أفيلال اتصلت بالهمة ولفتيت العثماني لبنعبدالله: «الأمــــور تجاوزتنـــي عندمـــا اتصلـــت أفيــلال بجهات عليا» – اليوم 24
شرفات أفيلال
  • سعيد امزازي وزير التربية الوطنية التكوين المهني التعليم العالي البحث العلمي خالد الصمدي محمد الغراس  2

    الغراس: أدعم استمرار امحند العنصر على رأس الحركة الشعبية -حوار

  • يتذيل المغرب عدداً من التقارير الدولية حول التنمية والأداء الاقتصادي والتعليم

    المغرب يواصل جموده في مؤشرات التنمية البشرية

  • الحبيب الشوباني

    القضاء يحسم معركة الشوباني وشباعتو

سياسية

أفيلال اتصلت بالهمة ولفتيت العثماني لبنعبدالله: «الأمــــور تجاوزتنـــي عندمـــا اتصلـــت أفيــلال بجهات عليا»

ماذا جرى في كواليس إعفاء شرفات أفيلال؟ وما فحوى الاتصالات بين بنعبدالله والعثماني؟ وما حقيقة اتصال أفيلال بالمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة؟ وأين تتجه علاقة التقدم والاشتراكية بالبيجيدي؟.. “أخبار اليوم” تروي القصة الكاملة..

كان نبيل بنعبدالله، الأمين العام للتقدم والاشتراكية، قد عاد للتو من سفر في الخارج، فتوجه إلى شمال المغرب عندما بلغه خبر إعفاء شرفات أفيلال عبر بلاغ الديوان الملكي مساء يوم الاثنين 20 غشت 2018. العثماني لم يتصل ببنعبد الله لا قبل صدور بلاغ الديوان الملكي ولا بعده. قيادة التقدم والاشتراكية أصيبت بالصدمة وتحركت الهواتف في كل الاتجاهات لمعرفة ما يجري. كانوا يعتقدون أن بنعبدالله على علم بالقرار، لكن المفاجأة هي أن الأمين العام أبلغهم أنه علم بالأمر من البلاغ وأن رئيس الحكومة لم يخبره مسبقا. انتظر اتصال من العثماني لكنه لم يتصل، فجاءت المبادرة من بنعبدالله، الذي اتصل هاتفيا برئيس الحكومة لفهم ما يحصل. العثماني حاول أن يظهر لبنعبدالله أن الأمر تجاوزه، ودعاه إلى لقاء.

لكن بنعبدالله فضل البقاء في الشمال وعدم المجيء إلى الرباط.. كان متوترا جدا ولكنه، وافق على مقترحات من قيادات في حزبه لإرسال عبدالأحد الفاسي الفهري، عضو المكتب السياسي، ووزير السكنى وسياسة المدينة للقاء العثماني. حدث ذلك قبل اللقاء الذي عقد في مقر إقامة العثماني في حي الأميرات، الاثنين 27 غشت. شرح العثماني لعبدالأحد الفاسي لأول مرة ملابسات حذف كتابة الدولة، قائلا “الأمور تجاوزتني لأن أفيلال  اتصلت بجهات عليا  لحل مشاكلها مع الوزير اعمارة ولم يعد الأمر بيدي”.

الصورة التي نقلها عبدالأحد الفاسي لحزبه، تفيد أن العثماني لا يد له في حذف كتابة الدولة، لكن ذلك لم يكن مقنعا بالنسبة إليهم، خاصة أن بلاغ الديوان الملكي كان واضحا في الإشارة إلى أن الاقتراح جاء من رئيس الحكومة. كان يجب ترتيب لقاء ثان بين قيادة التقدم والاشتراكية والعثماني لمزيد من توضيح الأمور، وهو اللقاء الذي عقد في مقر إقامة العثماني التابعة لرئاسة الحكومة في حي الأميرات بعد أسبوع من إعفاء أفيلال في 27 غشت.

إثر ذلك قرر بنعبدالله أن يُحضِر معه وفد من المكتب السياسي ضم كلا من  وزير السكنى والصحة عبدالأحد الفاسي الفهري، وأنس الدكالي، فضلا عن أعضاء المكتب السياسي، خالد الناصري، كريم التاج، ومصطفى عديشان. استقبلهم العثماني ووزير الدولة مصطفى الرميد، وكان الجو مكهربا. حاول العثماني محرجا تهدئة الوضع.

كان يتحدث بصوت هادئ مقدما ثلاثة مبررات لحذف كتابة الدولة، أولها أن كتابات الدولة في الحكومة خلقت مشكلات، وأنه كان بصدد إعداد مقترح لرفعه للملك حول تقليص عدد أعضاء الحكومة، بحذف كتاب الدولة، “لإعطاء إشارة سياسية وإطلاق دينامية في العمل الحكومي”، لكنه خشي أن يفهم من هذا الإجراء أنه يستهدف تمثيلية المرأة في الحكومة، لأن معظم كتاب الدولة نساء. ثانيا، كرر ما سبق أن قاله لعبدالأحد الفاسي الفهري من لومه لأفيلال لأنها نقلت موضوع خلافاتها مع الوزير اعمارة إلى مستويات عليا.

وحسب ما حصلت عليه “أخبار اليوم”، من معطيات من أكثر من مصدر، فإن أفيلال اتصلت بالمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة للتدخل لحل خلافها مع اعمارة، كما نقلت الخلاف إلى وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت. قال العثماني لقيادة التقدم والاشتراكية: “تعلمون أن جلالة الملك يهتم بقطاع الماء وترأس من أجله جلسة عمل”. كان رئيس يوحي أن الطريقة التي نقلت بها أفيلال خلافاتها مع اعمارة إلى مستويات عليا لم ترض القصر. أما النقطة الثالثة، التي أشار إليها العثماني، فتتعلق بتقرير خاص للمجلس الأعلى للحسابات، يشير إلى أن هناك اختلالات في تدبير قطاع الماء.

وحسب ما توصلت إليه “أخبار اليوم”، فإن مهمة المجلس الأعلى للحسابات لازالت جارية وتهم افتحاص القطاع ما بين سنوات 2008 و2015. حاول العثماني أن يفهم قيادة التقدم والاشتراكية بأن عليهم أن يتريثوا قبل اللجوء إلى أي تصعيد حتى لا يفاجؤوا بالتقرير الذي سيصدر. من النقاط التي قيل إن التقرير تضمنها، تأخر مشروع سد واد مرتيل ومسؤولية أفيلال في ذلك. في الواقع، فإن المشروع أطلق في 2008، فيما عينت أفيلال في القطاع سنة 2013، ولازال المشروع لم يكتمل إلى اليوم، وتضاعفت كلفته المالية.

ويعد قطاع الماء من القطاعات التي تطلق صفقات بالملايير وفيه حوالي 800 صفقة سنويا بملايير الدراهم لبناء السدود والمنشآت، لكن أفيلال طمأنت حزبها بأن ضميرها “مرتاح”، وأن الصفقات التي أشرفت عليها مرت بشفافية، وهي مستعدة للمحاسبة، ما جعل بنعبدالله ورفاقه لا يقتنعون بمبرر “الاختلالات” في تقرير المجلس. مصدر حكومي، قال لـ”أخبار اليوم”، إن الاختلالات التي رصدها المجلس “خطيرة”، لكن دون تقديم تفاصيل.

 حقيقة خلافات اعمارة وأفيلال

منذ تعيينها كاتبة دولة مكلفة بالماء تابعة لقطاع التجهيز والنقل واللوجيستيك، أصبحت علاقة شرفات أفيلال بالوزير الوصي عبدالقادر اعمارة جد متوترة بسبب رفض هذا الأخير توقيع مرسوم صلاحياتها.  في الواقع، فإن معظم كتاب الدولة لهم مشكلات في الحصول على مرسوم الصلاحيات. في بداية تشكيل الحكومة طلب سعد الدين العثماني من الوزراء توقيع مراسيم الصلاحيات، لكن وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش رد بأن هذا الموضوع يهم الوزراء ولا حاجة إلى أن يتدخل فيه رئيس الحكومة. أخنوش لم يوقع لحد الآن مرسوم صلاحيات كل من مباركة بوعيدة، كتابة الدولة في الصيد، ولا مرسوم كاتب الدولة الحركي المكلف بالمياه والغابات حمو أوحلي. كلاهما “وزيران شبحان”، ولكنهما لا يحتجان.

في أحد اجتماعات الأغلبية طرح امحند العنصر الإشكال على العثماني قائلا له: “إن كاتبي الدولة الحركيين في الحكومة يشتكيان بسبب عدم توفرهما  على مراسيم الصلاحيات”، في إشارة إلى كل من أوحلي وفاطنة الكحيل، كاتبة الدولة في الإسكان. لكن العثماني لم يحسم الموضوع. الكحيل لم تحصل على مرسوم الصلاحيات إلا مع تعيين عبدالأحد الفاسي الفهري في القطاع، بعد تعديل حكومة العثماني رغم أن مرسومها أعد من طرف نبيل بنعبدالله. العثماني عجز عن حل مشكلة صلاحيات كتاب الدولة في إطار الأغلبية، ولكن بعض كتابة الدولة كانت مشاكلهم أقل حدة، مثل قطاع التعليم العالي، والصناعة التقليدية والبيئة.

لكن مشكلة اعمارة مع أفيلال استفحلت. هذه الأخيرة كانت وصية على قطاع الماء منذ أكتوبر 2013، كوزيرة منتدبة، ولكن منذ أبريل 2017، عينت في منصب أقل درجة ككاتبة دولة، بدون مرسوم صلاحيات. تطلب الأمر العديد من اللقاءات مع رئيس الحكومة، وتدخل نبيل بنعبدالله لمحاولة حل المشكلة، بالاتصال مع العثماني في إطار الأغلبية، وأسفرت “الجهود” في الأخير عن إصدار مرسوم صلاحيات أفيلال، لكنه كان مرسوم ناقصا. فقد حذفت منه صلاحياتها في التعيين في المناصب في القطاع، كما حذفت منه إحدى المديريات المهمة.

لم تتم استشارة أفيلال في مضمون المرسوم قبل إصداره ما زاد من التوتر بينها وبين عمارة. تدخل بنعبدالله من جديد لدى العثماني وطلب منه تعديل المرسوم، وتلقى وعودا لمعالجة المشكلة لكن دون جدوى. الخلاف تطور على مستوى مصالح كتابة الدولة لأن بعض المديرين يتعاملون مع اعمارة ويرفضون التعامل مع كاتبة الدولة، بل إن أحدهم تهجم على مدير ديوان كاتبة الدولة. وضع دفع بأفيلال إلى التعبير لحزبها أكثر من مرة عن استعدادها للاستقالة. ربما لهذا السبب لجأت إلى المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، وإلى وزير الداخلية.

مجلس الرئاسة يدعو 
إلى الخروج من الحكومة

في مساء 28 غشت اجتمع المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية بمقر الحزب بالرباط لأول مرة لمدارسة خلفيات وتداعيات إعفاء أفيلال، ومناقشة مبررات العثماني. قيادة الحزب غير مقتنعة بمبررات العثماني لهذا دعت إلى الكشف عن الأسباب الحقيقية. وخلال الاجتماع تم الاطلاع على وثيقة بعثها مجلس الرئاسة للمكتب السياسي، حملت مواقف نارية تحلل إعفاء أفيلال في ارتباط بالتراجع السياسي والبعد عن الدستور، وتدعو الحزب إلى الخروح من الحكومة.

الخلاصة التي توصل إليها الحزب تحمل المسؤولية للوزير اعمارة ولسعد الدين العثماني، في ضرب التحالف مع التقدم والاشتراكية. الحزب شعر بـ”الإهانة” للطريقة التي تم بها تدبير حذف كتابة الدولة دون إخبار الحزب المعني والحليف. هناك شعور داخل الحزب بأن هناك من يدفع الحزب للخروج من الحكومة وإنهاء التحالف الذي بناه بنعبدالله وعبدالإله بنكيران. معظم أعضاء المكتب السياسي اليوم يدعون إلى مغادرة الحكومة، ولهذا دعوا إلى اجتماع اللجنة المركزية 
في 22 شتنبر المقبل.

 

 

شارك برأيك

مواطن*

هناك حيثياث، إذا تبثت صحتها، يجب الوقوف عندها ﻷنها “تشي” بالمخيال الجمعي للطبقة السياسية المغربية بغض النظر عن لون الدكاكين و اﻹنتماءات و المواقف المعلنة. تعنت اﻹسلامي عمارة لا مبرر له سياسيا و أخلاقيا – اللهم إذا كانت هناك إشارة من “فوق” امتثل لها، خاصة و أن اﻷمر يتعلق بالحليف الوحيد الذي يمكن لحزب الباجدة التعويل عليه. لا أظن أن نفس الشخص كان سيتصرف بنفس الطريقة لو كان اﻷمر يتعلق مثلا بحزب اﻷحرار. من جهة أخرى، ما كان على التقدمية أفيلال “اللجوء” إلى المخزني الهمة لأنها بهذا تكرس التحكم و البنية المخزنية. كيفما كان الحال، الحادث يدل على تمكن المخزن من إختراق التحالفات و التلاعب بأطرافها. و لما لا، ما دام كل “اللاعبين” يتحركون في الرقعة المخصصة لهم وفق قواعد المخزن المتغيرة.

إضافة رد
البياز

كيف تسمحين لنفسك بالاتصال بالهمة و لفتيت،هذا يعني ضمنيا أن رئيس الحكومة الحقيقي هو مستشار الملك وليس العثماني،إذا ما الفائدة من كل هؤلاء الوزراء وكتاب الدولة.تبا لكم أغربوا عن وجوهنا.

إضافة رد
زوزو

ليس لافيلال الحق فى الاتصال بعالى الهمة . والحكومة مسؤول عنها رئيسها وملك البلاد قائد الامة امير المؤمنين محمد السادس نصره الله .اما عالى الهمة فموظف وليس ملكا للبلاد حتى تتوجه اليه افيلال فى تحد لرئيس الحكومة .سلوك يستحق تقديمها للعدالة للبحث والتقصى واصدار العقوبات المناسبة .

إضافة رد
مغدد

الما و الشطابة تالقاع المحيط.

إضافة رد