الريسوني: اعتقال بوعشرين نكتة حقوقية والإفراج عنه سيكون بعفو ملكي – اليوم 24
أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • أخبار الحمقى والمغفلين

    أخبار الحمقى والمغفلين.. من حمق أمراء الكوفة

  • إسلام إيطالي

    إصدار أمريكي: الساسة والزعماء الدينيون يتعمدون تعميم كراهية الإسلام

  • أخبار الحمقى والمغفلين

    أخبار الحمقى والمغفلين.. في ذكر المغفلين من الأمراء والولاة

مجتمع

الريسوني: اعتقال بوعشرين نكتة حقوقية والإفراج عنه سيكون بعفو ملكي

أعود معك إلى وضعية حرية التعبير التي عرفت تراجعا كبيرا في المغرب، وكان من أبرز مؤشراتها اعتقال الصحافيين، وعلى رأسهم مدير جريدة «أخبار اليوم»، الزميل توفيق بوعشرين، وقيل الكثير عن هذا الاعتقال، وانجلى ما يمكن أن ينجلي، وهناك قرار أممي يطالب السلطات بالإفراج عنه، لأن اعتقاله كان انتقاما من قلمه واستقلاليته؟ كيف تعلق لنا على استمرار اعتقال بوعشرين؟

أنا كتبت في الموضوع في حينه أكثر من مقال، فموقفي معروف، لكنني أقول إن هذه المحاكمة والاعتقال نكسة، بالكيفية التي جرى بها إلقاء القبض على بوعشرين والتهم الموجهة إليه، وما رافق المحاكمة من محاكمات فرعية، واعتقالات، حوكم بسببها نقيب ووزير سابق، وهذه توابع ما سماه المحامي عبد الصمد الإدريسي بمحاكمة القرن. هذا كله فعلا نكسة للمغرب ولسمعته، نكسة سياسية وحقوقية وقانونية، للأسف. بعض المسؤولين يعرفون دائما كيف يرتكبون الأخطاء، لكنهم لا يعرفون كيف يخرجون منها ويعالجونها. أعتقد أن المسؤولين الذين ورطوا الدولة في هذا الخطأ الجسيم، وما رافقه من أخطاء تبعية فرعية، لم يعرفوا لحد الآن كيف يخرجون الدولة خروجا مشرفا من هذه القضية، أو على الأقل حفظ ماء وجهها، لأن صناعة المشاكل سهلة، ومعالجتها ليست كذلك

ألا تعتقد أن استمرار اعتقال بوعشرين لا يتناسب مع توجهاته، فهو لم يكن معارضا للملك، بل كان صاحب نصيحة، وأدى ضريبة تشبثه بنضاله من أجل استقلال الصحافة؟

حينما نستحضر ما ذكرته لك من أخطاء جسيمة في هذا الملف، بدءا من الاعتقال وطبيعة التهم الموجهة، نقول إن هذه نكبة سياسية وحقوقية وقانونية، ويبقى السؤال: لماذا بوعشرين؟ وأنا أقول لك إن ما يميز سي بوعشرين هو أنه صحافي من نوع خاص، نحن لم نطلع على نوايا من دبروا هذا الملف، وماذا يقصدون بالضبط، لكن ما وقع لبوعشرين مرتبط بمهنة الصحافة، وبنوعية خاصة من المقالات والمواقف السياسية، ليس لدينا من تفسير آخر سوى أن هذه العملية موجهة إلى بوعشرين الصحافي والكاتب والمحلل، وهذا كله أزعج أناسا ضاقت صدورهم بما يكتبه. وكما ذكرت، فإن بوعشرين ليس معارضا للدولة، وليس عنده مليشيات، وليس عنده حزب، وليس عنده تنظيم، عنده القلم، وضاقت صدورهم بهذا، والرجل كان ينصح بالفعل، وبحكم العلاقات، كانت تصل إليه معلومات فينشرها ويبني عليها مقالاته، وافتتاحياته، وسواء كانت أيادٍ خارجية أو لم تكن، فإن اعتقاله مرتبط بصفته الصحافية، وحتى لو أخذنا بعين الاعتبار صحة الأخبار التي راجت حول تدخل وطلب خارجي، ففي جميع الحالات، فإن السبب هو مقالاته، والمستهدف من هذا هو الصحافة المستقلة، والرغبة في خفض السقف، تماما كما يجري على الأحزاب والبرلمانيين والسياسيين، وهو أمر يسري على الصحافيين، وحتى على الأكاديميين، كما جرى مع توقيف أساتذة كلية الطب وغيرهم.

هل تتوقع الإفراج عن توفيق بوعشرين؟

أظن أن الإفراج سيكون بعفو بعدما يصبح الحكم نهائيا، أما المطالبات الحقوقية التي تأتي من الداخل والخارج، فلا أظن أن الدولة ستستجيب لها، لأن الدولة ليست مرنة إلى هذا الحد.

شارك برأيك