كارثة جديدة تبعث مشروع المحج الملكي من رماده – اليوم 24
انهيار درب المعيزي -رزقو
  • تعليم - المغرب

    التعليم يسبب تراجع المغرب في مؤشر المعرفة العالمي

  • التغيرات المناخية

    تقرير: 174 مليون دولار خسائر المغرب سنويا نتيجة المخاطر المناخية

  • heetch

    بعد فشل أوبر.. تطبيق «Heetch” يحصل على ترخيص قانوني لسيارات الأجرة في البيضاء

مجتمع

كارثة جديدة تبعث مشروع المحج الملكي من رماده

مع  عودة موسم الأمطار تعود مرة أخرى مشاهد انهيار مباني قديمة في  مدينة البيضاء، مع ما تخلفه من قتلى وجرحى، آخر هذه المشاهد انهيار بنايتين سكنيتين أودى بحياة سيدتين،  فيما أصيبت أخرى بجروح بليغة نلقت على إثرها إلى مصلحة الإنعاش في مستشفى ابن رشد، حيث تتلقى العلاج.

الحادث ما كان ليمر دون إعادة الحديث مرة أخرى عن موضوع عمليات إعادة الإيواء المتعثرة ومشروع المحج الملكي، الذي ظل حبرا على ورق منذ  الإعلان عنه قبل ثلاثين عاما، دون أن تتمكن الحكومات المتعاقبة والمجالس المتوالية من تنزيله على أرض الواقع.

المشروع يعد من أكبر الأوراش المجمدة في المغرب من الإعلان عنه سنة 1989 من طرف الملك الراحل الحسن الثاني، وكان سيمثل قطبا حقيقيا في البيضاء على طول كلم ونصف الفاصل بين مسجد الحسن الثاني وساحة الأمم المتحدة. المشروع استبشر به سكان المدينة العتيقة خيرا حينها، على اعتبار أنه سينقذهم من شبح الموت الذي يلاحقهم تحت أسقف مبانيهم القابلة للتهاوي في أية لحظة.

لكن بعد مرور سنوات  تبين أن المشروع ظل حبيس الورق، بعد تعثر عمليات إعادة الإيواء،  فمن بين 9250 أسرة قاطنة في المحج، جرى إعادة إيواء 3995 أسرة فقط، لحدود الساعة بحسب أرقام رسمية. يأتي هذا في ظل تحميل عدد من الأصوات المسؤولية لشركة “صونداك” المكلفة بالمشروع، والتي فشلت باعتراف تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي صدر سنة 2009 في تنزيله  على أرض الواقع .

التقرير كشف عن خروقات واختلالات في تنفيذ المشروع همّت أساسا بطأ في أشغال الهدم، فيما لم يتعد عدد العائلات التي جرى إعادة إيوائها إلى حدود سنة 2009، 2546 عائلة، أي 21 في المائة فقط، من المعدل المتوقع إنجازه.

وفي سياق متصل، قال الفاعل الجمعوي والعضو بلجنة المحج الملكي طارق بلاجي، إن الشركة تتعامل بمنطق تجاري ربحي مع  فئة هشة من السكان لا  تملك إمكانيات أداء مبالغ كبيرة من أجل الاستفادة من وحدات سكنية جديدة.

وعن التعثر الذي تشهده عمليات إعادة الإيواء حمل كريم الكلايبي، عضو مجلس مدينة البيضاء، في تصريح لـ”أخبار اليوم” المسؤولية لشركات التنمية في المدينة التي تتحمل مسؤولية تسريع وتيرة إعادة الإيواء على حد قوله. وأردف المتحدث أن المجلس لا سلطة له على هذه الشركات،  حتى وإن كان هو  من خلقها  لأنها تابعة للوالي، الذي يعتبر عضوا في المجلس الإداري لهذه الشركات.

وأضاف عضو مجلس مدينة البيضاء أنه جرى تخصيص مبلغ 1759 مليون درهم كغلاف مالي لإعادة إيواء 9250، ساهمت فيها وزارة الإسكان بـ 306 ملايين درهم، من أجل إعادة إيواء سكان الدور الآيلة للسقوط في كلا من درب غلف والمدينة القديمة والحي المحمدي مولاي الشريف.

يذكر أنه جرى، في وقت سابق، التوقيع على اتفاقية لمعالجة المباني الآيلة للسقوط بمدينة الدار البيضاء، والتي تجمع بين وزارة الداخلية ووزارة السكنى ووزارة الاقتصاد وولاية جهة البيضاء سطات، ثم الوكالة الحضرية وجماعة المدينة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وشركة صونداك، حيث تم تخصيص غلاف مالي يناهز 1759 مليون درهم لتنفيذ الاتفاقية.

وكان عبدالوافي لفتيت قد أشار غداة تقديمه لكلمة أمام الملك محمد السادس، بمناسبة تقديم برامج إعادة تأهيل المدن العتيقىة، أن الشطر الثالث من برنامج المباني الآيلة للسقوط، الذي يشكل جزءا من برنامج إعادة تأهيل المدينة القديمة للدار البيضاء، خُصص له غلاف مالي قدره بـ 300 مليون درهم من تمويل صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

هذا، وأعلنت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في بلاغ لها، بخصوص انهيار بنايتين سكنيتين بحي تازرين بالمدينة العتيقة في البيضاء، أنهما كانتا تخضعان منذ سنة 2012 إلى قرار منع السكن بهما بعد خبرة أنجزت من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات، جرى على إثرها إشعار القاطنين بإفراغهما.

شارك برأيك