تأييد حكم المجلس الجهوي للحسابات في اختلالات إبرام الصفقات ببلدية مراكش – اليوم 24
محكمة الاستئناف مراكش
  • مقهى لاكريم

    جنايات مراكش تستنطق 8 متهمين آخرين في ملف جريمة «لاكريم»

  • حادثة سير - أرشيف

    جريمة قتل مروعة في مراكش.. سعودي سحل مغربيا حتى الموت – التفاصيل

  • نبيلة منيب

    نبيلة منيب: إصلاح المدرسة العمومية لن يتحقق إلا بالديمقراطية والتحرر من الاستبداد

مجتمع

تأييد حكم المجلس الجهوي للحسابات في اختلالات إبرام الصفقات ببلدية مراكش

بعد أكثر من ست سنوات على صدور الحكم الابتدائي، نشر المجلس الأعلى للحسابات، أول أمس الخميس، قرارا لغرفة الاستئناف بالمجلس الجهوي للحسابات بمراكش، أكد ثبوت مسؤولية الرئيس السابق للقسم التقني بالجماعة الحضرية، بخصوص ثلاث مخالفات تتعلق بإعطاء الأمر ببدء الأشغال قبل مباشرة مسطرة إبرام ثماني صفقات، وبالإدلاء لمحكمة المالية المختصة بوثائق متناقضة بخصوص سبع صفقات، وباللجوء إلى سبع صفقات تسوية في مجال الاستقبال والنقل والإطعام، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 2004 و2007، مع تخفيض الغرامة المحكوم بها عليه من 30 إلى 9 ملايين سنتيم.

وعللت الغرفة مقرّرها القضائي بأن إعطاء الأمر بتنفيذ الصفقات العمومية قبل مصادقة السلطة المختصة عليها، يعتبر إخلالا بالمقتضيات التنظيمية، التي تشدّد على أن صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات لا تعد صحيحة ونهائية، إلا بعد حصولها على مصادقة السلطة المختصة. وأضافت بأن المسؤول المذكور ارتكب مخالفة أخرى تتعلق بالإدلاء بوثائق غير صحيحة، موضحة بأنه قام بالإشهاد، باعتباره المشرف على إنجاز أشغال الصفقات التي تبرمها الجماعة، على إنجاز الأعمال المضمّنة في الكشوفات التفصيلية ومحاضر الاستلام المؤقت، وتوقيعه على الأوامر الموجهة للمقاولين لبدء الأشغال، رغم أن هذه الوثائق تحمل تواريخ مخالفة للواقع. وعلى الرغم من دفْعه بأن وثائق الصفقات تُنجز من طرف مصلحة الصفقات وليس من لدن القسم التقني الذي كان يشرف عليه، وبأن مركزه في الهيكل التنظيمي للبلدية لم يكن يسمح له بالاعتراض على تدبير الصفقات المبرمة، فإن الحكم الاستئنافي اعتبر الدفع “غير ذي صلة” و”لا يعفيه من المسؤولية”.

أكثر من ذلك، فقد أقرّت الغرفة بمسؤوليته الشخصية أمام المحاكم المالية في إطار دورها في التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، موضحة بأنه وضع إشهاده على إنجاز خدمات بناءً على تواريخ الكشوفات التفصيلية ومحاضر الإنجاز المفترض لهذه الخدمات، رغم أن عملية الالتزام بالنفقات المطابقة لم تتم بشكل صحيح، ورغم أن مسطرة إبرام وتنفيذ هذه الصفقات لم تجر وفقا للمقتضيات التنظيمية المطلوبة. وكان الحكم الابتدائي، الصادر بتاريخ 6 غشت من 2012، قضى بمؤاخذته بإعطاء الأمر لمقاولين بالشروع في التنفيذ الفعلي للأشغال قبل إجراء عملية اختيار لجنة طلب العروض للشركات الفائزة بـ 8 صفقات، تتعلق بتهيئة مكتب صحي بحي “المسيرة الثالثة”، بمقاطعة “المنارة”، وبإتمام أشغال النادي البلدي، وإتمام بناء دار الشباب “الحي المحمدي”، وبناء ثلاث دور للحضانة بحي “سيدي يوسف بنعلي” و”الحي الحسني” و”الحي المحمدي”، وتشييد مستودع للحبوب بسوق الجملة، وإدارة بالمرفق نفسه.

من جهته، نفى المستأنف بأن يكون أعطى الأمر ببدء الأشغال للمقاولين، موضحا بأن ذلك يدخل في اختصاصات رئيس المجلس الجماعي ولجنة الصفقات، قبل أن يفجر مفاجأة من عيار ثقيل، في عريضته الاستئنافية، أكد فيها بأن العمدة السابق للمدينة (عمر الجزولي)، ووالي الجهة الأسبق هما اللذان سبق وأن اتفقا على إعطاء الأمر بانطلاق الأشغال مباشرة بعد فتح الأظرفة، دون أن ينتظرا المصادقة على الصفقات، مضيفا بأن دوره كان يقتصر على التدخل في إنجاز الدراسات التقنية وتتبع الأشغال والإنجاز الفعلي للمشاريع ومراقبة مطابقتها للشروط التقنية. في المقابل، اعتبر الحكم الاستئنافي ما جاء في العريضة “غير مبني على أساس ولا يمكن اعتماده”، موضحا بأن التصريحات التي أدلى بها المسؤول نفسه، خلال الاستماع إليه بمقر المجلس الأعلى للحسابات، بتاريخ 2 أبريل من 2014، يُستخلص منها بأن إعطاء الأمر ببدء الأشغال كان يتم، في كل الأحوال، قبل تأشير الخازن الجهوي ومصادقة سلطة الوصاية على الصفقات المشمولة بالمخالفة، كما أنه وبالرجوع إلى وثائقها تبين بأنه هو الذي قام بتوقيع هذه الأوامر، بصفته مهندسا مكلفا بالإشراف على القسم التقني بالجماعة الحضرية وعلى تنفيذ الصفقات.كما اعتبر المجلس الجهوي للحسابات بأن المسؤول المذكور أشّر على خدمات استفادت منها البلدية في مجال الاستقبال والتنقل والإطعام، يتبين، من خلال افتحاص فواتيرها، بأن الإجراءات المرتبطة بالتنفيذ جاءت سابقة لإجراءات الإبرام والتأشير والمصادقة.

مخالفات أخرى أشار إليها الحكم الاستئنافي تتمثل في إدلائه للمجلس بوثائق غير صحيحة ولا تعكس بشكل صحيح التسلسل الزمني الحقيقي لإنجاز 7 صفقات، وعدم احترامه، بشكل متكرّر، للنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية، ولقواعد الالتزام بالنفقات العمومية، وحصوله لغيره على منفعة نقدية غير مبرّرة.

شارك برأيك