علماء: من يرفض الإسلام في الدولة يريد أن يبقيه على الهامش – اليوم 24
المسلمون-الأمريكيون-2-1
  • اليسار الاشتراكي الموحد

    الاشتراكي الموحد يدعو إلى وقف التصعيد في الريف والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين

  • القرآن الكريم

    نصف مليون مغربي حفظوا القرآن داخل 14 ألف كُتّاب قرآني

  • بلافريج عمر / تصوير: سامي سهيل

    نواب الفدرالية يطالبون بخفض ميزانية القصر

مجتمع

علماء: من يرفض الإسلام في الدولة يريد أن يبقيه على الهامش

خلص المشاركون في ندوة فكرية حملت عنوان: “الإسلام والدولة المدنية”، إلى أن الدولة المدنية لا تتعارض مع جاء به الإسلام، وما جاءت به الشريعة الإسلامية، بدلالة وجود هذا النموذج في دولة المدينة المنورة.

وكشفت الندوة العلمية التي نظمت ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب، أن هناك مشروعا لتقديم أطروحة دولة إسلامية حديثة يفهمها الغرب تكون مقوماتها من زراعة وصناعة وترفيه، وتعليم، وغيرها من المقومات مع دور كبير للمرأة يصل إلى أن تتولى رئاسة الدولة.

وارتباطا بهذا الموقف، أوضح الباحث في العلوم الإسلامية، بسام العموش، أن موضوع الإسلام والدولة المدنية، اكتسب أهمية خاصة بعد ظهور التنظيمات المتطرفة.

وأشار إلى أن هناك تجاوزات في التاريخ الإسلامي من أجل توظيف الدين بطريقة أو بأخرى من أجل هذا الحكم الشرعي أو ذلك، مبرزا “أن الدين الإسلامي مختلف وفيه شمول وفيه قوة، ولا يترك جانبا دون آخر إلا وتحدث عنه، ومن يطالب بفصل الدين عن الحياة، يريد إبعاده، داعيا إلى عدم التدخل في الدين لأسباب سياسية.

وأشار العموش إلى أن نموذج الدولة المدنية الذي كان حاضرا في الإسلام في المدينة المنورة، توفرت أركانه من: أرض وشعب وقانون ودستور وحاكم، والعيش بين المهاجرين والأنصار، مبينا أنه كان لليهود وجود فيها، لهم عبادتهم وتجاربهم ولا توجد مصادرة لحقوقهم.

وقال الباحث في العلوم الإسلامية، إن نموذج الدولة المنتشر في العالم هو النموذج العلماني الذي يستخدم الدين، ولا يدخل الدين في هذه الدولة حتى ينفذ ما يريده، مضيفا أن ما تقوم به الجماعات المتطرفة التي تدعي الجهاد، وتستخدم الدين لتحقيق غاياتها ما هي إلا ألاعيب سياسية تتم من قبل بعض الدول العظمى.

وجدد العموش رؤيته التي تؤكد أن الإسلام شامل، قائلا من لا يريد للإسلام أن يتدخل في الدولة، وربطه بالحياة، فهو يريد أن يبقيه في القضايا الهامشية. موضحا أن الدولة الإسلامية دولة علم ودولة مواطنة. داعيا إلى ضرورة فهم النصوص القرآنية التي جاءت بهذه الجزئية فهما صحيح، ولافتا إلى أن الدولة المدنية الإسلامية تكفل حرية الأديان لكل الناس انطلاقا من القاعدة القرآنية “لا إكراه في الدين”، كما أن الدين الإسلامي فيه أحكام، وعقوبات، ونظام، واقتصاد يقوم على العمل والإنتاج وتوظيف الطاقات، فالدولة الإسلامية لا يجوز أن يكون فيها عاطل عن العمل.

من جانبه، قال أستاذ الفقه وأصوله في الجامعة الأردنية، علي الصوا، إن الشريعة الإسلامية لا تفرق بين السياسي والديني، والسياسة جزء من الدين، وأن تعريف الفقهاء لها: فن إدارة الحياة ومجموعة التدابير والتشريعات والأنظمة والقوانين والتعليمات التي تريد بها الدولة نفسها في زمن ما، وعصر ما ومكان ما تحقيق مصالح الخلق”.

مؤكدا أن السياسة لا يمكن لها أن تكون واحدة في زمن واحد وهي تختلف من وقت إلى آخر، لأنها تدابير زمنية لمعالجة حالات وإشكالات من ذلك العصر من الزمن لتحقيق المصالح والحفاظ عليها.

وأوضح الباحث في أصول الفقه، أن الدولة جزء من الدين الذي هو فيه عقيدة وعبادة، وفيه الدولة بأركانها من القيادة إلى النظام أو القانون إلى الشعب والأرض، مبينا أن الدولة شيء معنوي وهي وحدة معنوية، وباتفاق العلماء ليس في الإسلام دولة دينية، وليس لها وجود في الدين. وقال إن الدولة المدنية تصان فيها الحريات ووظيفتها صيانة مصالح الناس والمجتمع، مؤكدا على الفصام النكد بين الدين والدولة، وبين الدين والحياة والذي جاء مع الثقافة الأجنبية.

شارك برأيك