التجمع الوطني للغشاشين: أرضية تأسيسية – اليوم 24

التجمع الوطني للغشاشين: أرضية تأسيسية

  • أنا الآن أحترق في الشباك!

  • متى سيسير عصيد ندوة بنجبلي؟

مقدمة: راكم الغشاشون في الامتحانات إنجازات نوعية، غير مشهورة بين الناس، لأن الغش مجرَّم ومحاصر، فيختار الغشاش السرية، ويخاف من الإعلان عن نفسه. لكن في السنوات الأخيرة، أعلن بعض الغشاشين عن إبداعاتهم عبر الفيسبوك، دون أن يتجرؤوا على الظهور بوجه مكشوف. تأتي هذه المبادرة، من أجل الدعوة إلى الخروج من السرية إلى العلنية، عبر مأسسة الغش، ضمن تجمع وطني وقانوني.

مرجعية التجمع: مرجعيتنا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يدعو إلى صيانة الحريات الفردية، ويكفل للأفراد حق تأسيس منظمة تدافع عن مصالحهم. الغش حق للإنسان، فهونوع من أنواع التفكير الذكي، وليس كما يدّعي الأخلاقويون، أنه خلق سيئ.

تعريف التجمع: هو تنظيم نضالي وتكويني وتربوي، يشتغل في الوسط التعليمي، بهدف الدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للغشاشين والغشاشات.

3- دواعي التأسيس: يمكن إجمال الدواعي في ما يلي: -إعادة تعريف الغش. هناك من يعتبره خلقا مذموما، لأنه خيانة للجماعة. وهذه دكتاتورية لا تعترف بالفرد. فالأفراد داخل جماعة معينة، ليسوا متفقين على أخلاق محددة، فهناك تنوع كبير بين أخلاق الأفراد، وقد توجد فئة لها أخلاقها الخاصة، ويجب احترامها. الغش تحرر للفرد من سلطوية الجماعة. فكيف يتم القبول، بحرية المعتقد، والاختيار الجنسي، ولا يتم القبول بالحرية في الأخلاق؟!

– تعرض الغشاشون والغشاشات، للفضح والتشهير داخل الأقسام، دون احترام للخصوصية الأخلاقية. الكثيرون تعرضوا للضرب والشتم والتفتيش في مناطق حساسة، سواء من الذكور أوالإناث، بمبرر البحث عن «النقلة»، من دون أن يلتزم الأستاذ بأبسط شروط احترام «الأقليات الأخلاقية»، لأنه يعتقد بالخلق الواحد، وهو خلق «الشفافية»، فيتصرف بعنف، ضد من يختلف عن الآخرين، وهذا انتهاك صريح لحقوق الإنسان. هناك تطور ملحوظ عند بعض الأساتذة، الذين أصبحوا يحترمون الحق في الغش، ويصونون كرامة الغشاشين والغشاشات، يبتسمون لهم، ويتعاونون معهم، بإخبارهم، بتحركات لجان المراقبة.

– إيمانا منا، بالعمل المؤسساتي العلني، اخترنا تأسيس تجمع وطني وقانوني. نعلم أن الدولة لن تسلمنا الوصل القانوني، لكننا سنناضل، كما ناضلت كل الجمعيات التي تدافع عن حقوق الأقليات. إن المأسسة في صالح الدولة، لمساعدتها على فهم ظاهرة الغش، فهي في كل مرة تطلق حملة: «محاربة الغش»، دون أن تفهم أن هذه الظاهرة لها أنصار سريون، يقدرون بمئات الآلاف إن لم نقل الملايين، يعتبرون أن الأخلاق، يتحدد نفعها بحسب المصلحة.

مجالات العمل: سيشتغل التجمع في المجالات الآتية: – المجال القانوني: سنحشد كافة الجهود، من أجل إسقاط القانون رقم: 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية، الصادر في 25 غشت 2016. والعمل على إلغاء المرسوم رقم: 2.18.27 الصادر في 25 ماي 2018، المتعلق بزجر الغش. القانون يقصي أقليتنا من الحق في الغش، ولا يعترف بمعتقدنا الأخلاقي.

-المجال التكويني: تنظيم دورات تكوينية، تعيد تعريف الغش، باعتباره نوعا من الذكاء العقلي. تدريب التلاميذ والطلبة على تقنيات حديثة في الغش، تحميهم من الملاحقة والفضح والتشهير. فتح المجال للمبدعين باقتراح تقنيات جديدة. تنظيم مسابقة وطنية، تتوِّج «الغشاش الذكي»، الذي حقق أعلى نقطة. والعمل على الاعتراف بهذا التلميذ، وتشجيعه، ليطور كفاءته، ويلتحق بمناصب كبرى في الدولة، كما فعل غيره من قبل.

-المجال التربوي: نزع الشعور بالذنب من قلوب الغشاشين والغشاشات، وذلك، بتربيتهم على أن: «المصلحة هي التي تميز بين خلق وآخر». إذا كان الاعتماد على النفس يؤدي إلى الرسوب، فهو خلق سيئ، وإذا كان الغش يؤدي إلى النجاح، فهو خلق نافع. سيعمل التجمع على استضافة أجود المدربين، وسيكونون من السياسيين، لأنهم متخصصون في هذا المجال.

– المجال الإعلامي: سينشئ التجمع موقعا إلكترونيا، وقناة على اليوتيوب، تعرف بأنشطته ومنجزاته، وتحقق التواصل بين القيادة والمنخرطين. كما أن إعلام التجمع سيعمل على تصحيح الصورة الخاطئة حول الغشاشين والغشاشات، بإعادة تحديد موقعهم في الفضاء العام، إذ هم: «أكثرية أخلاقية» في السرو»أقلية أخلاقية» في العلانية، ومن حقها أن يحترم الناس وجودها، من دون إقصاء أو عنف. وبيان أن أخلاق الأفراد ليست واحدة، بل متنوعة.

ختاما إن هدف الانتقال من السرية إلى العلنية، هو الإعلان عن النخبة، التي تخرجت من هذا المشروع المتميز. سيصدم الناس حين يعلمون أن الكثير من الوزراء والبرلمانيين والمستشارين وأمناء الأحزاب  وقياداتها تربوا سرا في التجمع الوطني للغشاشين. ولهذا، فالبلاد لا تتقدم -بالمفهوم المتعارف عليه- لأن هذه النخبة لها رؤية خاصة لمفاهيم الفساد والغش والخداع والكذب.

شارك برأيك