عيوش: ليس واضحا إن كنا نتقدم أم نتأخر (حوار) – اليوم 24
نبيل عيوش
  • ** FILE ** Rescue workers cover up bodies by a bomb damaged passenger train following a number of explosions on trains in Madrid, Spain, March 11, 2004. A two-year probe into the Madrid train bombings has turned up no evidence the islamic terrorists that carried out the attacks recieved logistical or financial support from Osama bin Laden's al-qaida network. (AP Photo/Paul White)

    المغربي المتهم باعتداءات مدريد في لقاء مثير للجدل: أنا أدفع ثمن ذنب لم أقترفه -حوار

  • Two arms coming up from water for help

    فاجعة جديدة.. 45 مهاجرا مفقودا قبالة سواحل الناظور

  • ذبح سائحتين

    توقيف 42 متطرفا مشتبها فيهم منذ اعتداء إمليل.. المكاوي: الأمن في حرب على مدار الساعة على داعش

الرئيسية

عيوش: ليس واضحا إن كنا نتقدم أم نتأخر (حوار)

يعتقد نبيل عيوش، المخرج السينمائي المغربي، المزداد بباريس سنة 1969، أن «المسؤول» عن التخلف والفقر في المغرب هو الملك الراحل الحسن الثاني. في فيلمه «غزية» يقدم نظرة متغيرة ومتلونة عن المجتمع بالدار البيضاء اليوم، إذ نتابع، أولا، الدراما التي تسبب فيها تعريب التعليم في الستينيات. الفيلم يرصد سنوات الرصاص، حيث تنقلنا مشاهده إلى الشوارع الفائرة بالبيضاء، بلقطة اختفاء أستاذ، في ثمانينيات القرن الماضي، كان يريد أن يلقن طلبته قيم العلم والتربية.

هل تريد من خلال فيلمك الأخير أن تصور عالما يتفاقم فيه العنف أكثر؟

بكل تأكيد. إنه فيلم نقدي، لكن لا يهم المغرب فحسب، بل يمكن إسقاطه على كثير من دول المعمور. يسلط الفيلم الضوء على المجتمع المغربي. لكن في الوقت نفسه، يرصد كيف صار العنف شكلا من أشكال التعبير بالنسبة إلى المطالب السياسية. وفي حالة المغرب، نرى أن مشكلات خطيرة لاتزال قائمة عند ما يتعلق الأمر بالاختلاف، سواء أكان اختلافا دينيًا أو جنسيًا أو ثقافيًا. علاوة على الوضع الذي تعيشه المرأة في المجتمع. وهذا ما أدى إلى فقدان الأمل على نطاق واسع. ثم إن جذور كل ذلك نجدها في سياسة «تعريب» التعليم التي عرفها المغرب في ثمانينيات القرن الماضي، والتي كانت بكل تأكيد كارثية. رغم ذلك، فانسداد الأفق موجود أيضًا في الغرب. وما حركة «السترات الصفراء» في فرنسا عنا ببعيدة.

انطلاقا مما نعاينه، يبدو أن سياسة «التعريب» فُرِضت على الفقراء، في المقابل كانت الطبقة الميسورة تتحدث وتدرسُ بالفرنسية. هل اللغة هي الشكل المحدد للتمايز الاجتماعي في المغرب؟

إنها مفارقة حقا، باعتبار المغرب بلد المفارقات. بالفعل، يتحدث الفقراء باللغة العربية والأغنياء بالفرنسية. عندما بدأت سياسة التعريب هذه في ستينيات القرن الماضي، كانت الفكرة هي خلق هوية مغربية عن طريق فرض اللغة العربية الكلاسيكية على الجميع. لكن هذه اللغة ليست لغتنا اليومية، بل إن لغتنا اليومية هي الدارجة المغربية. ما وقع هو أشبه بما لو تقرر في أوروبا العودة إلى اللاتينية. الهوية المغربية غنية جداً، فهي لا تشمل العرب المسلمين فقط، بل يوجد بيننا يهود ومسيحيون… هذا الخليط يجعل من المغرب ما هو عليه، لكن سياسة التعريب كانت لها عواقب وخيمة. المشكلة الأخرى هي أن الشباب المغربي لا يتحدث لا الدراجة المغربية ولا العربية الفصحى ولا يُدَرِّسُونَه اللغات الأجنبية، لذلك عندما يلج الطالب المغربي الجامعة يتيه، لأنه يجد نفسه أمام شُعَبٍ تدرّس باللغة الفرنسية. لهذا فمعركة اللغة تعبر عن الكثير من الأفكار حول شكل المجتمع المغربي الذي نريده.

هناك صراع واضح بين المحافظين والحداثيين في العالم العربي؟

فعلا، هناك توتر كبير. إذ كلما انفتحنا أكثر على العالم وتمددت العولمة، دخلت الحداثة أكثر إلى العالم العربي. المدافعون منا عن التغيير لازالوا يمثلون أقلية، لكن الصراع كامن. وهذا  الصدام كمشروع مجتمع بدأ بطريقة عنيفة على وجه الخصوص خلال الربيع العربي. في الحقيقة، ليس من الواضح إن كنا نسير خطوة إلى الأمام أو إلى الخلف. (إن كنا نتقدم أو نتأخر).

الفيلم يعكس في المقام الأول الطبقة الميسورة المغربية. هل لاتزال محافظة جدا حتى لو كانت تبدو أكثر غربية؟

إنها مفارقة أخرى. لقد درست البرجوازية المغربية في أوروبا أو الولايات المتحدة، وتدّعي أنها حداثية، لكنها أول من يرفض جوهر قيم الحداثة في أول منعطف. وهذا لعمري أكبر الأخطار المحدقة بنا، لأنك عندما تعرف من يجب أن تحاربه، يسهل ذلك؛ لكن في هذه الحالة تظهر الشيء وتضمر نقيضه.

تظهر القصص المختلفة للفيلم امرأة برجوازية غير مسموح لها بالعمل. هل  أراد صاحب المطعم اليهودي أو نجم الروك الطّموح أن يعكس الطبقات المختلفة لمجتمع الدار البيضاء؟

لم أكن أريد أن أعكس المجتمع بطريقة موضوعية، ولكن أردت نقل تجارب أناس عرفتهم وصادفتهم في الحياة. ما نراه في الفيلم، هم أناس أحبهم وأثروا فيّ ويلهمونني منذ عقود. لا أريد رصد الفئات الاجتماعية، بل الحديث عن أشخاص محددين. أعتقد أن كل واحد منهم يجسد شيئًا مهمًا للغاية بالنسبة إليّ.

يتحدث الفيلم كثيرا عن الدار البيضاء، الفيلم الأسطوري للمخرج مايكل كورتيز سنة 1942. هل مازال حاضرا بقوة في حياة المدينة؟

الدار البيضاء التي نشأت فيها مشهورة في جميع أنحاء العالم بفيلم لم يتم تصويره فيها، إنه أمر غريب. والشيء الأكثر إثارة للاهتمام هو أن الناس في المدينة “القديمة” يقولون إنهم يتذكرون ذلك. مثلا، يحدث أن يُخبرك أحدهم أنه اشتغل “فري لانس” مع المخرج، والآخر يقول إنه كان في فريق العمل، في الوقت الذي من المستحيل تصديق كل هذا، لأن الفيلم صُور في لوس أنجلوس. أصبحت تلك الأسطورة جزءًا من حياتنا اليومية، وهو أمر مضحك.

هل أصبح من الصعب فهم العرب في الغرب بسبب الهجمات الجهادية؟

بالطبع، إنه عامل لا يساعد على الاندماج. طبيعي أن يخاف الناس من هذه الهجمات الفظيعة، من جهة، لكن، هناك أناس يحاولون استغلال ذلك سياسيا، من جهة أخرى. ولكي أكون دقيقا، أتحدث عن عودة «القومية» التي نراها مع شخصيات مثل فيكتور أوربان، رئيس الوزراء البلغاري، وزعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية، مارين لوبين. أناس يخصصون حياتهم للكذب الذي يعزز هذا الخوف. كما يجب أن نعترف أن حالة «الفوبيا» حاضرة في كل شيء، «الفوبيا» من الأجنبي، ولكن أيضًا من فقدان الراتب، والخوف من انهيار الاقتصاد… إننا نعيش زمن يتم فيه اللعب بهذه الأشياء، وهذا أمر خطير جدًا، لأن العنف قد يصبح وسيلة من وسائل التعبير.

هناك إشاعات بخصوص صحة الملك  وشلل البلد. هل المغرب في أزمة بسب هذه الإشاعات؟

ربما لو طرح هذا السؤال قبل شهور ممكن الحديث عن هذا الإشكال، لكن الواقع يفند ذلك. الآن، نتابع ملكا نشيطا جدا يقضي اليوم في التدشين والقيام بمهام أخرى.

هل من الخطأ الاعتقاد بأن الديمقراطيات العربية يجب أن تكون مثل الدول الغربية؟

لكل بلد خصوصياته التي تجعله مختلفا عن الآخر. على كل، ما نراه هو أن الديمقراطيات أصبحت أضعف في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. في كل مكان يشعر الشعب بفقدان السلطة وأن النخب هي التي تحكم. ثم من وجهة نظري، لا يوجد حل سحري لكل شيء.

ترجمة توفيق السليماني عن جريدة «إلكولتورال»

شارك برأيك

جميلة

أولا و أخيرا عيوش ليس مؤهلا للحديث عن المغرب لأنه لا يعرفه

إضافة رد
Said

انت بدات نكرة تلك قلة الاداب اللي اتربيتي اعليها مع عائلتك في الخارج لن تنفعك في المغرب لان المغرب بلد محافظ واسلامي سير شوف شي بلاد اخرى و العب مع اللي ابحالك الممصوخ انت اباك

إضافة رد