العثماني: مباريات التوظيف تفتقر إلى الشفافية ولا تحقق تكافؤ الفرص – اليوم 24
سعد الدين العثماني
  • امتحانات الباكلوريا

    امتحان الباك.. تربويون يشرحون لماذا صارت المعدلات مرتفعة

  • مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان

    بسبب تحفظه على بلاغ إدانة العدل والإحسان.. حملة تشهير جديدة ضد الرميد

  • اسماعيل حمودي

    اسماعيل حمودي يكتب: مرسي.. شاهد وشهيد

سياسية

العثماني: مباريات التوظيف تفتقر إلى الشفافية ولا تحقق تكافؤ الفرص

كشف سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، عن خلاصات تشخيص وتقييم لنظام المباريات في الولوج إلى الوظيفة العمومية، مؤكدا أن هناك عوائقَ تحول دون تكريس المساواة، وتكافؤ الفرص، والشفافية، والاستحقاق، وعلى رأسها ضعف مهنية وفعالية المباريات في حد ذاتها.

العثماني تطرق إلى إصلاح الحكومة لمنظومة الوظيفة، وذلك خلال الجلسة الشهرية، أول أمس، أمام مجلس المستشارين، وقال إن الحكومة السابقة والحالية سعت إلى تكريس مبدأ الاستحقاق في ولوج الوظيفة العمومية، من خلال إجراءات منها: تعميم المباراة باعتبارها آلية وحيدة لولوج أسلاك الوظيفة العمومية، وتعزيز مبدأ الشفافية في الإعلان عن فتح باب الترشيحات لشغل الوظائف، وإسناد مسؤولية اختيار المرشح للوظيفة إلى لجان مكلفة بدراسة الترشيحات.

لكن العثماني أوضح أنه بعد سنوات من تطبيق هذه المقتضيات، قامت الحكومة بتشخيص وتقييم نظام المباريات العمومية، كما كشفت عن معيقات تحول دون تكريس المساواة وتكافؤ الفرص والشفافية والاستحقاق.

ومن تلك المعيقات، يقول العثماني: “ضعف مهنية وفعالية المباريات، بالنظر إلى تعدد القرارات المتعلقة بتحديد شروط وإجراءات مباريات التوظيف، التي تصدرها كل إدارة على حدة”. الأدهى من ذلك، هو “ضعف اعتماد عناصر الكفاءة والخبرة والنزاهة والاستقلالية في تعيين لجان المباريات”.

علاوة على ذلك، أوضح العثماني أن التشخيص أفضى إلى وجود ارتفاع التكلفة المالية لتنظيم المباريات، بالنظر إلى تعدد المباريات التي تنظمها سنويا مختلف الإدارات العمومية، إضافة إلى “عدم استغلال إمكانية تنظيم مباريات مشتركة بين إدارتين أو أكثر”.

وللحد من هذه الاختلالات، أوضح العثماني أن الحكومة شرعت في معالجتها، بحيث أصدرت مرسوما في شأن تنظيم مباريات موحدة للتوظيف ضمن الهيئات المشتركة بين الإدارات، والتي تنص على تنظيم مباراة واحدة سنويا، برسم كل درجة من الدرجات المنتمية إلى الهيئات المشتركة بين الإدارات، باستثناء هيئة الأساتذة الباحثين. هذا، وتشرف وزارة الوظيفة العمومية على كافة التدابير والإجراءات المتعلقة بتنظيم المباريات الموحدة، من خلال توحيد شروط وإجراءات المباريات الموحدة، واعتماد مبدأ التدرج في تنزيل المشروع، من خلال تحديد فترة انتقالية تمتد من 2018 إلى 2022، يتم خلالها تحديد الهيئات والدرجات التي يتم برسمها تنظيم مباريات موحدة في كل سنة، على أن يتم تعميم مبدأ تنظيم مباريات موحدة للتوظيف ضمن جميع الهيئات المشتركة بين الإدارات، ابتداء من سنة 2023.

القضية الثانية، التي تناولتها الجلسة الشهرية، تتعلق بتحديات التعليم، وفي هذا قال العثماني إن “الأسئلة والتحديات عينها، المرتبطة بالتعليم، تثار منذ برلمان 1978، وحتى الآن”، وأكد أنها “إشكالات بنيوية عميقة، ولها جذور في التاريخ، ولا يمكن أن تدعي حكومة أنها ستحلها في دفعة واحدة خلال سنة أو سنتين، ولو كان ذلك ممكنا، لقامت به الحكومات السابقة”.

وأوضح رئيس الحكومة أن “أغلب الأحزاب السياسية الممثلة، حاليا، في البرلمان، شاركت في قطاع التعليم، ودبرته في فترة من الفترات، واطلعت على الإشكالات العميقة، وأحيانا الصعبة، والمعقدة”. وأردف قائلا: “لنبرهن على أن الحكومة لها إرادة قوية لحل الإشكال، خصصت موارد مالية غير مسبوقة لهذا القطاع، حيث ارتفعت منذ 2016، وحتى 2019، الميزانية المخصصة للقطاع بـ25 في المائة”، وهو ما اعتبره “إنجازا غير مسبوق في تاريخ المغرب”. وشدد رئيس الحكومة على أن تصور الحكومة للإصلاح ينطلق من الرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين 2015- 2030، والتي تم الشروع في تنفيذها.

وتحدث العثماني عن “السعي إلى تعميم التعليم الأولي، من خلال وضع برنامج وطني طموح”، وهو ما اعتبره “استثمارا في الطفولة المبكرة”، ثم “الاهتمام بمجال تكوين المربين والمربيات، من خلال فتح إجازتين مهنيتين هذه السنة”، بالإضافة إلى “تقليص نسبة الهدر المدرسي”.

كما توقف العثماني عند “تطوير العرض المدرسي”، و”تعزيز خدمات الدعم الاجتماعي لتجاوز المعيقات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، التي تحول دون تمدرس أبناء الفئات المعوزة بالخصوص”، ثم “تطوير النموذج البيداغوجي”.

شارك برأيك