بسبب مهاجمتها للمغرب بعد توقيع اتفاقية الصيد مع أوربا..هل تسعى الجزائر لتحويل الأنظار عن أزماتها الداخلية؟ – اليوم 24
المغرب والجزائر
  • تضامن حاشد مع هاجر الريسوني من أمام المحكمة

    “معا” تطلق نداء “حماية حرية الصحافة” وتنتقد التشهير بهاجر الريسوني والتعريض بتفاصيل حياتها الشخصية

  • سجن - عكاشة

    تقرير جطو يغضب مندوبية السجون: ركز على النواقص وتجاهل الجوانب الإيجابية

  • حراك الريف

    صحة معتقلي الريف المضربين عن الطعام تتدهور..الأبلق معتصم بسريره حتى عن الكلام وأمغار: إما أن يتركوني أذهب لأبنائي أو ألاقي ربي!

سياسية

بسبب مهاجمتها للمغرب بعد توقيع اتفاقية الصيد مع أوربا..هل تسعى الجزائر لتحويل الأنظار عن أزماتها الداخلية؟

 

بعد مصادقة المغرب على اتفاقية الصيد البحري بينه والاتحاد الأوربي، بما يشمل الصحراء المغربية، في المجلس الوزاري الأخير، اختارت الجزائر مهاجمة الاتفاق عبر وكالة أنبائها الرسمية، فاختار المغرب، اليوم الثلاثاء، الرد بالمثل.

وفي السياق ذاته، نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء، الوكالة الرسمية للمغرب، قصاصة عنونتها بـ”حين تضرب وكالة الأنباء الجزائرية بالقانون والأخلاقيات عرض الحائط”، قالت فيها إن “المغرب قد أحجم حتى الآن عن أي تعليق، أو رد فعل تجاه ما يحدث في الجارة الجزائر، انطلاقا من احترامه أولا لمبدأ عدم التدخل في شؤون الغير، وتقديره لقيم حسن الجوار والأخوة، التي تربط بين الشعبين، فإنه يبدو أن الجناح العسكري لصحافة الجوار، وعلى رأسه وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، يسعى إلى تقليب السكين في الجرح، مواصلا سياسة الهروب إلى الأمام، والخداع، والتآمر ضد المغرب”.

واعتبر المصدر ذاته أن القصاصة، التي نشرتها الجارة الجزائر عن المجلس الوزاري المغربي الأخير “مليئة بالأكاذيب”، وسمحت فيها لنفسها “بدون خجل أو حياء تقديم قراءة متحيزة، وتلفيقية، وهي تتلاعب بمحضر مجلس الوزراء، الذي عقد يوم 4 يونيو الجاري، والذي صادق على مجموعة من النصوص، من بينها اتفاق الصيد البحري بين المملكة، والاتحاد الأوربي، وكذا بروتوكول تنفيذه، وتبادل الرسائل المصاحبة له، وهو الاتفاق، الذي يغطي منطقة الصيد، الممتدة من رأس سبارتيل في الشمال إلى الرأس الأبيض جنوب مدينة الداخلة”.

واعتبر المصدر ذاته أن إقدام الجزائر على قراءة منحرفة لمحضر المجلس الوزاري، الذي رأسه الملك محمد السادس، هو “محاولة فاشلة لتحويل أنظار الرأي العام الدولي عن الوضع الداخلي الخطير، الذي تعيش الجزائر على إيقاعه، منذ مدة وفي تحد سافر لمطالب الشعب الجزائري الشقيق”، بالادعاء بأن المجلس الوزاري “يكون اعترفا بعدم سيادة” المملكة على الصحراء حين صادق على اتفاق الصيد البحري مع الاتحاد الأوربي.

لكن ما لم تستطع هذه الوكالة استيعابه كعادتها، أن نص اتفاق الصيد البحري، هو صيغة جديدة جاءت لتحل محل الاتفاقية السابقة، التي انتهى العمل بها في شهر يوليوز 2018.

وإذا كان الاتفاق، الذي انتهت صلاحيته، والذي كان موضوع مسطرة على مستوى محكمة العدل في الاتحاد الأوربي، لم يحدد صراحة المياه الإقليمية المغربية للأقاليم الجنوبية، فإن الاتفاق الجديد تدارك هذا الأمر، وقام بالتنصيص على ذلك صراحة، وضمنه في نص الاتفاق .

لقد كان هاجس المفاوضين المغاربة، والأوربيين، الذين اشتغلوا لفترة طويلة على المقتضيات، والإجراءات الجديدة للاتفاق هو مراعاة ملاحظات العدالة الأوربية، التي إلى جانب تشديدها على ضرورة إدراج المياه الإقليمية المغربية للأقاليم الجنوبية، أكدت على أهمية إبراز الفوائد، التي ستعود بالنفع على السكان الصحراويين المغاربة من هذا الاتفاق، وهو ما تم القيام به بكل وضوح، وشفافية، والأرقام، والأدلة، والشهادات كلها تدعم، وتؤكد ذلك .

يذكر أنه بعد أيام من مصادقة المجلس الوزاري، بحضور الملك محمد السادس، على اتفاق الصيد البحري بين الرباط، وبروكسل، هاجمت الجزائر المغرب، بسبب الاتفاق، الذي يشمل مياه الصحراء المغربية.

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية قد نقلت، نهاية الأسبوع الماضي، قصاصة تتهم فيها المغرب بالمصادقة على اتفاق ينص على “عدم سيادته” على الصحراء المغربية.

كما أنه، بعد ثلاثة أشهر، من استكماله لكافة مراحل المصادقة من الجانب الأوربي، انتقل اتفاق الصيد البحري إلى الجانب المغربي، إذ يرتقب أن يمرر قريبا أمام غرفتي البرلمان ليدخل حيز التنفيذ، فاتحا الباب أمام القوارب الأوربية للعودة إلى الصيد في الشواطئ المغربية، بعد ما يقارب السنة من التوقف.

وفيما أكمل الاتفاق كامل مراحل المصادقة عليه في الجانب الأوربي بتصويت من البرلمان الأوربي، في شهر مارس الماضي، صادق المجلس الوزاري الأخير، المنعقد، يوم الثلاثاء الماضي، على سبعة عشرة اتفاقية دولية، من بينها “اتفاق الشراكة في مجال الصيد المستدام بين المملكة المغربية، والاتحاد الأوربي وبروتوكول تطبيقه، وتبادل الرسائل المرافقة للاتفاق المذكور”.

 

وتجدر الإشارة إلى أنه بعد المصادقة الأوربية النهائية على اتفاقية الصيد البحري، الموقعة مع المغرب، أطلع هذا الأخير مجلس الأمن على أن الاتفاق، كما صادق عليه الجانب الأوربي، يشمل مياه الصحراء المغربية، ما يؤكد أن المملكة المغربية هي الوحيدة المؤهلة، قانونيا، في إطار ممارسة سيادتها، للتفاوض، وتوقيع اتفاقيات، تشمل الصحراء المغربية.

اتفاق الصيد البحري، لا يرى فيه المغرب مكسبا اقتصاديا فقط، بجني 50 مليون أورو سنويا، على امتداد أربع سنوات، وإنما مكسبا سياسيا كذلك، يشمل المياه المغربية، بما فيها الصحراء المغربية، التي نجح في تضمينها في النص قبل التصويت عليه، على الرغم من جهود انفصاليي “البوليساريو” للعرقلة.

ويغطي اتفاق الصيد البحري الجديد منطقة الصيد، التي تمتد من خط العرض 35 إلى خط العرض 22، أي من كاب سبارطيل، شمال المغرب، إلى غاية الرأس الأبيض في جنوب المملكة.

شارك برأيك