المادة التعليمية: “ضرب الأستاذ” – اليوم 24

المادة التعليمية: “ضرب الأستاذ”

  • فوضى التراويح!

  • حفل توبة أوريد

سُرِّب فيديو تلميذ، أسقط أستاذه أرضا، ولولا تدخل الإدارة التربوية، لأشبعه ضربا. فهل هذا التلميذ، ضرب أستاذه بالدارجة أم بلغة أخرى؟! إنّ مشكلة العنف تجاه الأساتذة أمر واقع؛ ولكن – للأسف الشديد – لا توجد برامج ناجعة لمواجهة هذه التصرفات العنيفة، التي تكاد تتحول إلى: “ظاهرة تربوية”. يكتفي الكثيرون بالتنديد، ولا يقترحون مشاريع، تساعد على حل المشكلة. ومن هذا المنطلق، أقترح هذا المشروع، لمعالجة الوضع؛ الذي ينذر بكوارث مدمرة للمدرسة العمومية.

ينبني هذا المشروع على رؤية تؤمن أن القضاء على العنف المسلط على رجال التعليم، هو معركة خاسرة، وخاصة في التعليم الثانوي التأهيلي. المتعلم يصبح مراهقا، ويجد نفسه في مرحلة انتقالية، ليست له القدرة على الحسم في اختياراته، إذا ما تعرض إلى الضغط، يختار الحل السهل، أن يمارس العنف، ولو على أستاذه. تدعو هذه الرؤية إلى القبول بالعنف، بشرط ترشيده. وذلك من خلال، إبداع مادة تعليمية تسمى بـ: “ضرب الأستاذ/ة” تدرس مع باقي المواد التعليمية الأخرى.

إن أهمية هذه المادة، تتجلى في استيعاب التحولات الاجتماعية والتربوية والتواصلية للجيل الجديد، الذي أعلن الثورة على “البنيات التقليدية” التي تحد من حريته. وهذا ينذر، بالخطر الذي قد يهدد “النظام العام”، هذا الجيل، لا يؤمن بالحور حلا للخلاف، بل بيديه ورجليه، ولو كان يملك أقوى ما يفتك به لاستعمله.

ينطلق تنزيل هذا المشروع من المراكز الجهوية للتربية والتكوين، حيث يخضع الأساتذة لتكوين في القبول بالعنف؛ لأنه سيصبح “مادة تعليمية”، تدرس ويمتحن فيها التلميذ جهويا أو وطنيا، لكن هذا العنف لن يكون مميتا، أو مؤذيا للجسد، لأن الذين سيدرسونه، هم أساتذة فنون الحرب في التيكواندو والكراطي والكونغ فو  والملاكمة..

لن ينجح هذا المشروع إلا إذا اعتقد رجال ونساء التعليم، أنهم يقومون بدور حضاري للحفاظ على “الأمن القومي” للبلد. وعليهم أن يدركوا، أن ممارسة العنف عليهم، أفضل من ممارسته على ثوابت الأمة، التي لو سقطت سينهار كل شيء. فمن باب: “ارتكاب أخف الضررين”، عليهم أن يفتخروا بهذه المهمة الجديدة، أن يكونوا موضوعا للكم والركل والنطح، من أجل المصلحة العليا للبلاد.

بعد التكوين في المراكز، سيتخرج الأساتذة الذين سيدرسون المادة التعليمية، وبالموازاة، سيتخرج أول فوج، سيطبق عليه برنامج الضرب، لكن هذا الفوج، لا علاقة له “بنظام التعاقد”، سيدمج مباشرة في الوظيفة العمومية، وسيشجع بالزيادة في أجره الشهري. وستنتهي معاناة رجال الشرطة، في مواجهة مسيرات المحتجين على “نظام التعاقد”، حيث سيتم تفويض التعنيف إلى التلاميذ.

يقتضى تأليف الكتاب المدرسي، تشكيل لجان تأليف، تتكون من خبير في فنون الحرب، وطبيب، وخبير في الديداكتيك.. والإطار المرجعي الذي سيحدد المحاور الكبرى، ينبغي أن يؤكد على المفاهيم: “الفرق بين الضرب والقتل”. وأن ينبه إلى التدرج في تعليم المادة المعرفية، المتعلقة بالجسد. سيبدع المؤلفون في عرض المادة بالخطاطات والصور. يجب رسم جسد الأستاذ، وتوضع علامة على عضوه التناسلي، وفي المقابل، توضع علامة على صدر الأستاذة، للدلالة على المنع من الضرب. وقد يسمح للتلميذ بضرب مناطق معينة، سيحددها المدرس، الذي سيدربهم على تقنياته، وفي الغالب، ستكون: “الظهر، والمؤخرة..”.

ستكون منهجية التقويم، نظرية وتطبيقية. في كل دورة دراسية، على التلميذ أن يختار أستاذا لضربه، وسيكتب الأستاذ المضروب تقريرا، سيسلمه إلى أستاذ المادة، ليضع النقطة المناسبة. وحتما، سيظهر تلاميذ متفوقون، قد يشاركون في أولمبياد: “ضرب الأستاذ”. ستطرح مشكلة، قد يتهافت التلاميذ على أستاذ أو أستاذة، ولحلها، ينبغي تحفيز الأستاذ بتعويض مادي مغر، لأن مصلحة البلاد، فوق كل اعتبار.

أرجو، أن تقتنع الأحزاب السياسية بهذا المشروع، لتخوض به انتخابات 2021. أرى أن الوزير المحترم عزيز أخنوش هو القادر على تطبيقه، ولو أدرجه في برنامجه الانتخابي، أعِده أنني سأكون بوقا للحزب في الدعاية الانتخابية. وأدعوه أن يستقطب الكفاءة الوطنية “بدر هاري” إلى حزب الكفاءات، ليتقلد مسؤولية وزير التربية الوطنية. أخبره أن هذا المشروع، سيواجه بجدل ساخن، سيدافع القوميون عن تدريسه باللغة العربية، فيهاجمهم الحداثيون لتدريسه بالفرنسية، وسيخرج نورالدين عيوش، للدفاع عن الدارجة، لأنها الأقدر على استيعاب قيم النطح واللكم والركل.

شارك برأيك

باسو

العنف يمارس في كل مكان بأشكال مختلفة، في السوق و الشارع، في الحي و البيت، في كل الإدارات و مخافر الشرطة و المستشفيات… و أكبر ممارس للعنف هي الدولة بقراراتها الجائرة في حق الشعب و العنف المادي في حق معرضيها. لا يكننا أن نمنع أن يفعلوا ما يفعله الكبار لتحقيق أغراضهم. عنف التلاميذ يدخل ضمن الأزمة السياسية للدولة و ليست مشكلا تقنيا للتعليم حلها قبول الأستذة بنيل العصى خدمة لمصلحة عليا للدولة هي أصلا في خدمة الشعب و ليس العكس

إضافة رد