حكم غير مسبوق.. الحبس لمستشـار جمـاعي تعــرّى احتجاجا ضد إقالته – اليوم 24
السجن المؤبد
  • اكتظاظ المدارس

    تقرير حقوقي صادم حول «اختلالات» الدخول المدرس.. اكتظاظ وترحيل للتلاميذ ومشاريع تعليمية متعثرة

  • حمزة مون بيبي

    التفاصيل الكاملة حول توقيف صحافي في قضية «حمزة مون بيبي»

  • مجزرة

    أوضاع صادمة.. كلاب وقوارض بقلب مجزرة جماعية

مجتمع

حكم غير مسبوق.. الحبس لمستشـار جمـاعي تعــرّى احتجاجا ضد إقالته

حكم قضائي غير مسبوق أدانت فيه ابتدائية إيمنتانوت، مؤخرا، مستشارا جماعيا بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 4000 درهم، كما قضت ضده بأداء 3000 درهم تعويضا لفائدة المطالبين بالحق المدني، بعد أن تابعته النيابة العامة بالمحكمة نفسها، في حالة سراح، بجنحة “الإخلال العلني بالحياء”، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 483 من القانون الجنائي.

وتعود الوقائع التي فجرّت القضية إلى تاريخ الأربعاء 18 أبريل من السنة المنصرمة، حين كان مجلس جماعة “سيدي محمد دليل”، بإقليم شيشاوة، يعقد دورة استثنائية، قبل أن يصل احتجاج أحد نواب رئيس الجماعة إلى مستوى هستيري، خلال تداول المجلس في شأن نقطة متعلقة بالتصويت على مقرّر بعزله من مهمته كنائب للرئيس، ليخرج عن طوره ويتجرّد من ملابسه، ويتدخل قائد قيادة “السعيدات”، باعتباره ممثلا لسلطة الوصاية، لإعادة النظام للدورة ويأمر عناصر القوات المساعدة بإخراج العضو الهائج ومساعدته على إعادة ارتداء ملابسه العلوية، ويتم استئناف أشغال الدورة بتصويت المجلس على مقرّر العزل بأغلبية 9 أصوات مقابل 3، وإحالة ملف النائب المذكور على المحكمة الإدارية بمراكش لمعاينة مدى احترام الإقالة للمقتضيات القانونية.

واستنادا إلى مصادر محلية، فقد كان التداول هادئا في شأن النقطة الأولى من جدول أعمال الدورة، والمتعلقة بانتداب محام للدفاع عن قضايا الجماعة أمام المحاكم، قبل أن يخرج النقاش حول النقطة الثانية، المتعلقة بعزل نائب الرئيس، عن سياقه التداولي ويتحوّل إلى مشادات كلامية وتبادل للاتهامات بين أعضاء المجلس الجماعي، فبينما استعرضت الأغلبية ما اعتبرته “اختلالات وقصورا في ممارسة المستشار المذكور للمهام المفوضة إليه”، والتي قالت إنها استدعت عزله من منصبه، اعتبرت المعارضة بأن القرار “تتحكم فيه خلفيات سياسية مرتبطة بالتحاق نائب الرئيس بصفوفها”، احتجاجا منه على ما وصفته بـ”الاختلالات التي تشوب تسيير الجماعة وتدبيرها المالي”، وقد تأجّجت حدة النقاش ليفقد نائب الرئيس أعصابه ويتعرّى احتجاجا على إدراج المجلس للنقطة المتعلقة بإقالته من منصبه، وهو ما تسبب في ذهول وصدمة أصابت بعض المستشارات الجماعيات والمواطنات اللائي كن يحضرن الدورة، واضطررن إلى الانسحاب من قاعة الاجتماعات.

ولم يكتف رئيس المجلس الجماعي والأغلبية المساندة له بإقالة المستشار المذكور، بل عمدوا إلى تقديم شكاية أمام النيابة العامة بابتدائية ايمنتانوت، استعرضوا فيها وقائع النازلة، وطالبوا فيها بترتيب الجزاءات القانونية على ما اعتبروه “سلوكا مشينا من قبل المستشار المشتكى به”، الذي اتهموه بـ”الإخلال العلني بالحياء العام بالعري المتعمد والبذاءة”، ناهيك عن “إخلاله بالسير العادي بجلسة دورة المجلس الجماعي”، لتأمر النيابة العامة الضابطة القضائية المختصة بإجراء بحث قضائي تمهيدي، قبل أن يتقرّر إحالة المستشار المشتكى به على المحاكمة في حالة سراح.

وقد تزامن هذا الحادث المثير للجدل مع زيارة لقضاة تابعين للمجلس الجهوي للحسابات بمراكش لمقر الجماعة الترابية نفسها، في إطار مهمة رقابية تناولت التدقيق في أوجه التدبير المالي، والتسيير الإداري، وتدبير مواردها البشرية.

شارك برأيك