تفويت 50 هكتارا من الأراضي السلالية يستنفر عمالة طنجة ــ أصيلة – اليوم 24
الأقاليم الجنوبيةميناء طنجة
  • قادة الأصالة والمعاصرة

    البام يخطط للحفاظ على منصب الرئيس والعدالة والتنمية تفكر في المعارضة

  • شفشاون

    استقالة رئيس مجموعات جماعات شفشاون من منصبه

  • التكوين المهني

    قلق بغرفة الصناعة التقليدية من تعثر تشغيل خريجي التكوين المهني

مجتمع

تفويت 50 هكتارا من الأراضي السلالية يستنفر عمالة طنجة ــ أصيلة

تدخلت لجنة مختلطة من عمالة طنجة أصيلة، يوم الجمعة الماضية، للحسم في نزاع حول 50 هكتارا من الأراضي السلالية، يتهم رئيس جماعة قروية بمعية مساعدين له بالاستيلاء عليها، وتحفيظها بأسمائهم، بغرض إحداث مشاريع خاصة عليها، مستغلين موقعها المطل على الطريق الوطنية الرابطة بين إقليم العرائش وتطورات.

وانخرط منذ أسبوع، عشرات المواطنين، ذوي الحقوق، من جماعة المنزلة القروية، في احتجاجي عفوي، وفق مصادر «أخبار اليوم»، بعدما عجزت السلطات المحلية عن تأمين حقوقهم، محذرين من خطر السطو على أملاكهم العقارية من طرف رئيس الجماعة، وذلك عبر «طرق احتيالية وفي ظروف مشبوهة»، بمباركة نواب سلاليين في المنطقة، يقول المحتجون.

واعتصم المحتجون، يوم الجمعة الماضية، فوق الوعاء العقاري موضوع النزاع، لمدة يوم كامل، حاملين صور الملك وملتحفين الأعلام الوطنية، مستنكرين تفويت أراضيهم بطرق يقولون إنها «مخالفة للقانون المنظم لأراضي الجموع».

وقالت مصادر عليمة إن المعاينة المنجزة ورطت رئيس جماعة المنزلة، عبد الإله أفيلال، في المسؤولية بحكم أنه وقع لنفسه رخصة تسييج الأرض المتنازع عليها، رغم علمه بطبيعتها العقارية وملكيتها لفائدة السلاليين، مدعيا بأنه اعتمد على إفادة موقعة من جانب نائب الجماعة السلالية لتبرير خطوته أمام السلطات المحلية.

غير أنه، وإلى غاية أمس الأربعاء، لم يتوصل ذوي الحقوق من جماعة المنزلة بمحضر المعاينة الذي أنجزته اللجنة المختلطة المكونة من ممثلين عن مختلف الإدارات المتدخلة، وهي الوكالة الحضرية، والمحافظة العقارية، وولاية طنجة، رغم توجههم إلى مقر العمالة للمطالبة بالحصول على نسخة منه، وسط تكتم على نتائجه التي يرجح تأكيدها فرضية المتاجرة بالأراضي السلالية في غفلة من أصحابها.

لكن مصادر حسنة الاطلاع، أكدت للجريدة أن محضر المعاينة اعتبر أن الأرض موضوع النزاع خارج نفوذ اختصاص مجلس الوصاية الإقليمي لعمالة طنجة أصيلة، وإنما يتبع للمجال الترابي لإقليم تطوان.

من جهة أخرى، صب منتخبون جماعيون جام غضبهم على رئيس الجماعة القروية عبد الإله أفيلال الذي يرفض استقبالهم في خرق سافر للتعليمات الملكية التي طالبت كافة المسؤولين إبقاء أبوابهم مفتوحة في وجه المواطنين، والإنصات إليهم.

ويتهم مستشارون بنفس الجماعة الترابية، ينتمون إلى لأغلبية، رئيسهم بمحاولة الإثراء الغير المشروع عبر سياسة «ضم الأراضي» بمساعدة نائب الجماعة السلالية الذي تم فرضه قسرا على الساكنة لكونه سيكون أداة طيعة في يده، وفق التصريحات التي استقتها «أخبار اليوم»، مطالبين وزير الداخلية بإيفاد لجنة تحقيق للوقوف على الخروقات المشار إليها في عملية الاستيلاء على أراضي الجموع.

مصادر أخرى مقربة من عبد الإله أفيلال، الذي رفعت ضده دعاوى حول قضايا مماثلة في محكمة الاستئناف، قالت للجريدة إن النزاع حول الأرض المذكورة «مفتعل» وتقف وراءه أطراف سياسية وأطماع شخصية، ولا علاقة له بمصالح ذوي الحقوق المحتجين الذين يتم الركوب على قضاياهم، لتحقيق مآرب أخرى، مشيرة إلى أن الأرض تابعة لجماعة «جبل الحبيب»، وليس لجماعة المنزلة التي يترأسها، وأنه قام بشرائها من أصحابها بطريقة سليمة.

ويلاحظ متتبعون للشأن المحلي أن عمالة طنجة أصيلة تشهد بطئا في تعبئة أراضي الجموع لأجل دعم المشاريع التنموية والاقتصادية بالعالم القروي، كما سبق للملك محمد السادس، أن أمر بذلك في خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان السنة الماضية.

في مقابل ذلك، تتواصل شبكات الاستيلاء على عقارات الغير في الترامي على مئات الهكتارات من الأراضي في تراب عمالة طنجة، بعضها تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى كتل من الأحياء العشوائية التي تنعدم فيها أبسط مقومات العيش الكريم، ومختلف المرافق الضرورية في المجال الحضري.

تأتي هذه التطورات المتسارعة في الوقت الذي ما تزال ثلاث قوانين متعلقة بكيفية تدبير عقلاني للأراضي السلالية، تراوح مكانها في لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسات المدينة، بمجلس النواب، من أجل تحديد الطريقة الأمثل لتسيير أملاك الجموع والحفاظ عليها وجلب الاستثمار إليها.

شارك برأيك