حكاية سرية لفتيات خاطرن بحياتهم لتذوق طعام هتلر وتجرع السم بدلا منه! – اليوم 24
D3C78E12-0F67-4DA1-B0C8-78A211E41A1A
  • شنق

    مؤلم.. طفل ينتحر بشنق نفسه داخل غرفته في قلعة السراغنة

  • 92821459-495D-45F5-934F-FBB7B8F7D8A2

    أم تتخلى عن رضيعها.. تركته أمام منزل عشيقها وغادرت

  • الدرك الملكي - أرشيف

    اعتقال أخطر مروجي المخدرات.. صدرت في حقه 80 مذكرة بحث وطنية

سري

حكاية سرية لفتيات خاطرن بحياتهم لتذوق طعام هتلر وتجرع السم بدلا منه!

لم يعرف أحد أي شيء عن “فتيات هتلر” حتى عام 2013، حين انكشف أن 15 حسناء ألمانية كن يتذوقن كل يوم ولبضع سنوات كل الطعام المعد لزعيم الرايخ ليتجرعن هن السم قبل وصوله إلى “الفوهرر”.

وكانت كل حسناء من هؤلاء على علم بأن كل وجبة تتناولها قد تكون الأخيرة، وأن هذا الإفطار أو الغداء أو العشاء ربما يكون مسموما، والأنكى من ذلك، أنهن كن مضطرات لالتهام هذا الطعام في كل الأحوال.

الزعيم النازي كان قد طلب أن يستعان بشابات من أنقى السلالات الألمانية لاختبار عينة من كل وجبة طعام تعد له، تحسبا لأن يكون هناك من يحاول قتله بالسم، سواء من الحلفاء أو حتى من المحيطين به. وكان هذا الدور يعد بمثابة شرف لمن يناط له القيام به، وأسلوبا لخدمة الزعيم النازي.

ولم يعرف العالم بالقصة المذهلة الخاصة بتجربة ذلك الفريق من المتذوقات سوى في عام 2013. وقتذاك كشفت إحداهن، وتدعى مارغوت فولك، عن الدور الذي لعبته في هذا الإطار، وذلك في مقابلة أجرتها مع مجلة “دير شبيغل” الألمانية، حينما كانت في الخامسة والتسعين من العمر.

الناجية الوحيدة من متذوقات هتلر

الآن، أصبحت تلك القصة محورا لمسرحية تحمل اسم “هتلرز تيسترز” (متذوقات طعام هتلر)، كتبتها ميشيل كولوس بروكس، وأطلقت فيها العنان لخيالها، لكي تتصور كيف يمكن أن يشعر المرء وهو يخاطر بحياته خلال تناوله الطعام مضغة إثر أخرى.

المسرحية التي عرضت في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة عبرت المحيط لتعرض لمدة شهر في إطار مهرجان “أدنبرة فرينج” للفنون، وهو المهرجان الفني الأكبر من نوعه في العالم.

ويركز العمل الذي لا يوجد بين المشاركين فيه ولا رجل واحد، على قصة أربع فتيات (في الحقيقة كان الفريق يضم 15 فتاة يعملن بالتناوب)، ممن كن يقمن في مبنى يستخدم كمدرسة، بالقرب من “وكر الذئب”، وهو اسم مقر قيادة هتلر على الجبهة الشرقية، الذي كان يقع في شرق بروسيا (بولندا حاليا).

وقد علمت بروكس بقصة هذا الفريق من المتذوقات بمحض الصدفة، حينما سمعتها عرضا على لسان زميل كان يشاركها كتابة أحد الأعمال، أثناء انتظارهما لموعد إقلاع طائرة كانا بصدد استقلالها.

وتتذكر بروكس هذه اللحظات بالقول: “سألت زميلي أتعتزم كتابة هذه القصة؟ لأنك إذا لم تكن ستفعل، سأقوم أنا بذلك”. وبالنسبة لبروكس بدت القصة على الفور ثرية من حيث موضوعها، فهي “تغطي مختلف القضايا التي أفكر فيها وانشغل بها، مثل كيف تعامل الفتيات الشابات، وكيف يستخدم الأطفال في ميادين القتال، بجانب مدى صعوبة أن تكون الفتاة في مرحلة المراهقة، فضلا عن مسألة الاستغلال والتلاعب السياسيين”.

ورغم أن كل ذلك يبدو معقدا وعسيرا على النفس، فإن المسرحية في واقع الأمر عبارة عن كوميديا وإن كانت سوداء.

وروت آخر متذوقات طعام هتلر في مقابلة أجريت معها: “بعض الفتيات كن يشرعن في ذرف الدموع حين يبدأن في تناول الطعام، من فرط الخوف. كان علينا التهام كل ما يقدم لنا، ثم نضطر للانتظار لمدة ساعة، ونحن نشعر بالخوف طيلة الوقت من فكرة أننا قد نصاب بالمرض والإعياء (في أي لحظة). اعتدنا البكاء كالكلاب من فرط السعادة لمجرد أننا لا نزال على قيد الحياة”.

لم تلق أي من فتيات فريق التذوق النسائي هذا حتفها، بسبب تناولها طعاما مسموما. لكن قصتهن لم توثق تقريبا، بل إنها لم تكن لتعرف من الأصل، لولا ما قالته فولك في مقابلتها مع “دير شبيغل”.

وبدا أن هذه السيدة هي الوحيدة التي ظلت على قيد الحياة من بين متذوقات طعام هتلر. فبالتزامن مع تقدم القوات السوفيتية صوب برلين في الأيام الأخيرة للحرب، نجح ضابط ألماني برتبة ملازم في جعلها تتسلل إلى قطار تابع لوزير الدعاية النازي، جوزيف غوبلز، أقلها إلى العاصمة الألمانية. ويعتقد أن كل الفتيات الأخريات، ممن بقين في مبنى المدرسة القريب من “وكر الذئب”، قتلن على يد الجنود السوفييت.

وفي نهاية المطاف، يمكن القول إن مسرحية “متذوقات طعام هتلر”، تتمحور حول الضحك مع هؤلاء الشابات البريئات في الأساس، والإقرار في الوقت نفسه بأن السخرية من المستبدين المهووسين، تمثل إحدى الطرق الكفيلة بإضعاف ما لديهم من قوة ونفوذ.

شارك برأيك