مستشارون برلمانيون يطالبون بكتابة الأمازيغية بالحرف «العربي» – اليوم 24
الأمازيغية
  • 20 فبراير جديدة

    في ذكراها التاسعة.. ماذا تبقى من حركة 20 فبراير؟

  • أحمد بوكوس

    بوكوس: لا يمكن تدريس العلوم بالأمازيغية -حوار

  • الصادق المهدي: لا سبيل لإقصاء الإخوان إلا بالديمقراطية (حوار)

سياسية

مستشارون برلمانيون يطالبون بكتابة الأمازيغية بالحرف «العربي»

بعد المصادقة على اعتماده في مجلس النواب، مرة أخرى يخلق حرف “التيفيناغ” جدلا داخل لجنة التعليم والثقافة في مجلس المستشارين أثناء مناقشة التعديلات المقدمة في القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، حيث طالب عدد من البرلمانيين بكتابة اللغة الأمازيغية بالحرف العربي، عوض حرف “التيفيناغ” الذي يصعب فهمه للعديد من المواطنين، فيما اعتبر نواب آخرون أن وضع لغة معيارية موحدة بحرف “التيفيناغ”، هو بمثابة اختزال لكافة اللهجات الموجودة على مستوى ربوع المملكة سواء الريفية أو السوسية أو الأطلسية، مشيرين إلى أنه “لا يمكن اعتماد الحرف العربي أو اللاتيني في كتابة الأمازيغية، على اعتبار أن الحرف الأمازيغي له جذور ممتدة في الزمان لما قبل الميلاد، ضاربين المثل باللغة الصينية واليابانية التي تعتبر أكثر تعقيدا من الحرف الأمازيغي. الجدل الذي أثير بين النواب حسمه وزير الثقافة محمد لعرج، بأن هذا الموضوع حسم بالتصويت عليه.

هذا النقاش الذي أثير أعاد مطالب حزب العدالة والتنمية إلى عدم الإشارة إلى حرف الكتابة على الإطلاق في القانون؛ وهو ما حتم تأجيل المصادقة على القانون لمدة طويلة في مجلس النواب.

واعتبر المستشارون البرلمانيون خلال انعقاد اللجنة، أن هناك غياب الإلزامية في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مما يستدعي التنصيص على تلك الإلزامية ضمانا لتفعيله على أرض الواقع، مردفين أن هناك عدم التنصيص على أن الملكية الجماعية للأمازيغية للمغاربة وتم الاقتصار فقط، على الناطقين بها من الأمازيغ الأصليين.

فيما ذهب برلماني آخر إلى أن النص يفتقد إلى عنصر الإلزامية  الذي يجعله يطبق وينفذ على أرض الواقع، كما أن هذا القانون يحث على التدرج الزمني الذي يجب مراجعته، وهو ما سيحول  دون تنفيذه في آجال معقولة.

الملاحظات التي قدمها المستشارون البرلمانيون بعد إدخال تعديلات على القانون في مجلس النواب، ذهبت في اتجاه أن القانون لا يحدد بشكل دقيق مجال تطبيقه، هل يخص مجال “التعلم” أم “التعليم”، بالإضافة إلى إقصاء التعليم العالي من ضمن مستويات تعلم الأمازيغية.

ودعا البرلمانيون إلى اعتماد بيداغوجية للتعلم تراعي خصوصية كل منطقة على حدة في المقررات الدراسية، وكذا الاستئناس بالتجارب الأوروبية فيما يخص الجهوية كبلجيكا، مشيرين إلى أن هناك  صعوبة في تطبيق الجهوية فيما يخص الأمازيغية في محوري المدن الكبرى، التي توجد بها تعبيرات لسانية متعددة.

ولم تقتصر التعديلات التي تقدم بها المستشارون البرلمانيون عند هذا الحد، بل دعوا إلى تحرير العقود بالأمازيغية والبطائق الشخصية والشواهد المسلمة من قبل الإدارة، خصوصا في المناطق الناطقة بها.

هذا، وكان مجلس النواب قد صادق على اعتماد حرف “تيفيناغ” في كتابة اللغة الأمازيغية في جميع المعاملات الإدارية والمالية، موافقين بذلك على التعديلات التي تقدمت بها فرق الأغلبية على مشروع القانون التنظيمي 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بعد سنتين من “البلوكاج” داخل لجنة التعليم والثقافة بمجلس النواب.

شارك برأيك