«ريمونتادا» مغربية بأمريكا اللاتينية.. زروق: هناك نجاح لكن يجب رؤية حالة بحالة – اليوم 24
  • هاجر الريسوني

    المغرب يُخرس آخر 
الصحافيين المزعجين باستعمال حيواتهم الخاصة

  • هاجر الريسوني

    إلباييس: لحم المرأة هش في المغرب وقضية هاجر هي قوانين الكيل بمكيالين

  • عيد العرش.. البجوقي: الإعلام الفرنسي كان مشاكسا والإسباني أقل احترافية -حوار

سياسية

«ريمونتادا» مغربية بأمريكا اللاتينية.. زروق: هناك نجاح لكن يجب رؤية حالة بحالة

بعد الاختراقات والتحركات الكبيرة والواسعة التي قامت بها الدبلوماسية المغربية في السنوات الأخيرة بقيادة الملك محمد السادس على المستوى الدولي، والتي انتهت بالعودة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، وإقناع العديد من الدول الإفريقية بسحب اعترافها بالبوليساريو، وكذا الانفتاح على قوى عظمى مثل روسيا والصين والهند، وجس نبض كوبا، وترك قنوات التواصل مع جنوب إفريقيا مفتوحة، واستمالة نيجيريا، وإعادة تقييم علاقات المملكة مع الاتحاد الأوروبي والخليج العربي، في إطار المصالح المشتركة وليس التبعية؛ جاء الدور هذه المرة على أمريكا اللاتينية التي كانت شبه منسية في السنوات الماضية من قبل الماسكين بزمام الدبلوماسية المغربية، مما سمح لجبهة البوليساريو وحلفائها، بالتوغل في هذه المنطقة على حساب المغرب.

هذه “الريمونتادا” المغربية في أمريكا اللاتينية تُوجت بسحب جمهورية السلفادور اعترافها وقطع كل العلاقات التي كانت تربطها بالجبهة منذ ثلاثة عقود؛ مع إمكانية سحب دولة الإكوادور اعترافها، أيضا، بالجبهة في الأيام المقبلة، حسب ما كشفته مصادر مطلعة لـ”أخبار اليوم”. إلى جانب تجديد تأكيد دولة السورينام قرار سحبها الاعتراف بالبوليساريو، وضمان استمرارية الصداقة المتينة والعريقة التي تجمع المغرب والبرازيل، لا سيما بعد وصول الرئيس الجديد العسكري المتقاعد خايير بولونسارو إلى الرئاسة، علاوة على تقوية التعاون مع التشيلي وجمهورية الدومينيكان، حليفي وصديقي المغرب؛ الأول في أمريكا الجنوبية، والثاني في جزر الكاريبي. هذا دون نسيان أن الرئيس المؤقت في فنزويلا، خوان غوايدو، أكد أنه لا يعترف بجبهة البوليساريو، مقابل استمرار اعتراف الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو بالجبهة. لكن الخناق يزداد على الكيان الوهمي في هذه القارة، إذ لم يعد يحظى إلا باعتراف دول كوبا والمكسيك ونيكاراغوا وبنما وفنزويلا والإكوادور وبوليفيا والأوروغواي، علما أن المكسيك حالة خاصة، إذ تحتضن سفارة البوليساريو وسفارة المغرب في الوقت عينِه.

ملك المغرب وملك الرموز

في ظل التغيرات والاضطرابات الدولية والإقليمية في أمريكا اللاتينية، لا سيما في فنزويلا ونيكاراغوا والبرازيل، أكد الرئيس الشاب الجديد لدولة السلفادور، نجيب أبو كيلة، البالغ من العمر 37 عاما، قائلا: “اليوم (أي أول أمس السبت) قررنا قطع علاقتنا الدبلوماسية مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية؛ أي إن السلفادور ستقطع في الحين علاقتها معها. وفي الوقت عينِه وقّعنا اتفاقا للتعاون مع المغرب”. وأوضح نجيب أبو كيلة، خلال الندوة الصحافية التي عقدها مع ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الدولي، والتي تابعتها “أخبار اليوم” عبر الإنترنيت، أن العلاقات الثنائية بين السلفادور و”المغرب أُضْعِفَت منذ سنوات عدة، ليس فقط مع المغرب، بل مع كل العالم العربي، بسبب قرار ربط العلاقات مع البوليساريو، وهو القرار الذي لم يكن لديه أي معنى، ولا أعرف لماذا اتخذوه، أتخيل أن الدوافع كانت إيديولوجية، وليس لأسباب واقعية، ولا دبلوماسية حقيقية”.

واعترف الرئيس الجديد، الملقب بـ”ملك الرموز”، نظرا إلى اهتمامه بالألوان والرموز، أن سحْب الاعتراف لم يأت من فراغ، بل جاء عبر التواصل مع الملك محمد السادس من خلال وزارة الخارجية المغربية. إذ بعد تنصيبه الشهر المنصرم وبدء مهامه يوم الفاتح من يونيو الجاري قرر وضع استراتيجية جديدة للعلاقات الخارجية للسلفادور، والتي همّت، أيضا، معاودة تقييم علاقة بلاده بالبوليساريو. وفي يوم 6 يونيو الجاري، أبلغت وزيرة خارجية السلفادور نظيرها المغربي، ناصر بوريطة، أن نجيب أبو كيلة قرر إعادة تقييم علاقته بالبوليساريو. أمام هذا المستجد تواصل ناصر بوريطة مع الملك محمد السادس الذي أوكل له القيام بزيارة إلى السلفادور، وهي الزيارة التي انتهت بسحب الاعتراف بالجبهة، وفق أبو كيلة. وهو الشيء الذي أكده ناصر بوريطة في الندوة الصحافية بالتأكيد أنه يوجد بالعاصمة سان سلفادور بتعليمات من الملك محمد السادس، لتهنئة الرئيس الجديد، ومن أجل تأكيد رغبة المغرب في فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية مع السلفادور.

نجيب أبو كيلة ذهب أبعد من ذلك بالإقرار بأنه لا يفهم كيف أن الحكومات السابقة سمحت لنفسها بالاعتراف وربط علاقات مع جمهورية وهمية وغير موجودة على أرض الواقع، وفي هذا الصدد قال: “اعترفت السلفادور بطريقة ما بجمهورية غير موجودة، ولا أرض لها، ولا أشخاص، والتي هي مجرد جمهورية وهمية”. وتابع: “أعتقد أن ما قمنا به هو عين الصواب. قطعنا علاقتنا مع الجمهورية العربية الصحراوية، لكننا عززنا ووقّعنا اتفاقا رائعا مع المغرب، والذي يشمل التعاون في قطاعات عدة مثل الفلاحة والصحة، والذي سيفيد النمو الاقتصادي للبلد. أعتقد أنه خبر جيد ممتاز للشعب السلفادوري”. في المقابل، قال بوريطة إن القرار الذي اتخذه أبو كيلة وحكومته هو تصحيح لخطأ ارتُكِب في السابق ضد التوجهات العامة الدولية، مبرزا أن سحب الاعتراف بالجبهة فتح باب التعاون بين البلدين في مجالات السياحة والفلاحة والماء والطاقات المتجددة.

وأضاف بوريطة أنه تباحث مع أبو كيلة ونظيرته في الخارجية عن فتح سفارة للسلفادور بالرباط، وهو الشيء الذي يسمح لهذا البلد اللاتيني بالانفتاح على المغرب العربي وإفريقيا الغربية. فيما أكد أبو كيلة احترامه للمغرب، باعتباره بلدا عريقا، مذكرا بأن الأخير هو أول بلد يعترف بالولايات المتحدة الأمريكية، لهذا “فهو بلد كبير، والعلاقة معه مهمة”، كما عرّج على ذكر مدن الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش، باعتبارها مدنا معروفة ومشهورة.

من جهتها، لم تتأخر البوليساريو في الرد على قرار أبو كيلة سحب الاعتراف بها، إذ ردت في بلاغ تتوفر “أخبار اليوم” على نسخة منه قائلة: “بالمناسبة نريد أن نعرب عن امتناننا للشعب السلفادوري وقواه السياسية ككل، على التضامن والدعم الذي قدموه لبلدنا وقضيتنا العادلة التي توجت في عام 1989 بالاعتراف بالجمهورية الصحراوية من قبل حكومة الرئيس كريستيانى والاعتماد اللاحق للسفير الصحراوي من قبل حكومة سانشيز سيرين”. انطلاقا من ذلك يبدو أن الجبهة تحاول المناورة من جديد من خلال الحفاظ على الود مع القيادة الجديدة قائلة: “سوف يتم الحفاظ على هذه العلاقات الممتازة وستستمر تقويتها، على الرغم من الموقف الذي تبنته حكومة نجيب بوكيله، والذي نأمل أن يكون مؤقتا”. وتعليقا على الانتصارات المغربية الأخيرة بأمريكا اللاتينية، أوضح عبداللطيف لمامي، الأستاذ الجامعي والمتخصص في العلاقات المغربية الأمريكية اللاتينية، في حديث مع “أخبار اليوم” أن الدبلوماسية المغربية “بدأت تجني ثمار الاستراتيجية الجديدة التي تبنتها في هذه القارة في السنوات الماضية، لا سيما بعد الزيارة الملكية الأخيرة إلى بعض دول القارة، إلى جانب انتداب سفراء جدد يتقنون اللغة الإسبانية ويعرفون ثقافة هذه البلدان، بدل اعتماد سفراء يتحدثون الفرنسية فقط، كما كان الحال في السابق”. وأضاف لمامي أن الدبلوماسية الثقافية التي تبناها المغرب في أمريكا اللاتينية ساهمت كثيرا في تغيير نظرة العديد من هذه البلدان إلى المغرب، وأعطته صورة جديدة فيها. إذ إن الاستراتيجية الجديدة التي تنطلق بالتعريف بالمملكة بشكل عام، بما في ذلك قضيتنا الوطنية،  قدمت جوابا للاتينيين الذين يتساءلون عن المغرب.

بدوره أكد مراد زروق، الأستاذ الجامعي والباحث المهتم بالشأن المغربي الأمريكي اللاتيني، في اتصال مع الجريدة أن “هناك نجاحا للدبلوماسية الرسمية المغربية بأمريكا اللاتينية، وهناك، أيضا، نجاح للدبلوماسية البرلمانية بغرفتيها التي لعبت دورا مهما في هذا الشأن”، وأقر بأن الاستراتيجية الجديدة المغربية في أمريكا اللاتينية التي اعتمدت على بروفايل جديد من السفراء الذين يتحدثون اللغة الإسبانية ويفهمون واقع وثقافة البلدان التي يُعينون فيها جعلت العديد من الدول تراجع مواقفها تجاه المغرب”. هذا دون إغفال انكفاء التجربة الإيديولوجية الثورية الشعبوية بأمريكا اللاتينية. وأضاف أن المغرب يسير في الطريق الصحيح في هذه القارة، إذ إن أول تغيير، مثلا، في فنزويلا، سيكون لصالح المغرب. لكن يؤكد زروق على ضرورة التعامل مع كل حالة/بلد على حدة، لأن المكسيك مثلا ليست هي كوبا، كل بلد لديه خصوصياته.

العين على أمريكا اللاتينية

الاختراق الكبير الذي حققه المغرب في السلفادور جاء في إطار جولة تقوم بها الدبلوماسية المغربية منذ بداية يوم الأربعاء الماضي بقيادة ناصر بوريطة، والتي تهدف إلى تعزيز وتقوية العلاقات الثنائية مع بلدان صديقة للمغرب تغيرت قيادتها في الشهور الأخيرة وتجديد عهد التعاون والصداقة، كما هو الحال مع البرازيل بعد وصول العسكري اليميني المتطرف خايير بولسونارو إلى الحكم. إلى جانب زيارة بوريطة إلى دولة التشيلي، ثاني قوة اقتصادية في أمريكا الجنوبية بعد البرازيل، والتي تعتبر الحليف والصديق الأقرب للمغرب في هذه القارة؛ علاوة على زيارة جمهورية السورينام، التي كانت سحبت اعترافها بالبوليساريو في 9 مارس 2016، وجمهورية الدومينيكان التي لا تعترف بالبوليساريو.

في هذا الصدد، كان رئيس جمهورية الدومينيكان، دانيلو ميدينا، استقبل يوم الثلاثاء الماضي، بالقصر الرئاسي بسانتو دومينغو، بوريطة، الذي نقل له رسالة شفوية من الملك محمد السادس. وتؤكد الرسالة رغبة الملك في تعزيز العلاقات بين المملكة وجمهورية الدومينيكان والارتقاء بمستوى الشراكة بين البلدين الصديقين. وشدد بوريطة على أن الزيارة  تأتي في سياق متميز يتسم باستعداد البلدين خلال سنة 2020 لتخليد الذكرى الـ60 لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية، مبرزا أن هذه المناسبة ستشكل فرصة لإعطاء دفعة قوية وجديدة للعلاقات الثنائية وتعزيز تنويع الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات. وأشار إلى أن هذا اللقاء كان مناسبة، كذلك، لشكر جمهورية الدومينيكان على موقفها البناء إزاء القضية الوطنية. كما أشاد بالعمل الدؤوب والمثمر الذي قامت به جمهورية الدومينيكان داخل الأمم المتحدة كعضو غير دائم في مجلس الأمن، وبإسهاماتها المهمة في تعزيز الحوار والتفاهم والبحث عن حلول سلمية لمختلف القضايا. وبخصوص قضية الصحراء المغربية، جددت جمهورية الدومينيكان، في البيان المشترك الذي توج هذه الزيارة، تأكيد احترامها للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها الوطنية، كما أعربت عن دعمها لجهود المغرب من أجل إيجاد حل سياسي لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل. علما أن الدومينيكان تعتبر مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمتها المملكة المغربية سنة 2007، حلا واقعيا وذا مصداقية للتوصل إلى حل تفاوضي بين الأطراف.

بعدها طار بوريطة إلى دولة السورينام، حيث التقى بوريطة بنظيرته السورينامية، إليديز يولاك بيغلي،  يوم الأربعاء الماضي، إذ أشادت “حكومة السورينام بالدور الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس كقائد إفريقي، والتزامه بالدبلوماسية الإقليمية سواء بإفريقيا أو عبر العالم”، وفقا لبيان مشترك وقع بمناسبة الزيارة الرسمية التي يجريها إلى السورينام وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة. كما جددت السورينام قرارها بسحب اعترافها بالجمهورية الوهمية، معربة عن دعمها لحل سياسي ونهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء، في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية.

مباشرة بعدها، انتقل ناصر بوريطة إلى البرازيل، يوم الخميس الماضي. وهي الزيارة التي جاءت في إطار “رؤية جلالة الملك الهادفة إلى تنويع الشراكات وتعزيز الانفتاح على المناطق الجيوسياسية من بينها أمريكا اللاتينية التي تعد فاعلا أساسيا”، مؤكدا أن “العمق التاريخي والعلاقات الجيدة (بين المغرب والبرازيل) كل ذلك يؤهل البلدين إلى بلورة شراكة أكثر طموحا تستجيب لفرص ومتطلبات المرحلة”، وفق بوريطة. والذي أردف قائلا إن المغرب تحدوه الرغبة في الارتقاء بعلاقاته مع البرازيل إلى مستوى فرص وإمكانات القرن الـ 21. وأكد بوريطة في مقابلة مع يومية “كوريو برازيلينسي” أن “المغرب الذي عزز علاقاته مع شركائه التقليديين (الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا على وجه الخصوص)، وطور شراكات متميزة خاصة مع دول البريكس من خلال الزيارات التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الصين وروسيا والهند (. ..). يهدف إلى إقامة علاقات مع البرازيل بالمستوى ذاته”. وذكر أن زيارة الملك محمد السادس إلى البرازيل في 2004 أعطت دفعة قوية للعلاقات “الهادئة والثابتة والمتينة”، التي تجمع بين البلدين منذ ما يقرب من 197 عاما. بعدما محطة البرازيل، حط بوريطة الرحال بالتشيلي يوم الجمعة الماضي، حيث اسْتُقبل من قبل الرئيس  سيباستيان بينيرا، بقصر لا مونيدا بسانتياغو، حيث نقل له بوريطة رسالة شفوية من الملك محمد السادس، مضمونها  تأكيد رغبة المغرب في تطوير العلاقات القائمة بين المملكة والشيلي بشكل أكبر، وذلك في مختلف المجالات. وهو اللقاء الذي انتهى ببيان مشترك أعربت فيه قيادة  الشيلي عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة المغربية وكذا لجهودها الجادة من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي، قابل للحياة ونهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

سحب البساط من جبهة الوهم

الثمار الدبلوماسية الجديدة بأمريكا اللاتينية، كان قد تم التمهيد لها في 2010، عندما كان بوريطة كاتبا عاما لوزارة الخارجية، عندما قررت مديرية الشؤون الأمريكية بالخارجية في دجنبر 2012 مباشرة خطة عمل للتحرك صوب أمريكا الوسطى والكاريبي وأمريكا الجنوبية، حيث كانت جبهة البوليساريو تحظى بدعم مهم بسبب ضغط كوبا وفنزويلا على العديد من الدول اللاتينية، إلى جانب أن المنطقة كان تهمين عليها في الفترة السابقة الحكومات والرؤساء اليساريين والثوريين، وعلى رأسهم الراحلين فيديل كاسترو وهوغو تشافيز. لهذا يدعو عبد اللطيف لمامي إلى الاستمرار في نهج سياسية الحوار والتواصل بدل سياسية المقعد الفارغ والقطيعة، قائلا: “هناك دول متشددة، لكن لا يجب أن نقطع علاقتنا معها، بل يجب الانفتاح عليها، لأن الانفتاح هو الذي يجعل المواقف تتلين وتتغير”.

من خلال ما سبق، يتضح أن المغرب سحب البساط من جبهة البوليساريو وحلفائها من أمريكا اللاتينية، ومن المرشح أن تسحب دول أخرى اعترافها بالجبهة في الأيام المقبلة، وبشكل كبير الإكوادور، لا سميا في ظل تراجع نفوذ كوبا وفنزويلا في المنطقة بسبب الأزمات الداخلية التي تعيشانها. إلى حدود الساعة من أصل 21 دولة أو أكثر، إذا ما أضيفت إليها بعض الجمهوريات الصغيرة التي لا تتحدث اللغة الإسبانية مثل السورينام، لازالت الجبهة تحظى بدعم ما يسمى المحور البوليفاري (كوبا وفنزويلا وبوليفيا والإكوادور ونيكاراغوا)، والمكسيك وبنما والأوروغواي. في المقابل، يحظى المغرب بدعم دول ذات وزن وثقل كبير سياسيا واقتصاديا تتصدرها البرازيل والتشيلي والأرجنتين وكولومبيا وباراغواي، إلى جانب البيرو وكوستاريكا والهندوراس وغواتيمالا والسلفادور وهايتي وجمهورية الدومينيكان.

شارك برأيك