جاكوب كوهن: سيكون المغرب أكثر إلهامًا إذا بنى نصبا للنكبة – اليوم 24
41191C01-5A13-465F-9AA9-25CBBEB76D7B
  • محمد الأعرج

    وزارة الثقــافــة.. تبذير وغياب الشفافية في الصفقات

  • الملك محمد السادس وسعد الدين العثماني

    نقطة نظام.. حماية الإصلاح

  • المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية

    المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية.. أساتذة لا يقومون بمهامهم وآخرون يعملون في القطاع الخاص دون ترخيص

مجتمع

جاكوب كوهن: سيكون المغرب أكثر إلهامًا إذا بنى نصبا للنكبة

في اعتقادك.. هل المنظومة الصهيونية تسعى إلى تدمير وتشتيت دول كالمغرب؟

إذا كانت مصلحة الصهاينة هي تدميرها، فإنهم سيفعلون ذلك، أنا دائما متفاجئ من رؤية العرب يناقشونويتفاوضون ويخططون مع الصهاينة، لو أنهم درسوا تاريخ الصهيونية قليلاً، لاستطاعوا فهم أنها إيديولوجية تقومعلى غزو العرب وسحقهم بكل الوسائل. انظر مثلا إلى اتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين! استمرت الاتفاقية بصعوبةحتى تم محوها بالكامل. في المغرب لم يكن هناك خيار إبان فترة الاستقلال للتفاوض مع الموساد حول رحيل اليهودالمغاربة إلى إسرائيل، لكن بالمقابل كان الملك الحسن الثاني يكره القادة العرب التقدميين، فلما هُزم جمال عبد الناصركان الأمر يدعو للاحتفال عند الملك، فالزعيم المصري عدوه حتى الموت. وبسبب هذه المعطيات استقر الموساد فيالمغرب، وطور جميع أنواع الأنشطة الخاصة به، بما في ذلك النشاط الذي يمكن أن يتحدى الوحدة الوطنية للمغرب،ويستخدم الموساد هذا التهديد الحقيقي لإبقاء المغرب كدولة مطيعة، فاليوم الذي سيسعى فيه المغرب إلى الوقوف علىسياسة مستقلة، يمكن حينها للموساد وحلفائه الغربيين أن يجعلوا مصير البلاد كذاك الذي تعيشه ليبيا أو سوريا.

في الآونة الأخيرة، تسارعت الأخبار الدالة على وجود تطورات غير سارة، ووجود اختراق حقيقي للمغرب، مثلا حملةتزوير بطاقات الهوية وجوازات السفر لإسرائيليين ليسوا مغاربة، ما شعورك إزاء هذا؟

تماما.. إنها جزء من خطتهم، إنشاء نوع من الطابور الخامس لخلق المشاكل اللازمة في مخططاتهم، ولضرباستقرار المغرب في العمق. أنا مقتنع بأن لدى الموساد العديد من العملاء في المغرب، وخاصة أن هناك متعاونينمحليين، لذلك أنا أخبرك بأن الموساد يعرف كيف يعمل على المدى الطويل، وهو يستعد جيدا.

هل من المنطقي بناء نصب يذكر بالمحرقة في نواحي مراكش؟ هذا لا علاقة له بتاريخ المغرب! أليس كذلك؟

لا هذا ليس بالأمر الطبيعي، لا علاقة للمغرب بهذه المأساة الأوروبية، بل على العكس من ذلك، دافع المغرب عن رعاياهاليهود بينما ذبحتهم أوروبا. لكن بفضل مشروع علاء الدين(1)*، الذي تصوره وطبقه اليهوديالمغربيأندريهأزولاي، يضطر المغاربة لتخليدالشواهح” (المحرقة)، وذلك فقط من أجل إضفاء الشرعية على التعايش مع النظامالصهيوني وتطبيع العلاقات معه. في اعتقادي سيكون المغرب أكثر إلهامًا إذا بنى نصبا تذكاريا للنكبة.

الجميع يتحدث عن الجالية المغربية في دولة الاحتلال الإسرائيلية، وبأن هذه الجالية تحب وتتشبث بجذورها المغربية،طيب ماذا عن الأحفاد؟ لماذا لا أحد يسلط الضوء على كراهية شريحة واسعة منهم شعوب شمال إفريقيا والشرقالأوسط، على العموم طبعا، وهناك أشرطة ومقاطع فيديو في الموضوع، هل الحديث عن مشاعر الكراهية والعداءلديهم من المحرمات؟

إنها عملية احتيال، والصهاينة يتعمدون هذا التظليل ليجعلوا الكل يعتقد أن هناك صلة قوية باليهود الذين ذهبوا إلىإسرائيل، والغاية من ذلك طبعا الحفاظ على ما يمكن اعتماده لبناء جسور تصل المغرب بدولة الاحتلال. في الواقع،إذا حافظ القليل من اليهود المغاربة القدامى على مشاعر من الحنين إلى الماضي في بلادهم، فإن الجيل الثاني ليسلديه أية صلة، أما الجيل الثالث فهو من بين أكثر الصهاينة عنصرية وتطرفًا وأكثرهم قومية، وكراهيتهم للعربأسطورية في الداخل الإسرائيلي

شارك برأيك