دار الإفتاء: الإسلام حث على تحمل المسؤولية حفظا للحقوق – اليوم 24
  • اليسار الاشتراكي الموحد

    الاشتراكي الموحد يدعو إلى وقف التصعيد في الريف والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين

  • القرآن الكريم

    نصف مليون مغربي حفظوا القرآن داخل 14 ألف كُتّاب قرآني

  • بلافريج عمر / تصوير: سامي سهيل

    نواب الفدرالية يطالبون بخفض ميزانية القصر

مجتمع

دار الإفتاء: الإسلام حث على تحمل المسؤولية حفظا للحقوق

شددت دار الإفتاء في آخر تقرير لها، على أن الإسلام حث على تحمل المسؤولية، باعتبارها أساسا لاستقرار المجتمعات وحماية الأفراد وحفظ الحقوق. مشددة على تحمل المسؤولية في جانب المعاملات المالية بحيث تحفظ الحقوق ولا تهدر، وتستقر المعاملات ولا تضطرب، مما يصب في استقرار النظام العام.

وأوضحت، في تقرير لها حول تحمل المسؤولية في الإسلام، أن الإسلام حمل كل فرد في محله مسؤوليةَ القيام بما وكل إليه من أعمال على أكمل وجه وأتمه، حتى روي عن النبي قوله في كلام جامع مانع يشمل كل المسؤوليات التي يتحملها الفرد «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ».

وأكدت دار الإفتاء بمصر، أن الشريعة الإسلامية رسخت هذه الصفة القويمة، ورتبت عليها أحكامًا سامية نتلمسها في أبواب الفقه المختلفة، فالأجير مثلا الذي تعهد بالقيام بمنفعة لصالح غيره مقابل أجر، عليه أن يبذل قصارى جهده في أداء عمله على أكمل وجه، مهما بلغ الأجر قلة أو كثرة متى رضي وتعاقد، ومهما اختلفت جهة العمل، فلا يختلف ذلك في العمل لدى الأفراد أو الشركات أو القطاعات العامة أو الخاصة، فكل من كلف بعمل بمقتضى التعاقد فعليه تحمل مسؤوليته؛ العامل في مصنعه، والبائع في متجره، والمعلم في فصله، والطبيب في عيادته، والكيميائي في معمله، والخطيب في منبره، والقاضي في نظره وحكمه.

وقالت دار الإفتاء، إن الشريك الذي خلط ماله بمال غيره من أجل الربح، وائتمنه شريكه الآخر في إدارة المال، أوجب عليه الفقهاء أن يتحمل تلك المسؤولية، فيبذل جهده من أجل تنمية المال، ولا ينفقه إلا في الوجوه المتفق عليها مع شريكه أو التي يفرضها عليه العرف التجاري، ولا يتصرف في المال إلا لمصلحة، ولا يزيد عن ثمن المثل كثيرا في الشراء، ولا ينقص عن ثمن المثل كثيرا في البيع، بحيث لا يصدق عليه أنه خُدع، ولا يبيع كذلك إلا بالعملة الرائجة في بلد البيع ما لم يأذن له شريكه ويتَّفقا على غير ذلك، ولا يعرض المال لخطر السرقة أو الضياع أو التلف. وكذلك الشخص الذي يتبرع بحفظ الأمانة، أوجبوا عليه ألا يقصر في حفظها، وألا يتعدى عليها، وأن يحفظها في الحرز المناسب لها.‪

شارك برأيك