عبد الله العمراني.. قصة فنان وهب حياته للفن وعاش أيامه الأخير في محنة -بورتريه – اليوم 24
عبد الله العمراني
  • سعد-الدين-العثماني

    “كنة” العثماني تظهر في جلسة تصوير رفقة زوجها -فيديو -صورة

  • حليمة العلوي

    فنانة تنتفض: الفن “سوق للبشرية”..التحرش والاستغلال والمحسوبية !

  • هدى سعد

    هدى سعد تبرز موهبتها في الزجل

بيبل

عبد الله العمراني.. قصة فنان وهب حياته للفن وعاش أيامه الأخير في محنة -بورتريه

رحل عن عالمنا، أمس الثلاثاء، الفنان عبد الله العمراني، عن عمر يناهز 78 سنة، بعد صراع طويل مع أمراض الشيخوخة، والسرطان في الرأس.

العمراني، المزداد عام 1941، في مدينة مراكش، دخل عالم الفن في سن المراهقة، إذ انجذب إليه في الأنشطة المدرسية، ثم التحق بفرقة الأمل رفقة نجوم كبار، وانضم عام 1959 لطلبة مدرسة التمثيل للأبحاث المسرحية، وتلقن فيها أساسيات التمثيل لمدة 3 سنوات.

والتحق العمراني بعد تخرجه بالفرقة الوطنية للمسرح،  وكان أول ظهور فعلي له في مسرحية “الفصل الأخير”، التي أخرجها، أنذاك، الطيب الصديقي، وتناولت قصة ملوك الطوائف في الأندلس.

واستمرت مسيرة العمراني بالمشاركة في العديد من المسرحيات، التي تقتبس غالبا من أعمال أدبية عالمية لكتاب كبار العالمي على غِرار شكسبير، وموليير، قبل أن يتفرق أعضاء الفرقة الوطنية للمسرح، فانضم العمراني إلى فرقة التمثيل التابعة للإذاعة الوطنية، التي شاركَ معها هي الأخرى في تصوير، وتمثيل عدد من الأفلام، والمسرحيات، بل حتى إخراج بعضها.

ويعتبر العمراني من الوجوه، التي كانت حاضرة بقوة على شاشة التلفاز المغربي، عبر أعمال مميزة، منها مسلسل “الرسالة”، و”يسوع الناصيري”، و”مريم الناصيرية”، كما له مشاركات على المستوى العربي مثل مسلسل “مواكب النصر” لمخرجه المصري أحمد خيضر.

وآخر أعمال العمراني كانت قبل حوالي سنة من الآن، وهي فيلم “عودة الملك لير”، الذي أدى بطولته، تحت إخراج هشام الوالي، ونال بفضله جائزة أفضل ممثل في مهرجان الفيلم الجامعي في القنيطرة.

“مولاي عبد الله العمراني”، كما يناديه زملاؤه الفنانون، نال خلال مسيرته الطويلة مجموعةٍ من الجوائز، أبرزها جائزة أحسن ممثل في المهرجان الإفريقي الأول في الجزائر، عام 1969، وجائزة تقدير من وزارة الشبيبة، والرياضة، إضافة إلى وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى، وشحه به الملك الحسن الثاني.

عاش عبد الله العمراني آخر أيامه في معاناة طويلة مع المرض، وقلة الحيلة، إذ اضطر إلى بيع سيارته الشخصية لتحمل مصاريف علاجه، وقد خضع إلى عملية على مستوى الرأس، بأمل التعافي، إلا أن حالته الصحية تدهورت بعدها، إذ يئس الأطباء منها، وأخبروا ذويه باصطحابه إلى المنزل، وانتظار رحيله، وهو ما كان فعلا يوم أمس 14 ماي، ثامن أيام رمضان.

شارك برأيك