هذه رسائل المحامين للدولة والحكومة من مؤتمرهم – اليوم 24
المحامين
  • الطالبي العلمي

    الطالبي العلمي يطالب البيجيدي بالكشف عن «تمويله الخارجي» لانتخابات 2021

  • اغتصاب طفل

    لغز مقتل طفل في مكناس يحير الشرطة

  • لفتيت

    قائد بفاس يستقيل احتجاجا على إقصائه من الترقية

مجتمع

هذه رسائل المحامين للدولة والحكومة من مؤتمرهم

أصدر المحامون في وقت متأخر من ليلة السبت-الأحد الأخيرة، خلال اختتام أشغال مؤتمرهم الثلاثين المنظم بمدينة فاس تحت شعار: “من أجل تشريع يحقق الولوج المستنير إلى العدالة”، شارك فيه أزيد من 1200 مؤتمرة ومؤتمر يمثلون مختلف هيئات المحامين بالمغرب، (أصدروا) البيان العام لمؤتمرهم وصفه المتتبعون “بالناري”، حيث حرص المحامون بعد الإحراج التي تسببوا فيه للحكومة وكبار مسؤولي القضاء كانوا قد حضروا الجلسة الافتتاحية، بسبب ملف معتقلي “حراك الريف”، على إرسال رسائل قوية للدولة همت الحريات والحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وأخرى تناولت انتظارات المغاربة من إصلاح منظومة العدالة والشؤون القضائية والقانونية لبناء قضاء عادل أساسه دولة الحق والقانون، يورد المحامون في بيانهم العام الختامي توصلت “أخبار اليوم” بنسخة منه.

وفي هذا السياق، وجه المحامون، عبر البيان العام لمؤتمرهم، عدة رسائل لأكثر من جهة، منها الدولة، حين طالبوها على المستوى الدستوري، بإقرار دستور ديموقراطي يلبي كافة مطالب الشعب المغربي المشروعة والعادلة، والوفاء بالتزاماتها الدستورية، وعلى رأسها سمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مع إعمال مبدأ فصل السلط، واحترام الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وإلغاء عقوبة الإعدام.

وسجل المحامون، غياب سياسات عمومية مندمجة تكفل حماية الحقوق والحريات والنهوض بها، حيث طالبوا الدولة بوضع استراتجيات قطاعية منسجمة اعتمادا على المقاربة التشاركية الهادفة إلى تحقيق الحكامة الناجعة، وإيجاد بديل حقيقي للنموذج التنموي الذي أقر المغرب بفشله، والاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية، وصفها المحامون “بالعادلة والمشروعة”، لساكنة الريف وجرادة وزاكورة وكل مناطق المغرب، بما يضمن الكرامة والعيش الكريم.

على مستوى المحاكمات والأحكام الصادرة في حق معتقلي “الحراك الاجتماعي”، بكل من الريف وجرادة وزاكورة، وغيرهم من معتقلي الحركات الاحتجاجية، قال عنها المحامون إنه شابتها عدة خروقات، مست ضمانات المحاكمة العادلة، وانتهت بأحكام ضدهم لا تتماشى والمصالحة التي كان عموم المغاربة ينتظرونها مع واقعهم المرير، وهو ما رد عليه المحامون في البيان العام الختامي لمؤتمرهم، بإعلانهم عن إدانتهم لما اعتبروه استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والحريات، والتضييق على حقوق الدفاع، مما يؤثر سلبا بحسبهم على شروط وضمانات المحاكمة العادلة، حيث دعا المحامون المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي تترأسه الفاعلة الحقوقية أمينة بوعياش، للقيام بمهامه، باعتباره مؤسسة دستورية، لتتبع الملفات الحقوقية والمحاكمات غير العادلة، وما يتعرض له المعتقلون من تعذيب ومعاملة لا إنسانية ومهينة وماسة بالكرامة، مع ترتيب كل الآثار القانونية المترتبة عنها، وفي مقابل ذلك حملوا إدارة التامك، المسؤولية فيما ستؤول إليه الوضعية الصحية لمعتقلي الريف المضربين عن الطعام، احتجاجا على ترحيلهم وتوزيعهم مؤخرا على عدد من السجون.

هذا وطالب المحامون في خروجهم المثير، وسط موجة من التصفيق والهتافات هزت قاعة المؤتمر ليلة السبت-الحد الأخيرة، (طالبوا) الدولة بإطلاق السراح الفوري لجميع المعتقلين السياسيين، ومعتقلي الرأي والتعبير، والصحافيين والمدونين، وإلغاء مذكرات البحث الصادرة في حق العديد من النشطاء المقيمين بالمغرب وخارجه، كما شجبوا في بيانهم المس الصارخ بحرية الصحافة، وبالحق في الاحتجاج السلمي وحرية الرأي والتعبير والتنظيم، فيما استنكر أصحاب البذلة السوداء، المس بالحق في السكن وحرمة المساكن، وذلك في إشارة منهم لما تعرضت له مساكن أعضاء وقيادات جماعة العدل والإحسان، من عمليات تشميع وإغلاقها بعدد من المدن المغربية.

وتوقف المحامون عند قضايا المرأة المغربية، حيث طالبوا بسن آليات لتنزيل النص القانوني 103/13 المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة، وتوسيع مفهومه ليشمل جميع أنواع العنف ضد النساء، منها العنف الاقتصادي، وحماية الشهود والمبلغين عن الضرر الخاص بالنساء على غرار القانون المقارن، وإقرار المرونة في الإثبات، وجعل تحريك المتابعة بناء على معاينة أو شكاية شفاهية أو مكتوبة، مع التنصيص على أن التنازل لا يضع حدا للمتابعة.

وبخصوص التعدد، طالب المؤتمر بمراجعة مدونة الأسرة، وذلك بإلغاء الفقرة الثالثة من المادة 45 (المتعلقة بتطليق المحكمة الزوجة في حالة رفضها التعدد)، وإلغاء المادة 16 من مدونة الأسرة المتعلقة بثبوت الزوجية، وإلغاء المادة 19 المتعلقة بالإذن بتزويج القاصر، وإقرار حق الحاضنة في السفر بالمحضون دون الحصول على إذن، وجعل ولاية المطلقة الحاضنة على المحضون كاملة، واعتبار عمل الزوجة داخل المنزل بمثابة مساهمة في تنمية أموال الأسرة، واعتبار المتعة حقا للمطلقة بنص قطعي غير قابل للتأويل، مع إعادة النظر في مسطرة الصلح، وجعل الاتفاق على نظام تدبير الأموال المكتسبة خلال الزواج إلزاميا، فيما أوصى المؤتمر تحت تصفيق المحاميات وشعاراتهن التي أطلقنها بقاعة المؤتمر، بتفعيل النصوص القانونية المتعلقة بتحسين صورة المرأة في الإعلام..

شارك برأيك