في قضية الإجهاز على حدائق المندوبية بطنجة.. الأحرار والدستوري يهاجمان السلطات – اليوم 24
أخنوش وساجد
  • جريمة

    تفاصيل جديدة عن مضطرب نفسيا هاجم ألمانية وحاول ذبحها

  • نقص المياه

    طنجة تحتاج إلى 67 مليون متر مكعب من المياه

  • إنقاذ مهاجرين أفارقة ـ أرشيف ـ

    اعتقال عصابة المعتدين على المهاجرين الأفارقة بطنجة

سياسية

في قضية الإجهاز على حدائق المندوبية بطنجة.. الأحرار والدستوري يهاجمان السلطات

في خروج سياسي مثير لأحزاب معروفة دوما بموالاتها المطلقة لقرارات السلطة، وضع كل من حزبي التجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، يديهما في يد أحزاب أقصى اليسار، كالطليعة الاشتراكي، والمؤتمر الاتحادي، في قضية حدائق المندوبية بطنجة، حديث الساعة بالنسبة إلى الرأي العام والخاص المحلي منذ أيام.

جاء ذلك خلال بيان شديد اللهجة أصدرته هيئات سياسية ونقابية وجمعوية نهاية الأسبوع الماضي، على إثر لقاء مشترك في مقر مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية، خصص لتتبع التطورات المتسارعة في حدائق المندوبية على إثر استئناف الشركة المفوض إليها تدبير المرابد التحت-أرضية أشغال حفر المكان، موضوع الضجة هذه الأيام في عاصمة البوغاز، نظرا إلى ما تحمله من مكانة رمزية وثقافية وتاريخية وقيمة إيكولوجية.

ووقعا حزبا عزيز أخنوش ومحمد ساجد على البيان الناري الذي حمل موقعوه والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، محمد امهيدية، كامل المسؤولية لعدم تدخله لوضع حد لخرق مقتضيات تصميم التهيئة، وتسييج قطعة أرضية، والشروع في الأشغال دون الحصول على التراخيص اللازمة، واستباحة قبور الموتى، معبرين عن استنكارهم لما سموه بـ«الصمت والتواطؤ المكشوف لطمس معالم الجرائم المرتكبة في هذا الملف».

كما وجه الموقعون على البيان مدفعيتهم في كل الاتجاهات، حيث طالبوا عمدة المدينة، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، بالإنصات لصوت سكان المدينة التي يمثلها، والعودة إلى التزامه البيئي، وعدم التورط في الملف، كما دعوا برلمانيي الإقليم ومنتخبي المدينة إلى الخروج عن صمتهم، والتعبير عن موقف مساند لتحركات المجتمع المدني.

ليس هذا فحسب، بل إن الموقعين على البيان أطلقوا وصفا ثقيلا على شركة «صوماجيك» المفوض إليها من المجلس الجماعي الاستثمار في المراكن التحت-أرضية، مصنفين إياها في خانة المقاولات المضرة بالبيئة والمدمرة للمآثر التاريخية وقبور المسلمين والنصارى، في إشارة إلى بقايا المقبرة الإسلامية والألمانية المتجاورتين بحدائق المندوبية.

الملاحظ في تفاعلات الفعاليات السياسية والمدنية مع مشروع توطين مركن تحت أرضي في حائق المندوبية بطنجة، حسب متتبعين للشأن المحلي، أن هناك هيئات حزبية معروفة بمواقفها الحربائية، والتنصل من مسؤولياتها في قضايا عديدة تهم المصلحة العامة للمدينة، تحاول الركوب على الموضوع، وتختار منطق المزايدة السياسية، وهي بذلك تسيء إلى ملف القضية أكثر مما تنفعه. لكن، في المقابل، ترى المصادر نفسها أن هناك هيئات حقوقية ومدنية معروفة بنزاهة مواقفها المدافعة عن حماية البيئة والمآثر التاريخية والموروث الحضاري والعمراني لمدينة طنجة، وتكون حاضرة في جميع القضايا التي تمس الذاكرة الجماعية لسكان عاصمة البوغاز، وبالتالي، يجب على صناع القرار المحلي الإنصات إليها وإيلاء آرائها الأهمية اللازمة، إعمالا للمقاربة التشاركية التي ينص عليها دستور البلاد.

تبقى الإشارة إلى أن مبعث القلق في قضية حدائق المندوبية يتمثل في تقاذف المسؤوليات بين ولاية الجهة والجماعة، والغموض الذي يلف تفاصيل المشروع، زيادة على إمعان السلطات المعنية في التعتيم على الموضوع، وحجب المعلومة عن الرأي العام بخصوص المعطيات التقنية والدراسات الطبوغرافية والهندسية حول المشروع، وهي العوامل التي يرى مناهضو الإجهاز على حدائق المندوبية أنها تتضمن الكثير من الشبهات. .

شارك برأيك