أجاكس – توتنهام.. هل هو فعلا “ديربي اليهود” ولماذا تردد جماهيرهما شعارات ممجدة لليهود وإسرائيل؟ – اليوم 24
جماهير  أجاكس
  • لقجع

    لقجع: ” ميزانية الأهلي المصري ضعف الميزانية العامة التي تسير بها الكرة المغربية “

  • فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم - ارشيف

    لقجع: “الملايير تصرف على الأندية أيضا ولا علاقة لذلك بالمال العام.. تلقت 17 مليار والوداد أكبر مستفيد”

  • لقجع رونار

    لقجع يوجه رسالة لرونار بعد استقالته ويؤكد: ” تلقينا عشرات السير الذاتية وهكذا سنختار المدرب الجديد”

كرة القدم

أجاكس – توتنهام.. هل هو فعلا “ديربي اليهود” ولماذا تردد جماهيرهما شعارات ممجدة لليهود وإسرائيل؟

على عكس كل التوقعات، سيجمع نصف نهائي دوري أبطال أروبا هذا الموسم، بين أجاكس أمستردام الهولندي، مفاجأة هذا الموسم، وتوتنهام هوسبورز الإنجليزي، الذي خلق هو الآخر مفاجأة من العيار الثقيل، وأخرج مواطنه مانشستر سيتي، في مباراة مثيرة.

هذا اللقاء، أثار سيلا من التعليقات بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ووصف نادي أجاكس الهولندي هذه المواجهة، بلقاء “الأصدقاء”، فيما اعتبر العديد من عشاق الكرة الأوروبية، بأن هذا النزال، يعتبر ” ديربي اليهود”.. فلماذا هذا اللقب؟ وهل الأمر يتعلق فعلا بفريقين يهوديي الهوية والتأسيس؟

“الجيش اليهودي ونجمة داوود”

لطالما ارتبطت صورة فريقي توتنهام الإنجليزي وأجاكس أمستردام الهولندي، بالهوية اليهودية، فالاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، خاض معركة طويلة مع جماهير توتنهمام، منذ عدة سنوات، بسبب ترديده لأغاني وشعارات تمجد اليهود، ورفعه لشعارات في الملعب، تم منعها في أكثر من مناسبة، تحمل شعار “جيش اليهود”.

الأغلبية الساحقة من جماهير توتنهام الإنجليزي، تعتبر نفسها يهودية الهوية، على الرغم من كون أغلبهم لا يعتنق هذه الديانة، ويعتقدون بأن الفريق خلق من أجل تمجيد اليهود، لذالك تجدهم يرددون في عدد من المباريات مجموعة من الأغاني الممجدة، كما يطلقون على أنفسهم لقب “جيش اليهود” أو “YID ARMY”.

الأمر ذاته ينطبق على جماهير نادي أجاكس، الذين يعتقدون بأن للنادي هوية يهودية، ويرددون في أغلب المباريات أغنية ” من لم يقفز ليس بيهودي”، واغلب أعضاء “الأولترا” المساندة للنادي، يضعون في أدرعهم “تاتو” نجمة داوود السداسية، والتي تعتبر رمزا للديانة اليهودية.

هل هذا صحيح؟

هانز كنوب، صحفي هولندي وناطق رسمي باسم مؤسسة ضد “معادات السامية” في هولندا، قال لصحيفة “spiegel” الهولندية، في مقال نشر عام 2013، إن سبب ارتباط نادي أجاكس الهولندي باليهود، “يرتبط بشكل وثيق بكون العاصمة الهولندية أمستردام، كانت تسمى بـ” القدس الغربية” قبل الحرب العالمية الثانية، وكانت تعرف تواجد أزيد من 80 ألف يهودي، كما أن فئة واسعة حينها من أنصار هذا الفريق كانوا يهود”.

ويروي المتحدث ذاته، أن ” جماهير الفريق، وفي طريقها لملعب ” de meer” ملعب النادي إلى غاية تسعينيات القرن الماضي، كانت تمر من الحي اليهودي، والعديد من المناصرين يشاهدون يهود للمرة الأولى في حياتهم”.

هذه الصور استمدت أيضا من مرور مجموعة من الأسماء اليهودية الشهيرة في النادي، خاصة يان براغ وإبنه مايكل براغ، اللذان ترأسا النادي لفترة من الفترات، كما عرفت فترة الستينيات والسبعينيات، وإلى غاية الثمانينات، تواجد لاعبين يهود في الفريق، أبرزهم  بيني مولر إسحاق سوارت.

ويعتقد كنوب، بأن ” هتافات جماهير أجاكس باسم اليهود وإسرائيل وترديد “يهود ..يهود” في عدد من المباريات، لا يعني بشكل مباشر مناصرتهم الفعلية لمعتنقي هذه الديانة أو إسرائيل، بل هو تشجيع لأجاكس فقط، فـ90 بالمائة من أنصار الفريق لا يعرفون أين تقع إسرائيل ولا يتبنون مواقفها “.

غير أن هذه “الصورة” كلفت الكرة الهولندية كثيرا، وأثارت الكثير من الجدل في العديد من الفترات، فجماهير “فاينورد” روتردام، العدو اللذوذ لنادي أجاكس، رددت في الكثير من المباريات شعار ” حماس ، حماس.. إلى الغاز”، كما تم توقيف اللاعب ليكس ليمار، لاعب فريق أدو دين هاغ، سنة 2011، بعد أن ردد ” سوف نقوم باصطياد اليهود”.

نفس القصة

قصة نادي توتنهام الإنجليزي، وخلفية هذا اللقب التاريخية مشابهة تقريبا للنادي الهولندي، فالفريق الأبيض والأزرق، تأسس في منطقة شمال شرق العاصمة لندن، في حي يعرف تواجد عدد كبير من معتنقي هذه الديانة، والذين تواجدوا بكثرة هناك مع نهاية القرن 19 وبداية  القرن الـ20، ليقترن النادي بأغلبية ساكني المنطقة التي تأسسها فيها.

أنطوني كلافاني، الصحفي الإنجليزي في “الدايلي ميرور” وصاحب بحث عن “دور اليهودي في كرة القدم الإنجليزية’، يقول لصحيفة “شبيغل”، إن ” تألق نادي توتنهام مع بداية القرن الـ20، هو الذي ساهم في اهتمام ساكنة المنقطة ذات الأغلبية اليهودية بالفريق، وهو ما أكسبه هذه الصورة”.

وعلى غرار جماهير أجاكس، فإن جماهير توتنهام، وظفت أغاني وشعارات يهودية، وتعرضت لمضايقات من جماهير منافسة لها في إنجلترا، أو خارجها، كما حدث لجماهير الفريق في مباراة شهيرة أمام لاتسيو الإيطالي.

ويعتقد كلافاني، بأن هذه الشعارات الممجدة،  “لا تعني أبدا بأن النادي يتبنى عقائد او مواقف معينة، ففي النهاية نعلم أن الأمر كله من أجل المتعة”.

شارك برأيك