صيانة قنطرة الموت في البيضاء تكلف 200 مليون سنويا – اليوم 24
قطار بوقنادل / صورة: سامي سهيل
  • توفيق بوعشرين

    دفاع بوعشرين يتهم مندوبية التامك بالتلاعب بالرأي العام

  • سوق الخضر والفواكه

    رغم تطمينات وزارة الداخلية أسعار الخضر والسمك تثقل جيوب المواطنين وتستنزفها خلال رمضان المقبل

  • إتلاف المخدرات22

    بعد أن قضى 3 سنوات في السجن.. القضاء يبرئ العميد جلماد

مجتمع

صيانة قنطرة الموت في البيضاء تكلف 200 مليون سنويا

كشفت معطيات حصل عليها “اليوم24” مزيدا من المتاعب في انتظار المغرب على مستوى الطرقات والبنية التحتية، فعلى بعد أيام قليلة من كارثة القطار التي ذهب ضحيتها 7 قتلى وأزيد من 100 جريح، وأيضا بعد حادثة انهيار جزء من قنطرة بالطريق السيار في الدار البيضاء، والذي أودى بحياة سيدة بطريقة مأساوية جدا، برز إلى السطح أيضا مشكل قنطرة غير بعيدة عن تلك التي تسببت في وفاة السيدة، وهي قنطرة آيلة للانهيار في أية لحظة.

وحسب مصادر جيدة الاطلاع، فإن القنطرة “القنبلة الموقوتة” كلفت صيانتها المؤقتة منذ بداية 2016 إلى بداية العام الجاري أزيد من 200 مليون سنتيم من ميزانية الطوارئ التي رصدتها وزارة الداخلية، في حين أن كلفة بناء قنطرة حديثة الطراز، ومن الجيل الجديد الأكثر تطورا ومتانة، ستكون أقل، حسب مهندس معماري خبير ومتخصص في القناطر. غير أن الأمر هنا يتعلق بتوقف أشغال الصيانة التي كانت قد دأبت عليها شركة نمساوية، والتي استغنت عن الركائز التي دعمت بها القنطرة وسحبت جميع أجهزتها من المغرب ليبقى وضع القنطرة معلقا، خاصة وأنها تحتاج لصيانة شهرية، في انتظار إيجاد حل جذري للمشكل.

وتعود تفاصيل القضية حسب مصادر “اليوم24″، إلى نهاية يناير 2016، بعد أن اصطدمت شاحنة في الطريق السيار بأحد قوائم القنطرة، وهو ما شكل حالة استنفار حينها بمجلس المدينة وولاية الدار البيضاء، تم خلالها الاستنجاد بشركة نمساوية عالمية متميزة في شأن القناطر، والتي قامت بدراسة الوضع على عجل، ثم تمكنت من إنقاذ الوضع عبر وضع دعامات حديدية لتفادي سقوط القنطرة المذكورة، مع إشارتها إلى ضرورة صيانة القنطرة بطريقة منتظمة تفاديا لتفكك بعض القطع الحديدية وتأثير مرور الشاحنات والسيارات على الدعامات المؤقتة، وهو ما تم الاتفاق على ضوئه بمنح ولاية الدار البيضاء للشركة النمساوية مبلغ 11 مليون سنتيم شهريا مقابل الصيانة، وهو المبلغ الذي يستخلص من ميزانية وزارة الداخلية المخصصة للطوارئ.

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن مكتب دراسات قام بزيارة للقنطرة نفسها، ووضع تقريرا لدى السلطات الأمنية يخبرها بأن القنطرة آيلة للسقوط في أي لحظة، وهو ما قد تنتج عنه كارثة حقيقية، خاصة وأن القنطرة ذاتها ممر دائم لمئات وسائل النقل يوميا، والملك بدوره يمر منها كلما حل بمدينة الدار البيضاء، مما استنفر الشركة النمساوية التي كان يديرها مهندس مغربي حينها، لنقل أجهزتها لدراسة الوضع بعمالة سيدي عثمان والاشتغال ليل نهار طيلة يومين، وهو ما مكن من وضع دعامات للقنطرة تحت إشراف الوالي خالد سفير آنذاك.

وكشفت مصادر عليمة أن قيمة الدعامات التي تم اعتمادها للحفاظ على سلامة القنطرة لا تتجاوز قيمتها 20 مليون سنتيم، غير أن مبلغ 11 مليون سنتيم كانت تصرفه وزارة الداخلية بالأساس لأجل صيانة القنطرة وإعادة تعديل المعدات والدعائم، لتجنب مؤثرات العوامل الطبيعية كالرطوبة والأمطار والعواصف.

وعلمت “اليوم24” أن مدير فرع الشركة النمساوية بالمغرب، حين تم الاستغناء عنه من المسؤولية على رأس الشركة، راسل وزارة الداخلية ووالي الدار البيضاء، وأيضا سفارة النمسا، يخبرهم بأنه ترك وراءه خدمة تتعلق بمتابعة صيانة القنطرة المعلومة، غير أن الشركة تخلت عن صيانة القنطرة في وقت لاحق، وأخبرت المسؤولين المغاربة بأنها تتنازل عن معداتها التي استعملتها في تدعيم القنطرة، وبالتالي فإنها لن تواصل أشغال صيانتها، وتوقيف التعامل مع ولاية الدار البيضاء. لتعمل على تصفية كل أشغالها بالمغرب، وتسحب أجهزتها وتسرع العاملين فيها، مع الحفاظ على مكتب صغير بمنطقة عين عتيق. مع الإشارة إلى أن الشركة النمساوية أوقفت أشغالها في معظم الدول الإفريقية، منها تونس والجزائر وجنوب إفريقيا إضافة إلى المغرب.

وحسب مهندس معماري متخصص في القناطر، فإن القنطرة المتواجدة بالطريق السيار بالدار البيضاء، آيلة للسقوط في أية لحظة، وذلك بعد توقف أشغال الصيانة، مشيرا إلى أن حادثة اصطدام أخرى كافية بانهيارها، بالإضافة إلى عاصفة قوية، أو أمطار مستمرة، أو انجراف بسيط للتربة، وهو ما يهدد حياة المغاربة في أية لحظة..

شارك برأيك

واحد الفضولي !!!!

وتعود تفاصيل القضية حسب مصادر “اليوم24″، إلى نهاية يناير 2016، بعد أن اصطدمت شاحنة في الطريق السيار بأحد قوائم القنطرة.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن مكتب دراسات قام بزيارة للقنطرة نفسها، ووضع تقريرا لدى السلطات الأمنية يخبرها بأن القنطرة آيلة للسقوط في أي لحظة.
في هذه الحال، يجب على الشخص المعنوي “مالك” القنطرة (مجلس المدينة // وزارة الأشغال العمومية // جهة أخرى) أن يطالب شركة التأمين بأداء جميع الأضرار. وبما أن القنطرة آيلة للسقوط في أي لحظة، فإن المقاربة السليمة (تلك التي تخدم مصلحة المواطن لا مصالح أصحاب المال والسلطة) هي هدم القنطرة وإعادة بنائها وتحميل الصائر على شركة التأمين.
السؤال الحارق : من هو/هي صاحب(ة)/مالك(ة) شركة التأمين. فهل لمصادر “اليوم24” أن تعطينا الجواب؟؟
شخصيا لن أستغرب إذا تبين أن صاحب(ة)/مالك(ة) شركة التأمين هو/هي شخص ذا “جاه” والكثير من المال. وهذا سيفسر الكثير.

إضافة رد