جنايات مراكش ترفض إعادة فتح مقهى «لاكريم» – اليوم 24
مقهى لاكريم
  • حادثة سير - أرشيف

    جريمة قتل مروعة في مراكش.. سعودي سحل مغربيا حتى الموت – التفاصيل

  • نبيلة منيب

    نبيلة منيب: إصلاح المدرسة العمومية لن يتحقق إلا بالديمقراطية والتحرر من الاستبداد

  • تشميع منازل العدل والإحسان

    تفاصيل تشميع منازل جديدة لقياديين في جماعة العدل والإحسان

مجتمع

جنايات مراكش ترفض إعادة فتح مقهى «لاكريم»

بعد رفضها المبطن لجميع الدفوع الشكلية بضمّها للجوهر، رفضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مراكش، مؤخرا، طلب إعادة فتح مقهى “لاكريم” بإسناد توكيل إدارتها وتدبيرها لعاملين بها، والذي تقدم به في إطار الطلبات العارضة المحاميان عبد الرحمان الفقير، من هيئة مراكش، و محمد كرّوط، من هيئة الرباط، نيابة عن مالكها “المصطفى.ف”، الذي يؤازرانه إلى جانب ابن عمه “محمد. ج”، مسير المقهى نفسها.

وقد قرّر المحامي الفقير وكرّوط التقدم بطلب عارض جديد في شأن الموضوع نفسه، نيابة عن موكلهما، خلال الجلسة الـ 11 من المحاكمة، المقرّر انعقادها ابتداءً من الساعة 11 من صباح الثلاثاء 21 ماي الجاري.

واستنادا إلى مصدر قانوني، لم تعلل الغرفة رفضها الطلب، في الوقت الذي كانت النيابة العامة التمست، خلال الجلسة الأخيرة المنعقدة، بتاريخ الثلاثاء 23 أبريل المنصرم، رفض الطلب، معللة ملتمسها بكون صاحب المقهى يتابع، في حالة اعتقال، بصك اتهام ثقيل يتكون من خمس جنايات وست جنح، قبل أن تحجز هيئة الحكم الطلب للمداولة في آخر الجلسة، وتقرّر رفضه، فيما تداولت، قبل ذلك، على المقاعد، في شأن الدفوع الشكلية، التي قرّرت ضمّها للجوهر والاستمرار في مناقشة القضية، متعهدة بالرد عليها كتابيا في تعليلها للحكم بعد صدوره.

وحسب المصدر نفسه، فقد أثار هذا الرفض جدلا قانونيا، خاصة وأن الطلبات العارضة غير قابلة للاستئناف، كما أثار غضب واحتجاج محاميي مالك المقهى، اللذين أجريا لقاءً مع الرئيس الأول لاستئنافية مراكش، أحمد نهيد، والوكيل العام للملك لديها، الحبيب بندحمان أبوزيد، في شأن الطلب نفسه، الذي كان الدفاع قرّر إعادة التقدم به أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بالمحكمة نفسها، قبل أن يتراجع عن هذه المسطرة، ويلجأ مجددا لغرفة الجنايات الابتدائية برئاسة القاضي عبد الهادي مسامح.

مالك المقهى، المتابع بجنايات “تكوين عصابة إجرامية، السرقة الموصوفة باستعمال السلاح، حمل أسلحة نارية وذخيرة بدون رخصة، المشاركة في إخفاء أشياء متحصلة من جريمة يعلم بظروف ارتكابها، المشاركة في إخفاء وثائق من شأنها أن تسهل البحث عن الجنايات والجنح وكشف أدلتها وعقاب مرتكبيها”، وبجنح: “المشاركة في تزوير محررات بنكية وتجارية واستعمالها، المشاركة في تزوير شيكات واستعمالها، عدم التبليغ بوقوع جناية، عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر، المشاركة في إدخال معطيات في نظام المعاجلة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال، مسك المخدرات ونقلها والاتجار فيها وتسهيل استهلاكها”، فيما يلاحق ابن عمّه بـ”إخفاء أشياء متحصلة من جريمة والمشاركة في ذلك”، بدأ حياته المهنية مهاجرا بسيطا بأوربا، لكن سرعان ما بدت عليه مظاهر الثراء الفاحش، خلال سنوات قليلة، إذ يملك ملهى ليليا بمدينة زوترمير الهولندية، قال في تصريحاته التمهيدية إنه يحقق مداخيل تصل إلى 80 مليون سنتيم أسبوعيا، وخلال عطلة رأس السنة ترتفع إلى 250 مليون سنتيم كل ليلة.

ويملك في المغرب 3 شركات، الأولى هي المالكة والمستغلة لمقهى “لاكريم”، والثانية تملك نصف مقهى “كابوتشينو” المجاورة لها، والثالثة مختصة في العقار، كما يملك 3 فيلات بمراكش، واحدة بالحي الشتوي، واثنتان بشارع محمد السادس، فضلا عن شقة بطنجة وأخرى بإقامة “اليخت” بشارع “لاكورنيش” بالدار البيضاء.

وقد صرّح المتهم، الملقب بـ”موس”، أمام الضابطة القضائية بأنه سلم ابن عمه 6 ملايير سنتيم نقدا بالناظور، أسابيع قليلة قبل وقوع الجريمة، وطلب منه فتح أربع حسابات بنكية في اسم أشخاص يثق فيهم، وهو ما قام به، إذ فتح حسابات بوكالة القرض الفلاحي “الساقية الحمراء” بالمدينة نفسها، بدون علم الأشخاص المذكورين، الذين وقع “محمد .ج”، المعروف بـ”احميتو”، على الوثائق مكانهم، وتسلم دفاتر الشيكات، قبل أن يقوم بسحب المبالغ، التي وجدت معه وصولاتها عند توقيفه، وهو التزوير الذي أكدته الخبرة المنجزة بمختبر الشرطة العلمية والتقنية.

وحاول “موس” أن يُظهر نفسه، خلال البحث التمهيدي، بأنه رجل أعمال راكم ثروته من استثماراته بالمغرب وأوربا، ولكن هذه الصورة سرعان ما اهتزت بالأدلة وتصريحات بعض المتهمين، الذين أكدوا بأنه يتزعم مافيا تنشط في ترويج الكوكايين والاتجار في الأسلحة بهولندا، وهو ما تزكيه الأبحاث التي أجرتها السلطات القضائية للبلد نفسه، التي وجهت كتابا إلى نظيرتها المغربية، تشير فيه إلى أنه وبعد توقيف شقيق “موس”، عبد الرحيم، وصديقهما “نجيم. ح”، في عملية أمنية سنة 2016، أُجري تفتيش بمنزل “موس” بروتردام، أسفر عن حجز سلاح ناري بذخيرة، ومفتاح سيارة تم العثور بداخلها على أكثر من 698 كلغ من الكوكايين.

وكان قاضي التحقيق خلص، في ختام أبحاثه القضائية، إلى أن أموال “موس” مشبوهة، بدليل أنه كان يجري المعاملات المالية والتجارية نقدا دون المرور عبر الأبناك، مستدلا على ذلك بعملية شرائه لخمس شقق راقية بطنجة بسعر لا يقل عن 740 مليون سنتيم سجلها في اسم ابن عمه، وقد تم أداء ثمنها بعيدا عن مرأى الموثق وخارج مكتبه

شارك برأيك