس بمركز الندوات محمد السادس بمراكش، مراسيم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة. وألقت خطابا في هذا الاحتفاء بالنساء المنظم تحت شعار : “كرامة المرأة، بين العنف والهشاشة”.

وأكدت الأميرة للا مريم أن “وضعية المرأة المغربية عرفت تطورا ملحوظا، وحققت مكاسب ملموسة في مختلف المجالات”، مشيرة إلى أن “هذه المكاسب لم تمنح لها، كما هو الشأن في العديد من الدول، وإنما تم تحقيقها بفضل نضال وتضحيات أجيال من النساء”.

وذكرت الأميرة بـ”دور المرأة المقاومة، التي ساهمت بنصيبها المشهود في سبيل الحرية والاستقلال، وفي تربية الأجيال وبناء المغرب الحديث”، مؤكدة أن “الملك محمد السادس يبذل قصارى جهوده، ليس فقط من أجل تمكين المرأة من حقوقها، وتحسين أوضاعها وفتح الآفاق أمامها، وإنما يتطلع للارتقاء بأوضاع المرأة المغربية لمصاف مثيلاتها بالدول الأكثر تقدما”.

وأضافت: “كوني أميرة لا يعني أنني لست مناضلة، وخاصة في مجال حقوق المرأة والطفل، لأنني أحس بمشاكل المغاربة وأعيش مثلهم نفس المشاكل الشخصية والعائلية”، مشددة على أن “من أهم المكاسب التي حققتها المرأة بالمغرب اعتماد مدونة متقدمة للأسرة، تقوم على إنصاف المرأة، وصيانة حقوق الأطفال، وتحقيق التوازن والاستقرار داخل الأسرة”. وأضافت أن “هناك من يدعي بأن المدونة لم تطبق وهذا غير صحيح، لأن محاكم الأسرة تسهر على تطبيق بنودها”.

وسجلت للا مريم أن “المشكل يتمثل في كون شرائح واسعة من النساء، خاصة في العالم القروي والمناطق النائية، لا تعلمن حتى الآن بوجود المدونة، وما توفره لهن من حماية وحقوق”، وقالت: “إذا كانت القاعدة العامة تقول بأنه لا يعذر أحد بجهله للقانون ، إلا أن حقوق العديد من النساء تهدر، إما بسبب جهل هذه الحقوق، أو بسبب غياب الوسائل القانونية والمادية الكفيلة بضمانها. وعلى الرغم من اعتماد المدونة وإقامة محاكم الأسرة، ووجود نصوص قانونية متقدمة، إلا أنه ما يزال هناك الكثير مما يجب القيام به، من أجل التعريف بحقوق النساء”.

كما تابعت الأميرة: “يجب علينا أن نتحرك لدعم جهود الدولة، ونطلب منها مساعدتنا، سواء في مجال التحسيس والتوعية بمضامين مدونة الأسرة، وبحقوق المرأة عموما، أو على مستوى تمكينها من الضمانات التي يتيحها لها القانون، كمسألة توفير مترجم عند الضرورة مثلا “.

وبخصوص وضعية المرأة والطفل، أشار خطاب للا مريم إلى أنه “رغم المكاسب المحققة، ورغم المجهودات المتواصلة، فإن هناك العديد من القضايا والإشكالات الملحة، التي تهم وضعية المرأة والطفل، والتي تستدعي التعبئة الجماعية ومواصلة النضال لمعالجتها”، مشيرة في هذا الصدد إلى “إشكالية زواج القاصرات، ومحاربة العنف والتمييز ضد النساء، وتشغيل الأطفال، خاصة في البيوت، وكلها قضايا تعد محط انشغال عميق ونقاش واسع داخل المجتمع وتحظى بمتابعة واهتمام المجتمع المدني”.

وأضافت أيضا: “حتى نساهم في الدينامية المجتمعية والنقاش الوطني بخصوص هذه القضايا الراهنة، فإنني اليوم بصفتي مناضلة تحمل هم المرأة والطفل، أقترح رفع ملتمس إلى مقام صاحب الجلالة، يتضمن مختلف الإشكالات المطروحة ومقترحات معقولة لمعالجتها. سنلتمس من جلالته توجيه الحكومة، والمؤسسات المعنية، للانكباب على مختلف القضايا التي تهم المرأة والطفولة، إيمانا بحرص جلالته على تسويتها وفق منظور وطني تشاركي”، بتعبيرها.

وبهذه المناسبة، عبرت الأميرة عن اعتزازها بقرار منظمة التعاون الإسلامي بتعيينها “سفيرة للنوايا الحسنة في مجال تمكين المرأة، والدفاع عن قيم الأسرة ومؤسسة الزواج، ومكافحة زواج القاصرات”، مجددة حرصها على مواصلة الجهود، من مختلف المهام والمسؤوليات التي تقوم بها، للمساهمة في الارتقاء بأوضاع هذه الفئات المجتمعية، لاسيما منها تلك التي تعاني من الهشاشة والتهميش.

وفي كلمة بالمناسبة، أشادت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمنطقة المغاربية، ليلى الرحيوي بالأميرة للا مريم للاهتمام الذي توليه لقضايا المرأة، والجهود المتعددة التي تبذلها من أجل النهوض بظروف عيش هذه الشريحة من المجتمع. وأوضحت أن اليوم العالمي للمرأة يشكل مناسبة للتوقف عند مختلف المكتسبات في هذا المجال، مسجلة أنه، رغم الجهود المبذولة، إلا أن وضعية النساء عبر العالم تظل مقلقة، لاسيما مع استمرار ظاهرة العنف ضد النساء وهشاشتهن الاقتصادية.

وبعد إشادتها بمنجزات المملكة المغربية، خلال السنوات العشرين الأخيرة في مجال النهوض بأوضاع النساء، أكدت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بمنطقة المغرب الكبير أنه لا تزال هناك الكثير من الأمور التي يتعين إنجازها، لاسيما في مجال تحسيس النساء بحقوقهن وواجباتهن وتغيير العقليات.

وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، أبرزت من جهتها أوجه التقدم التشريعي والسياسي، والاقتصادي والاجتماعي، التي أحرزتها المملكة خلال العقدين الأخيرين. منوهة بالعمل المنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ساهمت، بحسبها، بكيفية هامة في تحسين ظروف النساء الاقتصادية والاجتماعية، خاصة اللواتي يعشن في الوسط القروي.

من جانبها، أعلنت مديرة الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتعليم والتكوين والبحث العلمي، رحمة بورقية، عن إحداث كرسي مخصص للقضايا المتعلقة بوضعية وحقوق المرأة والطفل، وذلك بشراكة مع جامعة محمد الخامس بالرباط.

الأميرة للا مريم ترأست، بالمناسبة، حفل التوقيع على اتفاقيتين بين الاتحاد الوطني لنساء المغرب، من جهة، وكل من النيابة العامة والوكالة المغربية للتعاون الدولي من جهة أخرى.

وتروم الاتفاقية الأولى، التي وقعها محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، وفريدة الخمليشي الكاتبة العامة للاتحاد الوطني لنساء المغرب، تعزيز مهارات أطر الاتحاد، وتنمية التبادلات بين الجانبين، من خلال إحداث خلايا للتكفل بالنساء والأطفال داخل المحاكم.

وتنص الاتفاقية الثانية، التي وقعها محمد مثقال السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، وفريدة الخمليشي، على إقامة شراكة تدعم الوكالة المغربية للتعاون الدولي بموجبها الاتحاد الوطني لنساء المغرب في تعزيز قدرات أطره قصد النهوض بعمل الاتحاد على المستوى الأفريقي.

من جهة أخرى؛ سلم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، الأميرة للا مريم لقب “سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة التعاون الإسلامي”، اعترافا بجهودها من أجل النهوض بأوضاع النساء وحماية الأطفال، بحضور وزير العدل محمد أوجار، ووزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بسيمة الحقاوي، وفؤاد يازوغ السفير مدير العلاقات الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وثلاثة سفراء للنوايا الحسنة لمنظمة التعاون الإسلامي، وكذا العديد من أعضاء الاتحاد الوطني لنساء المغرب.

إثر ذلك، تابعت الأميرة للا مريم شروحات حول مشروع “دار القرب”، المحدثة من طرف الاتحاد الوطني لنساء المغرب، بشراكة مع بريد المغرب،والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويضع رهن إشارة النساء في وضعية هشاشة فضاءات للعيش والتكوين وتعزيز القدرات. ولحد الآن، تم إنجاز ثلاثة مشاريع “دار القرب” بأقاليم الخميسات والرحامنة وبني ملال. كما اطلعت على توضيحات حول العمليات التي تم تنفيذها في إطار إعادة هيكلة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، لاسيما تعزيز التفاعل مع المندوبيات الجهوية للاتحاد والمؤسسات التابعة لها، خصوصا عبر استخدام التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال.

شارك برأيك

جمال

حقوق كامل الشعب يهدر

إضافة رد