الكتاني: البنوك التشاركية لم تنفتح على الاستثمار – اليوم 24
الدرهم
  • التعليم في المغرب

    البنك الدولي: التعليم في محيط المغرب مصدر للإحباط وخيبة الأمل

  • التعليم في المغرب

    تقرير: المغرب في خانة الدول الضعيفة جدا في اللغة الإنجليزية

  • «إلى ضسر صفري».. بين التأييد والسخرية وأصوات رجالية تطالب بالـ «VAR»

حوارات

الكتاني: البنوك التشاركية لم تنفتح على الاستثمار

قال عمر الكتاني، الخبير الاقتصادي، إن البنوك التشاركية لم تنفتح على الاستثمار

ما تقييمك لحصيلة البنوك التشاركية بعد عام من انطلاقها في المغرب؟

الأنباء في هذا الصدد تفيد بأن هنالك إقبالا متزايدا على هذا النوع من المعاملات المالية، والحصيلة من داخل هذه البنوك توحي بأنها إيجابية، خصوصا أن وظيفة هذه البنوك هي إخراج قطاع السكن من الأزمة، أزمة تتمثل في ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين في هذا القطاع، وبالتالي هنالك نوع من العزوف على اقتناء السكن حاليا، ومن حسن الحظ أن البنوك التشاركية تغطي ولو نسبيا هذه الأزمة المتعلقة بالقطاع وتسمح لفئة من الناس المتحفظين من التعامل مع البنوك التقليدية بشراء السكن. وبالتالي يظهر أن هنالك بوادر انفراج تظهر في البنوك التشاركية وهذا ما نتمناه، لأن هذا النوع من المعاملات المالية له تأثير  كبير على الاقتصاد بشكل عام، لكونه يمس عددا من القطاعات كالتجارة والحدادة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية. من هذا نقول إن البنوك التشاركية في طريق تثبيت مكانتها في السوق المغربية.

 هل الإقبال على هذه البنوك يشمل أيضا القروض الاستهلاكية التي ترتفع خلال هذه الفترة التي تتوالى فيها عطلة الصيف وعيد الأضحى والدخول المدرسي؟

بالنسبة للقروض الاستهلاكية في البنوك التشاركية، يمكن القول إنه حاليا هنالك أزمة استهلاك في المغرب وأزمة الطلب في السوق، وهذه الأزمة تتفاقم بسبب ثلاثية العطلة والدخول المدرسي والعيد، وفي هذا الجانب يمكن للبنوك التشاركية أن تكون متنفسا جزئيا فقط. وإذا كان المواطنون يقبلون فعلا على القروض الاستهلاكية لشراء الأضحية والدخول المدرسي وقضاء العطلة، معنى هذا أن النموذج الذي قدمته الدولة للمجتمع باللجوء للقروض لتمويل المشاريع نموذج سلبي وسيئ. فسهولة الولوج للقروض وسياسة الخصخصة تعني أن هنالك أزمة غير معلنة في المغرب، سواء على مستوى المستهلك أو على مستوى المؤسسات.

 ما مدى نسبة تفاؤلكم بمستقبل البنوك التشاركية في المغرب؟

في الحقيقة، ينتظر أن لا تظل البنوك التشاركية مقتصرة على المرابحة، حتى تتمكن من اقتحام مجال الاستثمار في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، وتساهم في قروض المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تحتاج لسيولة نقدية، والتي لا توفرها في أغلب الأحيان البنوك التقليدية، وتفاؤلنا رهين بتطوير وتنويع معاملات البنوك التشاركية، علما أن هذه الأخيرة لم تنفتح بعد على  مجال الاستثمار، فهي تشتغل لحدود الساعة كصندوق قرضي، وليس كبنك يستقبل الودائع الاستثمارية. اليوم لازالت في مرحلة أولى يجب تطويعها وتبسيطها للمستهلك حتى يتشجع للإقبال عليها وتتمكن من فتح أبوابها أيضا أمام المستثمرين، ليس بحثا عن الربح فقط، وإنما بحثا عن التشارك، طالما أنها بنوك تشاركية بالأساس.

شارك برأيك