أوريد: الحرية والاستقلالية الغائب الأكبر عن المنظومة التربوية..وأبعدوا الأجانب من أجل الإصلاح – اليوم 24
أوريد حسن
  • المالكي: معاشات البرلمانيين ليس ريعا

    المالكي” يعتذر عن تعيين الاتحادية “بديعة الراضي” بالـ”هاكا”..ويعترف: الإدارة ورطتني!

  • العثماني وابن كيران 2

    العثماني: الـPJD بدأ يتعافى وتجاوزنا مشاكل ما بعد مرحلة “البلوكاج”

  • الخلفي والعثماني

    الخلفي: الـPJD يواجه عدة تحديات.. منها محاولات عزله وصيانة العلاقة مع الشعب

سياسية

أوريد: الحرية والاستقلالية الغائب الأكبر عن المنظومة التربوية..وأبعدوا الأجانب من أجل الإصلاح

قال حسن أوريد، المفكر والأديب، إن “السياسة، التي تواترت على قطاع التربية والتكوين في المغرب كانت مذبذبة، واختزلت في مقاربة تقنية”.

وأضاف أوريد، مساء أمس الأربعاء، خلال تقديم كتابه الجديد، المعنون بـ”من أجل ثورة ثقافية بالمغرب”، بمكتبة الألفية الثالثة بالرباط، “لم أسمع إلى مسؤول تكلم عن ما يطمح إلى تطبيقه في منظومة التربية، وليس هناك أي مسؤول قام بتقييم المنظومة التربوية خارج لغة الأرقام”.

وتابع المفكر ذاته: “يتحدثون عن نسب النجاح، ونقوم أحيانا بإصلاحات جزئية، منها مثلا ما يتعلق بالباكالوريا، وأحيانا نقرر فرض الوزرة المدرسية، لكن ليست هناك رؤية شمولية، وهذا هو الغائب”.

أبعدوا الأجانب

ويرى أوريد أن “قضية التربية معقدة وليس بإمكان الجميع أن يدلو بدلوه فيها، ويخيل لنا أنه من السهل أن نقدم رؤى، والحال أن القضية معقدة جدا لأنها علم ثم فن”.

وانتقد الكاتب المقاربات، التي تعتمد خارج الإطار، مضيفا، “نعرف أن إصلاح المنظومة التربوية اعتمد أحيانا على بعض الخبراء الأجانب، هم الذين يملون الخيارات”.

وتحدث عن شخص أجنبي، لم يذكر اسمه، قال إنه كان مستشارا لمسؤول عن وضع مخطط للإصلاح، والنتيجة اليوم يعرفها الجميع حسب قوله”.

وقال أوريد، أيضا: “البلد أنجب منذ الاستقلال أطرا مهمة، لكن وجودها غير كاف، لدينا قطع الغيار، لكننا لم نستطع أن نصنع المحرك، في ميدان التربية يجب أن يرتبط الموضوع بطموح ورؤية جماعية”.

الحرية والاستقلال

واعتبر أوريد “أن قيمتي الحرية والاستقلالية هما الغائب الأكبر عن المنظومة التربوية”، ودعا إلى “التركيز عليهما في المدرسة، وخارجها أيضا”، وأضاف: “لن تتقدم منظومتنا التربوية بدون فكر حر، وتفتق للقدرات الكامنة في الآفاق”.

واعتبر المتحدث أن “التربية ليست قضية تقنية، ولكن هناك قضايا فلسفية، وهي أساسية، ولابد من طموح جماعي للنجاح، ولا نجاح، ونحن منقسمون، وتتخللنا تمايزات، ولا نلتقي حول هدف معين”.

مسؤولية النخب

وحمَّل أوريد النخب جزءا من المسؤولية في الفشل في إقرار منظومة جيدة للتربية، وقال: “سأتحدث عن شيء مؤلم، لكن يجب أن نتحدث عنه، هناك أشياء موثرة، وهي النخب، التي يجب أن تضطلع بدور النمودج، والنخبة”.

وأوضح أوريد أن “ليس هناك منظومة تربوية في العالم قامت بدون أشخاص يرمزون إلى قيم، ومن الضروري أن تكون هناك نخب ترمز إلى هذه القيم، هذه مسألة أساسية في اعتقادي”.

ويعتقد المفكر نفسه أن “الإصلاح الجذري هو الذهاب إلى أبعد مدى في المنظومة التربوية، التي يجب تفكيكها أولا إلى ثلاث أضلاع معلم، ومتعلم، وعلم”، واستدرك: “لكن اليوم لا نستطيع أن نظل حبيسي هذا البناء الثلاثي، هناك أشياء جديدة، منها المنهاج، والتقييم، والبرنامج، وهي أمور كانت مغيبة في القرن 19”.

دوافع الكتابة

واعتبر الكاتب أن من دوافع إصدار كتابه الجديد، ضعف الإنتاج المعرفي من جهة الكم أولا، ثم نوعية ما يُنتج، ويُكتب فضلا عن تفشي الأمية، والجهل، وأضاف: “لا أقول إنني أتيت برؤى جاهزة، أو حلول، ولكنني حاولت أن أناقش أمورا أعلم أنها معقدة تتعلق بمنظومة التربية”.

وشدد أوريد على أن “السياق الإقليمي كان حاسما في الاختيارات، التي عرفتها الدولة المغربية على مستوى منظومة التربية”، وقال: “أحاول أن أفكر خارج الإطار الرسمي، والحال أنني لا أعرف ما يروج حاليا في هياكل الإصلاح، وأفكر من خارج هذه المنظومة”.

وصدر كتاب المفكر حسن أوريد، الذي كان أول ناطق رسمي للقصر الملكي،  عن دار “توسنا”، ويقع في 342 صفحة.

شارك برأيك