الحسيني: تدهور العلاقات المغربية – السعودية نتيجة للأزمة في البيت الخليجي – اليوم 24
السعودية تفرض شروطا جديدة على مواطنيها الراغبين في الزواج بمغربيات
  • محروقات

    نقطة نظام.. استعادة الأمل

  • كوكايين

    المغرب يعتقل زوجين برازيليين حاولا تهريب الكوكايين

  • وزير الشغل محمد يتيم

    بعد نشر صورة إباحية على صفحته.. يتيم يخرج عن صمته

سياسية

الحسيني: تدهور العلاقات المغربية – السعودية نتيجة للأزمة في البيت الخليجي

كيف تقرأ التطور الجديد في العلاقات المغربية السعودية؟

من المؤكد أن التدهور في العلاقات المغربية السعودية ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة مسار، وربما، تكون نتيجة لما يجري في داخل البيت الخليجي.  نحن نعلم أنه بعد التوقيع سنة 2014 على اتفاقية بين قطر وباقي دول الخليج، خصوصا السعودية والإمارات، قد تم التراجع عنها، وتدهورت الأوضاع بشكل خطير في العلاقات بين دول الخليج، وكان لها تداعيات على دول الجوار الإقليمي. فمن جهة، اختارت مصر التحالف مع السعودية والإمارات وقطر، ومن جهة ثانية، اختار المغرب الحياد واقترح لعب دور الوسيط. طبعا، لم تقبل السعودية والإمارات الاختيار المغربي، خصوصا أنه أدى إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع قطر، ورأينا أثر ذلك على المواقف السعودية فيما يخص وقوفها ضد المغرب في منافسات احتضان كأس العام لسنة 2026، كما رأينا كيف جمّد المغرب دوره في مجموعة أصدقاء سوريا التي تقودها السعودية، كما جمّد مشاركته في التحالف العربي من أجل الشرعية في اليمن، إلى أن أعلن انسحابه من التحالف رسميا، وبالمقابل تابع المغاربة كيف انخرطت بعض وسائل الإعلام الممولة سعوديا، في المس بمصالح عليا للمغرب، وأعتقد أن كل هذه التطورات السلبية في العلاقات هي نتيجة التطور الذي حدث داخل البيت الخليجي.

أليس نتيجة لانتقال السلطة إلى جيل جديد بدون خبرة كافية في إدارة الحكم؟

أظن أن هذا هو أساس المشكلة داخل البيت الخليجي، نحن أمام ولي عهد في السعودية في مقتبل العمر، تعوزه الخبرة والتجربة السياسية الكافية، ولا يتردد في اتخاذ مواقف تكون أحيانا متطرفة، مثل قرار اعتقال أمراء ورجال أعمال وعلماء ومفكرين، وقطع العلاقات مع كندا لأنها انتقدت وضع حقوق الإنسان في السعودية. هناك إذن، تسرع في اتخاذ المواقف على مستوى السعودية، انعسكت على علاقاتها الإقليمية والدولية، ومنها علاقاتها مع المغرب، وأظن أنه يجد دعما في ذلك من ولي العهد في الإمارات، وأيضا من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأعطاه شعورا زائدا بقدرته على اتخاذ القرارات التي يريد، دون تنسيق وبدون تبصر. لكن أظن أن هذه السياسة لن تذهب بعيدا، وربما يكون ما حدث بين السعودية والمغرب لحظة فارقة، يجعل منها سحابة عابرة، لأن العلاقات المغربية السعودية أعمق مما يظهر، فهناك علاقات عائلية بين الأسرتين الحاكمتين، وهناك تقارب تاريخي وثقافي واجتماعي واقتصادي، ولذلك أتوقع أن يتم تجاوز المشكلة خلال الفترة القليلة المقبلة.

هل تؤدي هذه الأزمة إلى توثيق علاقات المغرب مع محور قطر-تركيا؟

أظن أن العلاقات مع قطر وثيقة، ووصلت إلى درجة عليا من التعاون والتنسيق، والمغرب لن يقبل أن توضع علاقاته مع أي دولة على طاولة المفاوضات مع السعودية أو غيرها. المغرب التزم الحياد في الأزمة الخليجية، ولا يعني إصراره على العلاقات مع قطر أنه ضد السعودية، وأظن أن السعودية ستفهم الموقف المغربي بالتدريج. وستفهم أن المغرب شكل سندا لهم في قضايا عديدة، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي، وخلال ثورات الربيع العربي كان المغرب ممن وقف إلى جانب السعودية والإمارات، وعليهم أن يفهموا أن المغرب لن يقطع علاقاته مع قطر، فهذا شيء غير منتظر إطلاقا، ولا مع أي دولة أخرى من إجل إرضاء السعودية.

شارك برأيك