قضية بوعشرين.. الرميد: لا أستطيع القول إن كل قرارات النيابة العامة مطابقة للقانون – اليوم 24
الرميد وبوعشرين
  • بطاقة الصحافة

    الصحافيون المغاربة المستقلون يصفون 
أجواء المراقبة المنتشرة بكثرة والمضايقات المستشرية

  • بنشماس

    هل غضبت “جهات عليا” على بنشماش بسبب إقحامه الملك في صراعاته؟

  • سيارة إسعاف 1

    رجل سلطة يتعرض لاعتداء..إصابات بسلاح أبيض بسبب مخالفات بناء

قضية توفيق بوعشرين

قضية بوعشرين.. الرميد: لا أستطيع القول إن كل قرارات النيابة العامة مطابقة للقانون

حاول مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، التنصل من الخوض في قضية اعتقال ومحاكمة الصحافي توفيق بوعشرين، مؤسس “أخبار اليوم” و”اليوم 24″، في حوار أجرته معه جريدة “القدس العربي”، بعد أن قال إن “الملف مرة أخرى أمام القضاء”، مضيفا أن “الاعتقال قرره القضاء وهو وحده من يقرر رفع الاعتقال، ولا يمكنني أن أقول لكم غير هذا”، مبديا رأيه حول حراك الريف، ومحاكمة الصحافيين الأربعة، وقضية حامي الدين.

وارتباطا بموضوع بوعشرين وعلاقة بالقول إن استقلالية النيابة العامة أدت إلى “تغول” هذا الجهاز، في إشارة إلى أنها في البداية تحدثت في قضية بوعشرين عن اعتقاله في حالة تلبس، ثم عادت لتقول إن ما قالته كان خطأ مطبعيا، رغم ذلك استمرت متابعته في حالة اعتقال، أجاب الرميد أنه لا أستطيع القول إن كل قرارات النيابة العامة في هذه القضية أو تلك مطابقة للقانون، وأنها مبرأة من الأخطاء، وليس في إمكانه قول العكس، لأن هذا ليس من حقه، ولو لم يكن يتحمل مسؤولية رسمية، لأمكنه الإدلاء برأيه ولأمكنه بالفعل قول أشياء ليس في إمكانه أن يقولها الآن. مضيفا أنه ليس كل ما تأتي به التقارير خاطئ في التوصيف والتقييم، ولا يمكن القول في المقابل أن كل ما تأتي به التقارير يعكس الحقيقة، لذلك فإن السلطات المغربية تعمد كلما كان هناك تقرير صادر عن جهة حقوقية وازنة إلى عقد اجتماعات للسلطات المعنية لتقييمه والتعقيب عليه، ويبقى للمتتبع أن يقارن بين التقارير المختلفة، سواء تلك التي تنتقد الواقع الحقوقي الوطني 
أو تلك التي تدافع عنه.

وحول إشارة تقرير الخارجية الأمريكية إلى أن السلطات المغربية تجاهلت ما قاله معتقلو حراك الريف وكذلك الدفاع والمجلس الوطني لحقوق حول مزاعم تعرضهم للتعذيب، أوضح الرميد أن وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان لا يستطيع أن يتحدث كأي فاعل حقوقي. وأن المسؤولية في النهاية تبقى مسؤولية القضاء الذي ينبغي أن يقرر بشأن الموضوع، وما إذا كان هناك تعذيب أو لا، وهو مسؤول أمام الله أولا وأمام جلالة الملك ثانيا ثم أمام الشعب للحكم بما هو عدل وحق في موضوع التعذيب وغيره.

وانتقل الرميد للحديث عن موضوع حامي الدين قائلا: “إن دور الوزير يقف عند باب المحكمة. وعندما تحدثت عن قضية عبد العالي حامي الدين (القيادي في حزب العدالة والتنمية) على سبيل المثال، فإنما كان ذلك بناء على أحكام قضائية صادرة في الموضوع، ولم أكن أقيم الوقائع، ومع ذلك قامت قيامة البعض مع أني أكبر مناصر لاستقلال القضاء..” مضيفا أن المسؤول في السلطة التنفيذية عنده حدود لا ينبغي أن يتعداها. ولذلك عندما تحدث في قضية حامي الدين لم يتحدث بصفته الحكومية، وإنما بصفته الحزبية، معتبرا أنه مثل جميع الناس، من حقه أن يناقش حكما قضائيا على ضوء حكم قضائي سابق، مؤكدا أنه لم يكن يناقش الوقائع التي يختص بها القضاة وحدهم. مجيبا عن سؤال يتعلق بإحساسه أن هناك ظلما لحامي الدين، وبعدا سياسيا في هذا الملف وضغطا على القضاء، بالقول: “أرجو أن يكون مصير هذا الملف هو إحقاق الحق تماما كباقي الملفات مما ذكرتم ومما لم تذكروا، وأن يطبق القانون ولا شيء غير القانون، وأنا لا أتصور في ظل الاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية المضمون حاليا ألا يتم الحكم بما يمليه الضمير ولا شيء غير الضمير.”

وعرج مصطفى الرميد على مجال حرية الصحافة والتعبير، بعد تلقيه سؤالا حول إثارة الكثير من القضايا التي تتعلق بحرية التعبير، وتراجع تصنيف المغرب في تقرير “مراسلون بلا حدود” ليحتل المرتبة 135، مشيرا إلى أن واقع ممارسة مهنة الصحافة في المغرب، لا تشكو من معاناة بالشكل الذي يمكن أن تتحدث عنه جهات أجنبية، موضحا أنه: “يكفي أن نكون أمام متابعة أربعة صحافيين فقط، وفي حالة سراح، مع العلم أن المتابعة جاءت بناء على شكاية من مؤسسة دستورية وهي مجلس المستشارين، وعلى أساس قانون خاص بلجان تقصي الحقائق يمنع إذاعة مداولاتها، ومع ذلك فلننتظر حكم القضاء.” مضيفا أنه “لا يمكن لكل منصف إلا أن يلاحظ أن واقع حرية التعبير في تقدم، رغم كل شيء، ولاحظوا حجم الافتراء الذي يطفح به نوع من الصحافة يوميا عن الحكومة والمسؤولين بدون احترام أدنى شروط الأخلاق المهنية ورغم ذلك ليست هناك مساءلات. أن تكون هناك إشكاليات لصحافيين معدودين فهذا الاستثناء الذي يؤكد القاعدة، ثم هل هذه المساءلات سليمة أم غير سليمة؟ أنا لا أستطيع أن أدافع عن متابعتهم، ولا أستطيع أن أبرئهم، لندع المحاكم تقول كلمتها وينبغي على المحاكم أن تبرئ البريء وبدون تردد، لكن لا أملك أن أصدر حكما على قضاء المحكمة لأنها صاحبة القول الفصل فيه”.

 

شارك برأيك