حمى 
الانتخابات ترفع من درجة التوتر بين الداخلية و«البيجيدي» – اليوم 24
انتخابات7 أكتوبر
  • علي الإدريسي

    الإدريسي: قال لي السفير «عندما تغير تفكيرك لن أكون بحاجة إليك»

  • علي الإدريسي

    الإدريسي: أهمية المستشار الثقافي في السفارات لا تقل عن أهمية المستشار السياسي أو العسكري

  • علي الإدريسي

    الإدريسي: في المجال الدبلوماسي يطبق المثل المغربي “العداوة ثابتة، واصواب لازم اِكون” تطبيقا ذكيا

سياسية

حمى 
الانتخابات ترفع من درجة التوتر بين الداخلية و«البيجيدي»

يبدو أن درجة الاحتكاك بين بعض رجال السلطة وحزب العدالة والتنمية بدأت تتجاوز الحدود المرسومة لها، خصوصا مع قرب موعد الانتخابات، إذ بعد أزمة التلاميذ المتفوقين بجهة درعةــ تافيلالت، ومنع مخيم لجمعية “الرسالية للتربية والتخييم” بواد لاو نواحي تطوان، أول أمس، علمت “أخبار اليوم” أن السلطات في مدينة القنيطرة لازالت تتلكأ في الترخيص للملتقى الوطني لشبيبة الحزب المقرر انطلاقه يوم الأحد المقبل.

مسؤول في المكتب المركزي للشبيبة قال لـ”أخبار اليوم” إن شبيبة الحزب، الذي يترأس الحكومة، كانت تحصل على ترخيص السلطة بتنظيم ملتقاها السنوي، في ظرف أسبوعين أو أكثر على موعد انطلاقه، لكن “يلاحظ أن السلطة تأخرت هذه السنة، إذ لم نحصل عليه حتى الآن (زوال أمس الاثنين)”، مؤكدا أن شبيبة الحزب تقدمت مبكرا للحصول على ترخيص السلطة، حتى “يمكنها التحضير بشكل جيد”.

وتنظم شبيبة العدالة والتنمية ملتقى وطنيا سنويا منذ 15 عاما، يحضره الآلاف من شباب الحزب والعاطفين عليه، ويعد أكبر تجمع شبابي منظم ومنتظم، ويُستدعى لتأطيره سياسيون وإعلاميون ومثقفون من داخل المغرب وخارجه.

وفي السياق كذلك، أعلنت جمعية الرسالة للتربية والتخييم، المقربة من حركة التوحيد والإصلاح، والحليف الاستراتيجي للحزب، عن تدخل أمني للسلطات المحلية بواد لاو، نواحي تطوان، لمنع مخيم للأطفال بحجة “أن الفضاء غير آمن”.

وكانت الجمعية قد اكترت مدرسة خاصة لإقامة مخيمها، لفائدة نحو 200 طفل من مدن شتى، وهو مخيم واحد من مخيمات مماثلة للجمعية تنظمها في إطار برنامج “عطلة للجميع” التي تشرف عليه وزارة الشباب والرياضة.

وبينما التزم قادة الجمعية الصمت، محاولة منهم للبحث عن مخرج للمشكل، أوضح مصدر مسؤول لـ”أخبار اليوم”، تحفظ عن ذكر اسمه، أن الجمعية أنجزت المرحلة الأولى من برنامجها الوطني للتخييم، في إطار البرنامج الوطني “عطلة للجميع”، وكانت بصدد الشروع في تنفيذ المرحلة الثانية، حيث كان مقررا أن تستقبل، أول أمس، 200 طفل في مؤسسة تعليمية خاصة، بعدما تم الترخيص لها بذلك من قبل وزارة الشباب والرياضة، كما كانت تفعل منذ سنوات.

وكان مسؤولو ومؤطرو الجمعية قد حلّوا، أول أمس الأحد، بعين المكان، قبل وصول الأطفال، من أجل تهيئة الفضاء الخاص بالتخييم، لكن مع بداية وصول الأطفال من مدن مختلفة، حلّ رجال السلطة بالمكان، وشرعوا في الحجز على معدات الإيواء من أفرشة وأغطية، وكذا معدات الطبخ. ووسط إصرار مسؤولي الجمعية على أنهم يتوفرون على ترخيص رسمي من الوزارة، وبالتالي تشبثهم بحقهم في التخييم، أقدمت السلطات المحلية على قطع الماء والكهرباء عنهم، لإجبارهم على إلغاء المخيم، والعودة من حيث أتوا، لكن وسط إصرار مسؤولي الجمعية طيلة يوم الأحد، فوجئوا أمس الاثنين برسالة من الوزارة تلغي الرخصة.

وعلّق أحد الآباء على ما جرى يوم الأحد “بعد ليلة شحناء ومرعبة. تناول الأطفال وجبتهم المسائية وناموا بسلام. لكن هذا الصباح(الاثنين)، توصل إدارة المخيم بإلغاء الرخصة من طرف وزارة الشباب والرياضة عن طريق الفاكس ودون تقديم المبررات. ثم عاد الباشا مرفوقا بمجموعة من رجال القوات المساعدة من أجل ترحيل المخيم. وتم الضغط على صاحب المؤسسة التعليمية الخاصة من أجل التراجع عن الموافقة”.

وتؤطر جمعية الرسالة للتربية والتخييم نحو 3200 طفل سنويا في مختلف جهات المملكة، في إطار حصتها من برنامج “عطلة للجميع”. وتمتلك خبرة تزيد على 30 سنة في المجال، ويبدو أنها تتعرض لأول مرة لمثل هذه المضايقات، منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكومة في سنة 2011.

منع مخيم واد لاو، يذكر بمنع آخر وقع قبل أسبوعين، استهدف دورة تكوينية للتلاميذ المتفوقين بجهة درعة ــ تافيلالت، من تنظيم مؤسسة درعة ــ تافيلالت للباحثين والخبراء، في سياق صراع مفتوح بين ممثلي وزارة الداخلية في الجهة ومنتخبي حزب العدالة والتنمية، حيث إن السلطة منعت تنقل التلاميذ بحجة أن سيارات النقل المستعملة لم تكن تتوفر على رخصة للتنقل خارج الجهة، ثم منعتهم مرة ثانية عندما استعملوا وسائل النقل العمومي، ثم منعت عنهم مرة ثالثة مؤسسات تعليمية للدولة في الرباط، وحاصرتهم مرة رابعة عندما اكتروا إقامة خاصة في الرباط، ثم في بوزنيقة، وأدى كل ذلك في الأخير إلى إلغاء الدورة التكوينية من قبل منظميها، بل إن المواجهة استمرت لاحقا بين رئيس المجلس الجماعي في الرشيدية ووالي الجهة، ويبدو أنها مفتوحة على كل الاحتمالات.

شارك برأيك