تنقيط سيارة أجرة يكشف عملية تهريب المكالمات الدولية من المغرب – اليوم 24
من مظاهرة اصحاب الطاكسيات
  • نقود

    موظف يطالب الدولة بنصف مليار بعدما طرده عزيز أخنوش

  • مسدس

    إعدام شرطي لشخصين في البيضاء.. المشاجرة بدأت داخل الحانة وانتهت في الشارع بحضور “كاردكور”

  • أوجار - وزير العدل - تصوير: سامي سهيل

    الهيئة المشتركة بين فارس وأوجار تُغضب كتاب الضبط

مجتمع

تنقيط سيارة أجرة يكشف عملية تهريب المكالمات الدولية من المغرب

في حادث يعيد إلى الأذهان قضية كريم زاز ومن معه، الذين تمت إدانتهم بعقوبة سالبة للحرية وغرامات مالية متفاوتة القيمة، باتهامهم بتهريب المكالمات، ضبطت عناصر الشرطة بمنطقة البرنوصي بالدار البيضاء، شابا يعمل على تحويل المكالمات الوطنية إلى دولية، باستعمال أجهزة وتقنيات متطورة و»موديمات» تابعة لشركات الاتصالات المغربية، لتتم متابعته بالمحكمة الابتدائية رفقة شخص آخر بتهم تتعلق بالتزوير واستعماله، والقرصنة، وتحويل مكالمات هاتفية محلية إلى دولية عبر الأنترنيت، واختلاس عائدات تبقى حكرا على الدولة وشركات الاتصال.

وحسب مصادر أمنية لـ»أخبار اليوم»، فإن عملية مداهمة، أشرت عليها النيابة العامة لمنزل مشتبه فيه بخصوص قضية تتعلق بالتزوير، كشفت مفاجأة من العيار الثقيل، حيث عثرت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية البرنوصي على أجهزة كمبيوتر، ولاقطات هوائية مقعرة على اتصال بالأقمار الاصطناعية، ثم أجهزة اتصالات متطورة، علاوة على «موديمات» تعود لشركات الاتصالات المختلفة المعتمدة في شبكات الاتصال بالمغرب.

وتعود تفاصيل العملية إلى توقيف سيارة أجرة صغيرة كإجراء روتيني لمراقبة الوثائق، غير أن ارتباك السائق، وتدقيق عناصر الدورية، كشف أن كناش تنقيط سيارة الأجرة مزور، خاصة بعد تتبع المسار والتأكد من أن السيارة لا يتم تنقيطها حسب البرنامج العادي للمراقبة، مما دفع الشرطة للضغط أكثر على السائق الذي اعترف في النهاية بأن عطالته عن العمل دفعته إلى ركوب المغامرة، نزولا عند استشارة المتهم الرئيسي في الملف، واقتناء سيارة عادية وتحويلها إلى شكل سيارة أجرة، عن طريق تزوير الوثائق، كما اكتملت الحيلة بتزوير طابع التنقيط، واستعماله بصفة مستمرة، وهو ما سار عليه الطرفان لمدة 10 سنوات دون مشاكل تذكر، إلى أن تم الإيقاع بسيارة الأجرة المزورة التي كشفت أمرا أخطر في العملية.

وأفادت المصادر ذاتها أن سائق سيارة الأجرة المزورة، البالغ من العمر 47 سنة، أقر أمام المحققين أنه كان يمتهن سياقة سيارة الأجرة، ووقع له خلاف مع مالك السيارة، مما جعله يدخل في أزمة مادية خانقة، قبل أن يلتقي بالشاب المتهم الرئيسي في القضية بمدينة المحمدية، الذي اقترح عليه اقتناء سيارة عادية، وسيساعده على الحصول على كافة الوثائق المزورة للاشتغال وكأنه حاصل على مأذونية حقيقية، وبالفعل فقد منحه كناش تنقيط، وزور طابع الولاية، واستمر في دمغ طابع الولاية، وختم الشرطة أيضا، وبغية مواصلة البحث في النازلة، توجهت عناصر الشرطة القضائية رفقة السائق إلى منزل المشتبه فيه بالحي المحمدي، حيث تم العثور داخله، بعد مداهمته وفق تعليمات النيابة العامة، على كمبيوتر ولاقطات هوائية وأجهزة متطورة تساعده في التقاط المكالمات وتحويلها، كما تم العثور بحوزته أيضا على مجموعة مختلفة من الطوابع المزورة.

وأوضحت المصادر عينها، أن السلطات الأمنية بسيدي البرنوصي، أحالت على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، أخيرا، المتهم الرئيسي البالغ من العمر 32 سنة، رفقة سائق سيارة الأجرة، فيما لا زالت الأبحاث جارية عن شخص ثالث له علاقة بالموقوفين، رجحت المصادر أن يكون وسيطا، بين المتهم الرئيسي وزبناء مختلفين، ضمنهم سائق سيارة الأجرة الموقوف.

شارك برأيك