الملياردير حسن الدرهم غارق في الديون – اليوم 24
حسن الدرهم
  • سعد الدين العثماني

    نقطة نظام.. رسالة العثماني

  • قروض السكن

    بيع منزل قبل مرور 6 سنوات من شرائه.. قانون المالية يعفي من الضريبة

  • مجلس النواب

    هل انتقلت الدولة إلى الاستيلاء على ممتلكات البسطاء؟

مجتمع

الملياردير حسن الدرهم غارق في الديون

بالرغم من محاولات مسؤولين حكوميين التوسط في المشكلة المالية العويصة بين الملياردير المغربي حسن الدرهمومستثمر فرنسي من أصل جزائري، نتج عنها توقيع بروتوكول سنة 2014، بمكتب وزير الداخلية السابق محمدحصاد، إلا أن الدرهم وجد نفسه بعد فشل هذه الوساطات، مضطرا، إلى اللجوء إلى المحاكم لتسوية مشكلته.

وعقدت المحكمة الزجرية الابتدائية بالدار البيضاء جلساتها لمناقشة ملف اختلالات مالية بلغت ملايير السنتيمات،وجهها البرلماني الاتحادي السابق عن منطقة الجنوب، لمحاسب عينته وزارة الداخلية لتسوية الخلافات بين الشركتين،وذلك بعد تدخل عزيز أخنوش وزير الفلاحة ومحمد بوسعيد وزير المالية.

وحسب مصادر على اطلاع بالملف الذي تجري أطواره بالمحكمة الابتدائية عين السبع بالدار البيضاء، فإن الأمر يتعلقباختلالات مالية يواجه خلالها المتهم خيانة الأمانة والاختلاس، بخصوص مجموعة اقتصادية كبرى على الصعيدالوطني، تشتغل في المجال الفلاحي عبر ضيعات في الشريط الممتد بين أكادير والداخلة، وتشغل 7000 يد عاملة،بتشجيع ملكي، وهو ما جعل الوزراء الثلاثة يتدخلون بعد بروز المشكل بين الشريكين، وبتدخل الرئاسة الفرنسيةلحماية مستثمرها بالمغرب.

وشهدت الجلسة الثالثة التي عقدت بالقاعة 8، مرافعات دفاع البرلماني السابق حسن الدرهم، أبرز خلالها أنالمحاسب الذي تم توكيله لتسوية نزاع في الشركة الفلاحية، التي تجمع حسن الدرهم ومواطنا فرنسيا من أصلجزائري، على سبيل المناصفة، قد خان الأمانة إثر إدارته لمجموعة اقتصادية من أكبر المجموعات على الصعيدالوطني، والتي تقدر معاملاتها بمئات ملايير السنتيمات. مبرزا أن الشركة بين الدرهم والمستثمر الفرنسي كانتتسير تجاريا بشكل عادي، غير أن نزاعا بين الشريكين، بسبب شكوك راودت الدرهم في 2014، توصل خلالها إلىأن شريكه يعمل على محاولات الاستئثار بشؤون الشركة ماليا، وضع الشركة على المحك، مما جعل الوزراء الثلاثة،وممثلي السفارة الفرنسية، يتدخلون لحل المشكل، حيث تم توقيع اتفاق بروتوكولي بين الشريكين والمحاسب، بمكتبوزير الداخلية، حيث تم الاتفاق على تكليفه بتسيير وتدبير الشركة في فترة لا تتعدى 3 أشهر، وأداء مستحقاتالخزينة العامة والمستخدمين والممونين، إضافة إلى العمل على إيجاد صيغة لتقسيم الشركة بين الطرفين، غير أن شيئامن ذلك لم يحصل.

وارتباطا بالموضوع، كشفت مصادرأخبار اليومأن مسؤولين حكوميين تعهدوا بإيجاد مخرج للمشكلة، لكن بعدمرور أزيد من 4 سنوات، لم يحدث أي تقدم. بل وزادت وضعية الدرهم استشكالا أفرزت تضخما في الديون، حيثبلغت 522 مليون درهم، إضافة إلى حرمان المستخدمين من حقوقهم في التغطية الاجتماعية، علاوة على تراكمالديون المستحقة للأبناك وغيرها من المتدخلين، إذ تحمل الدرهم النسبة الأكبر نظرا لوضعه ضمانات عقارية من أجلالديون البنكية لصالح الشركة.

كما تقدم دفاع حسن الدرهم بوثائق توضح أن المحاسب عمل على تحويل مبلغ 21 مليار سنتيم في حسابات الشريكالفرنسي، في مارس 2018، بينما قام بتحويل 39 مليون درهم في حسابات حسن الدرهم، وهو المبلغ الذي تمشفطه من طرف الديون المترتبة بذمة شركاته. مشيرا إلى أن البروتوكول الموقع بمكتب وزير الداخلية ينص على تحويلالمبالغ المالية مناصفة بين الطرفين، وهو ما تم خرقه في تسيير المتهم للشركة.

وانطلقت المحاكمة في شتنبر الفائت، بعد تقديم المتهم في حالة سراح، عقدت لها جلسات متتالية بالقاعة 8 بالمحكمةالابتدائية عين السبع بالدار البيضاء، بعد أن قام الدرهم بتسجيل الدعوى في يونيو المنصرم، إثر اكتشافه اختلالاتكبيرة في الشركة، ونية المحاسب على الاستحواذ عليها بعد تسجيل اسمه في السجل التجاري للشركة.

شارك برأيك