بعد إلغاء الاستمارة في المطارات.. المكاوي: تفعيل آلية جوازات السفر لا يشكل أي خطر – اليوم 24
جواز السفر
  • سبتة المحتلة - ارشيف

    لقاء مغربي إسباني لتحديد مصير التهريب المعيشي

  • هورست كوهلر

    مجلس الأمن يحلحل جمود
ملــف الصحــراء في جلســة مغلقــة

  • هاجر حرة

    مع العفو الملكي عن هاجر الريسوني.. الملك ينقذ الصورة الحقوقية للمغرب من التدهور دوليا

مجتمع

بعد إلغاء الاستمارة في المطارات.. المكاوي: تفعيل آلية جوازات السفر لا يشكل أي خطر

المغرب يلتحق بركب الدول المتقدمة في الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لرصد عملية دخول وخروج المسافرين من مختلف الحدود البرية والجوية والبحرية، في ظل تزايد عدد السياح الأجانب ومغاربة المهجر الذين يتوافدون على المملكة سنويا؛ وفي ظل ارتفاع التحديات والتهديدات الأمنية والإرهابية إقليميا ودوليا، لاسيما بعد أن تحولت منطقة الساحل والصحراء إلى بؤر توتر جديد ومصدر إزعاج للاستخبارات المغربية والأوروبية. إذ تم إلغاء ابتداء من يوم أمس الاثنين العمل باستمارة السفر في المطارات والمعابر الحدودية عند الدخول أو الخروج من المغرب، وهو المستجد الذي استحسنه العديد من المسافرين الذين يزرون المغرب بشكل مستمر، والذين يضطرون أحيانا لقضاء ساعة أو أكثر في طوابير بشرية لملء الجدادية الأمنية.

في هذا الصدد، أكد مصدر أمني إلغاء العمل بجدادية السفر بالمطارات التي تتضمن استمارة المعلومات الخاصة بالمسافرين القاصدين أو المغادرين المغرب، مبرزا أن الإجراء الجديد دخل حيز التنفيذ ابتداء من يوم أمس 16 شتنبر الجاري.

وتابع أن هذا الإجراء يشمل، في المرحلة الأولى، جميع المعابر الحدودية الجوية والبرية للمملكة، وهي المطارات ومراكز الحدود البرية. وأردف أن المعابر الحدودية البحرية، وهي الموانئ، سيبقى العمل متواصلا بهذه الاستمارة لمدة إضافية تناهز شهرين تقريبا، وذلك في انتظار توفير البنية التحتية المعلوماتية المحمولة على متن البواخر، وهي العملية التي تجري بالتنسيق مع شركات الملاحة البحرية المعنية.

عبد الرحمان المكاوي، الخبير المغربي في الشؤون الأمنية، أوضح للجريدة أن «إلغاء ملء الاستمارة الأمنية عند الخروج أو الدخول من مختلف المعابر الحدودية الجوية والبحرية والبرية من شأنه تسهيل حركة المسافرين، من جهة؛ وتفعيل آلية جوازات السفر الرقمية التي تتضمن كل المعلومات في ذاكرتها، من جهة أخرى».

واستطرد أن المديرية العامة للأمن الوطني «لديها بنك معلومات يتم تحيينه على مدار الساعة، إذ أنها لم تعد في حاجة إلى الجدادية، لأن جواز السفر يتضمن كل المعلومات التي تتقاطع مع ما هو موجود في بنك معلوماتها». 
بدوره، شدد المصدر الأمني على أن إقدام المديرية العامة للأمن الوطني على إلغاء العمل باستمارة المعلومات الخاصة بالمسافرين بالمطارات والمعابر البرية، كمرحلة أولى، في انتظار تعميم هذا الإجراء على الموانئ في غضون شهرين، يأتي في سياق حرص المصالح الأمنية على تبسيط إجراءات السفر، وضمان انسيابية العبور بالمنافذ الحدودية، فضلا عن تقليص آجال المراقبة والعبور الحدوديين.

ويقول عبد الرحمان المكاوي، إن هذا الإجراء الجديد «لا يشكل أي خطر، لأن الذكاء الاصطناعي خطا خطوات للسيطرة على المعلومات، بل إنه محمود لأنه سيسهل حركة المرور. كما أن كل الدول الكبرى تستعمل النظام الرقمي دون الحاجة إلى ملء الاستمارة»، مبينا أن الرقمي يسمح بالاستعانة مباشرة بالمعطيات المخزنة والمتضمنة في جواز السفر. ومدى نجاعة النظام الرقمي الجديد في رصد وجهة وتحركات بعض المسافرين المشتبه فيهم، يعلق المكاوي قائلا: «المهم ليس هو الوجهة بل الهوية». كما أكد على أن الإجراء لا يجب تلخيصه في الجانب الأمني فقط، بل يخدم السياحة والاقتصاد وراحة عموم المواطنين.

ويرى، كذلك، المصدر الأمني أن هذه الخطوة تأتي تتويجا للمجهودات التي بذلتها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني في الآونة لتطوير نظام المراقبة الحدودية وضمان نجاعتها، وذلك من خلال اعتماد النظام المعلوماتي الجديد لتدبير مراكز الحدود، المعروف اختصارا باسم SGPF، والذي يسمح بالقراءة الرقمية لجوازات السفر، وإدماج بياناتها التشخيصية بشكل آني في قواعد المعطيات، فضلا عن رصد الوثائق المزيفة.

شارك برأيك