وفد أمريكي يصل العيون لمعاينة الوضع في الصحراء – اليوم 24
المينورسو
  • العثماني وبنشعبون

    إعفــــاء أصحــــاب الشيكـــات غيـــر المــؤداة
 من الغرامات خلال 2020

  • الخارجية الإسرائيلية

    432 يهوديا مغربيا هاجروا إلى إسرائيل في 8 سنوات

  • فاطمة أبو الوفا.. مغربية تخوض حربا معلنة ضد الفساد في أسلاك الشرطة

سياسية

وفد أمريكي يصل العيون لمعاينة الوضع في الصحراء

حل وفد رسمي من السفارة الأمريكية بمدينة العيون، قبل أيام قليلة، للقاء رئيس بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء، المعروفة اختصارا بـ”بعثة المينورسو”. وعقد الوفد الأمريكي اجتماعا مع رئيس البعثة الأممية الكندي كولين ستيوارت، للوقوف على سير مهام البعثة، وأيضا للتباحث حول ما يتعلق بالشؤون التقنية المرتبطة بمهام المينورسو، ومدى تطوير مهامها بما يتماشى مع القرارات الأممية، ومجلس الأمن الدولي.

وفي هذا السياق، اعتبر الباحث في جامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، والخبير في قضية الصحراء إدريس قصوري، الزيارات التي عرفتها مدينة العيون في الفترات الأخيرة، إيجابية وفي صالح المغرب، مشيرا إلى أنه من الجيد للرباط أن يزور وفد أمريكي العيون، للاطلاع على المعطيات والواقع، لأن المواقف الأمريكية وكل مواقف دول العالم، يجب أن تكون واقعية، ومبنية على معطيات ميدانية.

وأضاف الباحث بأن ما يوجد على أرض الواقع في الأقاليم الجنوبية هو تطور عمراني، واقتصادي وبشري، وهو ما يعتبر أساس استراتيجية ومقترح الحكم الذاتي، كما أن كل هذه المعطيات تعطي مصداقية أقوى للخطاب الرسمي المغربي في هذا الموضوع. وأضاف قصوري أن العديد من المواقف الخارجية ظلم فيها المغرب، لأنه وببساطة لم تعتمد تلك المواقف على ما هو موجود على الأرض، بل على خطابات وشعارات إما مؤدلجة، وإما موجهة بمساعدة مناورات خصوم المغرب.

وأشار الباحث الجامعي إلى أن الزيارة الأمريكية أمر بديهي، لأن دافعي الضرائب الأمريكيين يساهمون، أيضا، بدعم التنمية في الأقاليم الصحراوية، وذلك بقرارات أمريكية تدعم بعثة المينورسو والتنمية في الصحراء، وبالتالي، فإن الوفد الأمريكي يتعين عليه الوقوف على مدى تطور النمو في هذه الأقاليم، لذلك، فإن الزيارة تبقى في كل الأحوال إيجابية لكل الأطراف.

وشدد قصوري على أنه من المطلوب من الوفد الأمريكي أن يباشر زيارات في مخيمات تندوف أيضا، لأن الوقوف على ما هو موجود في الأقاليم الجنوبية غير كاف لأخذ صورة شاملة وواضحة، لأنه من الواجب التعرف على وقائع المناطق التي تتصرف فيها جبهة البوليساريو، لأن عدم مباشرة زيارات في تندوف سيجعل النظرة أحادية وناقصة. ويرى بأن الأسئلة عينها التي تطرح في تحركات الوفد الأمريكي، يجب أن تطرح أيضا على الأراضي الجزائرية التي تتصرف فيها الجبهة الانفصالية، فهناك أسئلة يجب الإجابة عنها في المخيمات، وتتعلق بالوضع الحقوقي، وكذلك حول ما هو متعلق بالمساعدات المالية التي تقدم لسكان المخيمات، وهو ما سيمكن حتما من وضع مقارنة بين المناطق التي تتصرف فيها السلطات المغربية، وتلك التي تعق تحت تدبير البوليساريو.

وأتت الزيارة الأمريكية للقاء رئيس بعثة المينورسو في العيون، بُعيد إقالة الدبلوماسي الأمريكي ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، الذي عُرف بمواقفه الصارمة في قضية الصحراء، والتي كان بعضها مصدر إزعاج للدبلوماسية المغربية. كما تمت الزيارة في وقت لم تتوافق بشأن المبعوث الأممي الذي سيخلف الرئيس الألماني السابق هورست كوهلر، وهو المنصب الذي يتطلع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن يتم التوافق بشأنه وتعيينه، قبل اجتماع مجلس أممي حول ملف الصحراء في أكتوبر المقبل.

شارك برأيك