والي جهة البيضاء يجمد صفقة ويدقق في ميزانيتها – اليوم 24
نقود
  • hrw-maroc

    منظمات حقوقية تنتقد الوضع الحقوقي لنشطاء وصحافيين

  • الملك محمد السادس ووزير الأوقاف التوفيق

    أبو حفص: مؤسسة إمارة المؤمنين ملزمة بالتفاعل مع الواقع.. حميمنات: الملك سيتبنى قراءة سلفية إصلاحية

  • حسن أوريد

    “رواء مكة” بعيون أوريد .. “رحلة سكير مدمن على الخمر يعود إلى رشده”

مجتمع

والي جهة البيضاء يجمد صفقة ويدقق في ميزانيتها

قررت السلطات تجميد تنفيذ صفقة تدبير النظافة بالدارالبيضاء، والتحفظ على بعض من بنودها، وسط انتشار رهيب لأكوام الأزبال بالمدينة، واستمرار الإضرابات المتتالية لعمال النظافة. وهو القرار الذي اتخذه سعيد أحميدوش، والي جهة الدار البيضاء سطات، حين طلب من مجلس المدينة المزيد من الوقت، حتى يؤشر بشكل نهائي على الصفقة، رغبة منه في دراسة تفاصيلها، وهي الصفقة التي رست على شركتي النظافة “ديرشبورغ” و”أفيردا”. ويأتي هذا القرار عشية التحقيقات التي قادتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية، حول الصفقات الخاصة بجمع النفايات المنزلية، والتي تم “تمريرها إلى شركات بطرق غير قانونية”، وفي مقدمتها عدم التدقيق في دفاتر تحملاتها.

وحسب مصادر مطلعة من داخل مجلس المدينة، فإن صفقة النظافة مرشحة لمزيد من التأخر، بعدما طلب الوالي الجديد مهلة للاطلاع على دفاتر التحملات الخاصة بهذا القطاع، والتدقيق في بنود والتزامات الشركات.

وتشير مصادرنا إلى أن سلطات البيضاء ترغب في التخفيض من التكلفة الضخمة التي يتوقع أن يلتهمها التدبير المفوض للنظافة من ميزانية التسيير، والتي ستصل إلى 89 مليار سنتيم. وقالت مصادر الجريدة إن الوالي سيعيد النظر في بعض الإجراءات التي تسببت في الرفع من ميزانية النظافة، وطلب توضيحات دقيقة من  شركات النظافة الفرنسية واللبنانية، تتعلق بنظام المراقبة، بعد أن أجبرها مجلس المدينة على اعتماد نظام المراقبة عن بعد، مما تسبب في الرفع من التكلفة المالية لتدبير هذا القطاع.

وهي الصفقة التي جمدت أخيرا بعد أن كان من المقرر أن يشرع في تنفيذ بنودها في مارس الماضي، لوضع حد للمرحلة الانتقالية، التي استمرت أكثر من سنة ونصف سنة، بكل المشاكل المالية والتقنية التي رافقتها.

وارتباطا بملف النظافة الذي يعرف تعثرا واضحا هذه الأيام، مازال مصير 1170 موظفا جماعيا من شركات النظافة مجهولا، بعد أن قررت شركات النظافة الاستغناء عن خدماتهم وفصلهم عن العمل ووضعهم رهن إشارة مجلس المدينة من جديد، وهو الأمر الذي يرفضه العمال ويخوضون من أجله سلسلة من الاحتجاجات والإضرابات المتواصلة.

وحسب عبد العزيز العماري، عمدة البيضاء، فإن “الجيل الجديد لعقود النظافة  تم اعتماده بشكل تشاركي وشفاف، ويؤكد على دور المقاطعات في المراقبة المجالية، في إطار منظومة متكاملة تتعلق بتعزيز دور المراقبة والشرطة الإدارية والنظافة، والترويج لمنظومة جديدة للتوعية والتحسيس”.

وحسب دفتر التحملات الجديد، فإن “كل عمالة ستتوفر على عقد لضبط عملية التتبع على مستوى المقاطعات من أجل تنفيذ العقود، والتي تتضمن أمورا جديدة وذات أهمية تحقيقا للأهداف والنتائج”.

وأشار العمدة إلى أن صفقة النظافة “تتضمن منظومة معلوماتية جديدة للضبط، وإجبار الشركات للحصول على شهادة الجودة الإيزو 14001 المتعلقة بالبيئة، وبجودة الصيانة”.

يشار إلى أن وزارة الداخلية لم تتردد في إلغاء صفقات تتعلق بالتدبير المفوض لقطاع النظافة، التي لم تحترم القوانين الجاري بها العمل. وهو الأمر الذي دفع بوزارة لفتيت إلى توجيه استفسارات إلى بعض رؤساء الجماعات للكشف عن تفاصيل تفويت بعض صفقات النظافة، وفتح طلبات عروض جديدة تحترم المقتضيات القانونية المعمول بها في تنفيذ صفقات التدبير المفوض للنظافة. .

شارك برأيك