عائلات معتقلي “حراك الريف”: معطيات تقرير بنيوب ليست نوعية إلا في الانحياز الأعمى للرواية الرسمية والمجتمع هو الذي احتضن الحراك وليس أجهزة الدولة – اليوم 24
ندوة عائلات شباب حراك الريف
  • received_2523016977817204

    هاجر حرة.. زغاريد ودموع في استقبال ابنة الريسوني -صور

  • image

    شقيق الطبيب بلقزيز.. مر شهر من العذاب وشكرا للملك- فيديو

  • تضامن حاشد مع هاجر الريسوني من أمام المحكمة

    الملك يُعيد الأمل.. العفو على هاجر ومن معها يُشعل الفرح في مواقع التواصل الاجتماعي

سياسية

عائلات معتقلي “حراك الريف”: معطيات تقرير بنيوب ليست نوعية إلا في الانحياز الأعمى للرواية الرسمية والمجتمع هو الذي احتضن الحراك وليس أجهزة الدولة

في أول تعليق رسمي لها على تقرير المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، شوقي بنيوب، وجهت عائلات معتقلي حراك الريف المنضوية تحت لواء جمعية “ثافرا” انتقادات شديدة اللهجة للتقرير، معتبرة أنه بعيد كل البعد عن معايير التقرير والموضوعية، وانتصار للرواية الرسمية.

وقالت الجمعية في بلاغ لها، إن التقرير من عنوانه تجنب الحديث عن حراك الريف، وحاول تبرير ذلك بمسوغات أكاديمية تجعل منه حدثا عرضيا، شأنه شأن باقي الاحتجاجات العادية.

وأضافت العائلات أن “ما حدث ويحدث بالريف حراك مجتمعي هوياتي، يعبر بحق عن حركية اجتماعية عابرة بعمقها للمنطقية، وللفئات، والطبقات الاجتماعية، ولا يمكن فهمه بإسقاط نظريات، ومفاهيم جاهزة عليه، وإنما باستفزاز العقل الأكاديمي لمراجعة مفاهيمه، وأطره النظرية، والمنهجية بغية فهم الواقع الاحتجاجي في صيرورته، وديناميته، علما أن المفاهيم تُبدع في غمرة تفاعلات الوجود الإنساني، وتحولاته الكمية والنوعية، وبشكل معقد غير قابل للضبط”.

وأكدت عائلات المعتقلين أن ما حدث بالريف منذ طحن الشهيد محسن فكري سمي بحراك الريف، واشتهر بهذا الاسم محليا، ووطنيا، وعالميا، إعلاميا، وحقوقيا، وسياسيا، وأكاديميا، أيضا، مضيفة أنه “ما كان لتقرير المندوبية أن يحاول تجريد ما حدث بالريف من الاسم، الذي ارتضاه له نشطاؤه، وحاولوا أن يكون كما أرادوه: الحراك الشعبي بالريف السلمي والحضاري”، في إشارة إلى تشبث المندوبية بوصف حراك الريف بـ”أحداث الحسيمة”.

وقالت العائلات إن تقرير بنيوب حمل تناقضات كثيرة، متسائلة بالقول: “إذا كان حراك الريف قاده شباب بدون مستوى، هم ضحايا الهدر المدرسي، وذوي المهن الرثة والعاطلين عن العمل، فلماذا زلزل البلاد بأسرها، واحتضنته الأمة المغربية، على مستوى الدولة، والمجتمع؟ ولماذا كل هذه الضجة حوله؟ ولماذا هذا التقرير أصلا؟ وما الداعي لتوصياته “التاريخية”؟، وإذا كانت الدولة قد احتضنت حراك الريف، فلماذا نهجت المقاربة الأمنية في التعامل معه؟”.

وفي الوقت الذي يقول فيه بنيوب إن تقريره ضم معطيات نوعية، تقول العائلات “إن معطيات بنيوب ليست نوعية إلا في الانحياز المطلق، والأعمى للرواية الرسمية، ولا تخبرنا بحقيقة أن من احتضن حراك الريف هو المجتمع العميق وليس الدولة بمؤسساتها، وأجهزتها”، معتبرة أن التقرير المثير للجدل ما هو إلا “استمرار موضوعي للبلاغ المشؤوم، الذي أصدرته أحزاب الأغلبية الحكومية، يوم 14 ماي 2017، الذي اتهمت فيه الحراك بالانفصال، والتآمر، والعنف، ومحاولة لتبرير انتهاكات الدولة الجسيمة لحقوق الإنسان بالمنطقة، ولتنميق تجاوزات جهازها الأمني في حق مواطنين سلميين إلى درجة وصف المقاربة الأمنية ضد حراك الريف بأنها تمثل أول ممارسة فضلى نوعية في تاريخ المغرب منذ 1956”.

وفي ذات السياق، أكدت العائلات على إيمانها بأهمية ما قد يتحقق عبر ترافع مختلف الفاعلين الحقوقيين، وهيأة الدفاع، والمهتمين بملف حراك الريف، منبهة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى ضرورة الالتزام بالموضوعية وبالروح الحقوقية في تقريره المنتظر، وذلك عبر تضمينه كل الحقائق، والأحداث، والخروقات كما رصدتها آلية القرب، الممثلة في اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالحسيمة، والناظور، مطالبة في ذات الوقت بالإفراج عن التقرير الطبي حول تعذيب معتقلي حراك الريف السياسيين.

شارك برأيك