تطــورات جديــدة في ملـف النصب
 على مستثمر إسباني بالبيضاء – اليوم 24
درهم مغربي - نقود
  • توفيق بوعشرين

    النويضي: من مصلحة المشتكيات أن يتمتع بوعشرين بمحاكمة عادلة

  • السهلي

    السهلي: «تسفير» المشتكيات في ملف بوعشرين إلى الأمم المتحدة أعطى نتائج عكسية

  • توفيق بوعشرين

    النقيب أوعمو: الدولة أقحمت نفسها بشكل مباشر في ملف بوعشرين

مجتمع

تطــورات جديــدة في ملـف النصب
 على مستثمر إسباني بالبيضاء

قررت المحكمة الزجرية التلبسية الحجز للتأمل لملف عنصر واحد من عصابة نصبت على مستثمر إسباني في سلع بلغت قيمتها 6 ملايير، للتأمل قصد النطق بالحكم، فيما تواصل محاكمة مواطن فرنسي وآخر مغربي ضمن العصابة نفسها، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعدما سبق وأدينا بأحكام سجنية بين 3 و5 سنوات، في الشق الابتدائي.

وتجري القضية في ملفين منفصلين، كل بمحكمة مختلفة من حيث الدرجة، حيث انعقدت أول أمس الأربعاء جلسة جديدة في الملف الأول، المتابع فيه مواطن فرنسي وشاب مغربي لدى محكمة الاستئناف، وقررت المحكمة تأخير القضية إلى 22 ماي الجاري، بعدما سبق الحكم عليهما بالإدانة في الشق الابتدائي، والأمر بأدائهم مبلغ 6 ملايير للمستثمر الضحية. فيما يعرض متهم ثالث على المحكمة الابتدائية، كان من أفراد العصابة، غير أنه كان في حالة فرار، مما أخر محاكمته إلى حين إلقاء القبض عليه بمحيط المحكمة، ليقرر وكيل الملك بالمحكمة ذاتها متابعته في حالة سراح، وهي القضية التي حجزت للتأمل قصد النطق بالحكم في 21 ماس الجاري.

وسقط المستثمر صاحب أكبر شركة لتصدير الموز والأناناس والخشب من كوستاريكا، في فخ عصابة نصبت عليه في المبلغ المالي، بعد إرساله سلعا عبر حاويات إلى ميناء الدار البيضاء، ليفاجأ بتعرضه للنصب، في أول عملية له للانفتاح على السوق المغربية، وهو ما دفعه للحضور إلى المغرب، ومباشرة المتابعة القضائية التي انتهت بالحكم على عنصرين، في حين تمت متابعة العنصر الثالث في حالة سراح أمام استغراب المستثمر الإسباني.

وأوضح المحامي أحمد بن جعفر أن المستثمر الإسباني، الذي يعد أكبر المستثمرين في كوستاريكا، باشر الإجراءات القانونية بخصوص طلب وجهه إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، لإعطاء الأمر إنقاذ 32 حاوية تضم الموز والأناناس، غير أن رفض الوكيل أفسد السلعة، وهو ما جعله يقدم شكوى في حقه، ليتم فتح ملف آخر في القضية.

وأفاد المحامي أن “جورج كولومير” ومباشرة بعد إبرامه عقدا مع العصابة التي نصبت عليه في القيمة المالية، توجه إلى فلاحي كوستاريكا، ووقع معهم عقود احتكار للفواكه لمدة سنة، وهو ما يعادل 600 حاوية فواكه سنويا، مضيفا أنه دفع ثمن السلع مقدما، وهو ما جعله في مأزق بعد اكتشاف عملية النصب، مما جعله يبحث عن أسواق أخرى لتصريف السلع، أو فسخ العقود مع الفلاحين ودفع الشروط الجزائية، علما أن الموز والأناناس فواكه سريعة الفساد.

ويروج في القضية ملفان أحدهما تم إصدار الحكم فيه ابتدائيا بإدانة مواطن يحمل الجنسية الفرنسية بخمس سنوات سجنا، ومواطن مغربي يبلغ من العمر 19 سنة، بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع أدائهما مبلغ 6 ملايير للمستثمر الإسباني، بعد متابعتهما بالنصب والاحتيال والتزوير في محررات واستعمالها. بينما تشهد المحكمة الزجرية التلبسية محاكمة والد الشاب المغربي، وهو الشريك الثالث في عملية النصب، والذي أقر بأنه أقام عشاء للمستثمر الإسباني بحضور ابنه والشريك الفرنسي، وأنه عرض على الإسباني مده بالفواكه من كوستاريكا لتعويض خسارته في تجارة الموز، لامتلاكه شركة بأكادير، غير أنه لم يوقع أي وثيقة أو تزوير، مما دفع وكيل الملك لمتابعته في حالة سراح بسبب وجود ابنه في السجن، ومتابعته بتهم تتعلق بالمشاركة في النصب والاحتيال.

وتعود فصول القضية إلى حضور المستثمر الإسباني للمغرب، للاستثمار فيه كبلد واعد. حيث التقى بالفرنسي والشاب المغربي في أحد فنادق الدار البيضاء، ووقعا عقدا بموجبه ستقوم شركته بتصدير الموز والأناناس والخشب من دولة كوستاريكا إلى المغرب. وأخبراه بأن لديهما شركة، ليتضح فيما بعد أنها مجرد شركة وهمية بمدينة أكادير، متخصصة في النصب والاحتيال. غير أنه بعد التوقيع على العقد المذكور، صادقا على توقيعهما بإحدى مقاطعات الدار البيضاء، واتفقا على أن “جورج كولومير” سيحضر لهما السلع المذكورة عبر دفعات.

وفي الدفعة الأولى التي ستصل إلى ميناء الدار البيضاء، سيحول الشريكان مبلغ 6900.000 دولار أمريكي إلى حسابه البنكي بالخارج، وهذا المبلغ يمثل 50 من قيمة الصفقة لكي يرسل إليهما أصول الوثائق لكي يتسلما السلعة. وبالفعل، قام الإسباني بإرسال الدفعة الأولى والمتمثلة في 42 حاوية مملوءة بالموز والأناناس، وكمية من الخشب، إلى ميناء الدار البيضاء، وطلب منهما تحويل المبلغ المتفق عليه إلى حساب شركته بكوستاريكا، لكنهما لم يحولا المبلغ المذكور وبعثا إليه وثائق تثبت أنهما أرسلا المبلغ، لكنها مجرد وثائق مزورة، حينها اكتشف أنه ذهب ضحية نصب.

شارك برأيك