الزفزافي: ناصر كان يرغب في الهجرة إلى الخارج والأزمة المالية هي التي منعته -الحلقة20 – اليوم 24
أحمد الزفزافي
  • من احتجاجات رجال التعليم

    أزمة الحوار بين النقابات ووزارة التعليم

  • dahman-abdelilah-561x410

    الدحمان: الحوار الاجتماعي يفشل عندما تحكمه أجندات غير نقابية

  • فؤاد أبوعلي

    أبوعلي: لا يمل رئيس الحكومة والوزراء في تبرير الجريمة المقترفة في حق العربية

فسحة رمضان

الزفزافي: ناصر كان يرغب في الهجرة إلى الخارج والأزمة المالية هي التي منعته -الحلقة20

في بيته بحي لحبوس بمدينة الحسيمة، استقبلنا أحمد الزفزافي والد قائد حراك الريف ناصر الزفزافي المحكوم عليه بعشرين سنة سجنا. الزفزافي الأب يحكي لنا في هذا الحوار عن أصول عائلته وعلاقتها بمحمد بن عبدالكريم الخطابي، ويسرد لنا روايته لأحداث 1959 ثم 1984 كشاهد عيان، كما عرج للحديث عن تجربته السياسية وعلاقته بحزب الأصالة والمعاصرة، ثم حكى لنا عن طفولة ابنه الذي أصبح أيقونة حراك الريف، اهتماماته وتفاصيل عن نشأته وحياته…

لماذا لم تحث ناصر على إكمال دراسته بحكم أنكم عائلة متعلمة؟

حاولت معه، لكنه كان متشبثا برأيه. حقيقة كنت أتمنى أن يكمل دراسته ويتخذ مسارا آخر، لكن الظروف ساهمت في انقطاعه عن الدراسة، حتى شقيقه طارق ذهب إلى فاس لمواصلة دراسته الجامعية، لكنه قرر بعدها الانقطاع، الوحيد الذي كانت لديه الرغبة في متابعة دراسته هو شقيقه الذي يدرس بطنجة، حتى شقيقه الأصغر انقطع عن الدراسة في المرحلة الإعدادية.. كانت هناك ظروف ساهمت في هذا، وأيضا سوء الحظ..

 كيف كان وضعكم المادي آنذاك؟

مررنا من أزمات مالية خانقة ولازلنا نمر منها إلى حدود الآن. أنا اشتغلت في المال السائب، لكن رغم ذلك لم أمد يدي وأختلس، وذلك اتقاء لشر مثل هذه الظروف. حين كان ناصر في الشارع ذهبوا إلى المؤسسة التي كنت أشتغل فيها، بحثوا في سجلي على أمل أن يجدوا مخالفات، لكن لم يجدوا شيئا. كان عملي نظيفا، وهذه المعلومة أخبرني بها صديق لي لازال يعمل هناك.. وهذا ما يجعلنا نمشي في الشارع ورأسنا مرفوع ويكن لنا الناس احتراما خاصا.. الحمد لله على السمعة الحسنة واحترام الناس..

 هل كان وضعكم المالي الصعب يزعج ناصر؟

كان يزعجه كثيرا، كان دائما يردد “لماذا وضعنا هكذا؟” لكن لم يكن في يدي حيلة، تلك الحياة هي التي استطعت توفيرها له ولإخوته.. أنا كنت أعمل في الخيرية، وصعب جدا أن تأكل أموال اليتامى والمساكين خصوصا وإن جزاء ذلك كبير سواء في الدنيا أو في الآخرة، وأنا كنت نظيف اليد وحافظت على سمعتي..

 هل كان ناصر يفكر في الهجرة؟

نعم كان ناصر يفكر في الهجرة. لكن لكي تهاجر تحتاج إلى أزيد من خمسة ملايين وهذا المبلغ لم يكن متوفرا. لدي قطعة أرض في أجدير ورثتها عن والدي، حاول ناصر بيعها، لكنه لم يفلح في ذلك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه..

هل كان يريد بيعها ليهاجر؟

كان لديه الاختيار بين الهجرة، أو القيام بمشروع يدر عليه مدخولا محترما يمكنه من العيش الكريم، وهذه الأرض هي أرض كبيرة ومحفظة وتوجد في التجزئة الخاصة بـ”الفيلات”، يعني إذا تمكنا من بيعها كان سيكون ثمنها مرتفعا.. لكن لم أتمكن من بيعها لحدود الساعة، وكنت أقول لهم لنبع هذا المنزل ونذهب إلى أجدير نبني بيتا لنا هناك، والباقي نستثمره بيد أن هناك جيران لي باعوا مثل منزلنا بـ125 مليون سنتيم، لكن ناصر وإخوته رفضوا الفكرة..

 هل الناس يخافون من شراء الأرض لأنها في ملكية الزفزافي؟

لا أعتقد ذلك، لأن هذا التعثر في البيع كان قبل الحراك، وتوقف البيع هنا في الحسيمة منذ بدؤوا في بناء السكن الاقتصادي، وفي رأيي سماسرة العقار هم من قتلوا قطاع العقار هنا بالحسيمة.

 

شارك برأيك