إصدار أمريكي: الساسة والزعماء الدينيون يتعمدون تعميم كراهية الإسلام – اليوم 24
إسلام إيطالي
  • حسن حمورو

    حمورو: وزارة الشغل مسؤولية ثقيلة وتحملها مغامرة -حوار

  • بنكيران

    البيجيدي: مطالبون بطَيِّ صفحة بنكيران واستخلاص العبر وتجاوز تداعيات تلك المرحلة

  • بنكيران

    الخلفي: جميع القرارات التي صدرت بعد إعفاء بنكيران اتخذت بطريقة جماعية

مجتمع

إصدار أمريكي: الساسة والزعماء الدينيون يتعمدون تعميم كراهية الإسلام

أظهرت الكتب الصادرة في دور النشر الغربية، أخيرا، اهتماما كبيرا بالشأن الديني، سواء بالنسبة إلى الإسلام أو المسيحية أو اليهودية. ومن بين هذه الكتب العلمية المهمة التي لاقت رواجا كبيرا في الفترة الأخيرة، كتاب «الحقيقة حول الخوف.. مكافحة الأكاذيب عن الإسلام»، للكاتب الأمريكي تشارلز كيمبال، والذي صدر نهاية الشهر الجاري، وهي محاولة علمية لتبديد الكثير من الأفكار والمغالطات التي سادت سنوات طويلة في الغرب عن الإسلام.

ويسعى الكتاب إلى التقليل من المخاوف المنتشرة عن الإسلام في المجتمع الأمريكي بشكل خاص، وتحديدًا منذ الثورة الإيرانية عام 1979 وحتى هجمات 11 شتنبر 2001، حيث يقول: «رغم تلك الأحداث، فإن التاريخ شهد تطورًا جديدًا في تشابك العلاقات المسيحية الإسلامية».

وكشف الكتاب أن الساسة والزعماء الدينيين يتعمدون في الوقت الحالي «تعميم كراهية الإسلام» طريقا للوصول إلى السلطة السياسية والمجتمعية، كما ينشرون الخوف من المعتقدات والممارسات الإسلامية لتعزيز مواقفهم.

ويطالب الكاتب بالبدء في اتخاذ الخطوات الأولى في الحوار مع الجيران المسلمين، بالإضافة إلى تجاوز الحوار إلى بناء المجتمع المشترك، خاصة أن الإسلام هو ثاني أكبر ديانة حول العالم، محذرًا من «النقص العام في التفاهم الحالي بين الأمريكيين بشأن ثاني أكثر دين انتشارًا».

ويؤكد الكتاب ضرورة إدراك «ماهية الدين الإسلامي الحقيقي»، على الرغم من سوء فهمه أو شيطنته، مشيرًا إلى أن العمل الجاد لفهم الديانات المختلفة هو وسيلة لإيجاد السلام والعدالة، بالإضافة إلى أن التعرف على الدين بشكل أوضح من شأنه المساعدة في تغيير العالم بدلًا من تشتيته، مؤكدًا أنه «يمكن المسيحيين والمسلمين من ذوى النوايا الحسنة أن يعملوا معًا من أجل الصالح العام».

ويحاول الكتاب تقديم إجابات حول «ما هي الطرق العملية لغير المسلمين لفهم وتقليل الخوف من الإسلام المتزايد في الولايات المتحدة؟ وماذا يقول القرآن عن العلاقات الإسلامية مع المسيحيين واليهود؟ وكيف يمكن المسيحيين والمسلمين العمل معًا بشكل بناء في المجتمعات المحلية؟».

كما يستعرض المؤلف الأمريكي خريطة واضحة للقوالب النمطية والمعلومات الخاطئة عن الإسلام، مشيرًا إلى الافتقار إلى التفاهم والاحترام، والنظرة المشوهة إلى الدين الإسلامي، ومزاعم أن طبيعته شريرة وعنيفة.

كما يتطرق الكتاب إلى «كيف نشأ ونما الإسلام؟ ولماذا أُسيء فهمه من لدن الكثير من الناس، وما الذي يمكن المسلمين واليهود والمسيحيين وغيرهم فعله لبناء الجسور بدلًا من الحواجز؟»، مؤكدا أن هناك كثيرين يعرفون القليل عن ديانة الإسلام، مشيرًا إلى أن هذا الجهل بتعاليم الدين الإسلامي يتسبب في الشعور بالكراهية والانقسام تجاهه.

كما يسرد الكتاب تاريخًا مهما حول العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، بما في ذلك تحليل شامل للتحولات الجيوسياسية في نصف القرن الماضي في الشرق الأوسط، وآثارها على العلاقات بين الأديان والعلاقات متعددة الجنسيات، وتقييم التحديات الحالية والفرص المستقبلية. وواجه «كيمبال» في الكتاب الأكاذيب التي يعتمد عليها الناس، ويقولون إنها تعاليم الإسلام والمسيحية والأديان الأخرى، والتي تؤدي إلى الصراع والعنف.
ويشير الكتاب إلى الأهداف المشتركة بين الديانات، مثل تحريم شهادة زور، والهدف النبيل المتمثل في زيادة حب الله والتعامل بالحسنى مع الجار، مؤكدا أن تلك التعاليم موجودة في كل الديانات الإبراهيمية الثلاث.

ويُجيب الكتاب بشكلٍ خاص عن مخاوف المسيحيين تحديدًا الذين يحملون نوايا حسنة تجاه الآخرين، لكنهم لا يعلمون ما الذي يمكن أن يفعلوه إزاء تلك المخاوف التي تتخلل إيمانهم، وتجعلهم يواجهون ما يسمونه «إرهاب الإسلام».

ويؤكد المؤلف الأمريكي أن المستقبل يُمكن أن يتسم بالاحترام المتبادل وحسن التعامل مع الآخر بدلًا من الكراهية والأذى، في الوقت الذي يبدو فيه أن هناك مجموعة من الأصوات الحادة التي تشير إلى الإسلام بشكل يومي باعتباره أصل كل الشرور، وهو ما ينفيه الكاتب.

شارك برأيك