كرونولوجيا بعض المفارقات الصارخة في ملف توفيق بوعشرين – اليوم 24
توفيق بوعشرين
  • المخدرات- أرشيف

    العرائش.. إجهاض عملية للتهريب الدولي للمخدرات وحجز طن و20 كلغ من مخدر الشيرا

  • مقر الأمم المتحدة - أرشيف

    الأمم المتحدة: أزيد من 70 بلدا منها المغرب تتبنى التزاما عالميا للحفاظ على الطبيعة

  • الطقس

    طقس اليوم الثلاثاء.. سحب منخفضة مصحوبة بكتل ضبابية محلية بسهول المحيط الأطلسي الشمالية

قضية توفيق بوعشرين

كرونولوجيا بعض المفارقات الصارخة في ملف توفيق بوعشرين

هل هذه التواريخ صدفة؟

12 فبراير 2018، صدر حكم قضائي عن غرفة الصحافة بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء  لصالح عزيز أخنوش ومحمد بوسعيد بـ45 مليون سنتيم كتعويض في الدعوى التي رفعاها ضد توفيق بوعشرين في قضية نزع سلطات رئيس الحكومة في صندوق التنمية القروية في القانون المالي لسنة 2016. لم يُرض الحكم أخنوش وبوسعيد اللذين طالبا بمليار سنتيم، في سابقة من نوعها في كل تاريخ التعويضات التي طلبت في تاريخ الصحافة، مع أن بوعشرين لم يتعرض لهما بالسب أو القذف، وإنما نشر خبرا مقتضاه أن صندوق تنمية العالم القروي، تم تمريره في القانون المالي ونزع توقيع أصلي فيه لرئيس الحكومة دون علمه. في نفس يوم صدور هذا الحكم (12 فبراير 2018) وضعت امرأتان، إحداهما كانت تشتغل في ديوان وزيرة السياحة السابقة، لمياء بوطالب المنتمية إلى حزب الأحرار. والغريب هو أن هذه المشتكية التي تم تعيينها مؤخرا في ديوان وزيرة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية نادية فتاح، التي تنتمي بدورها إلى حزب عزيز أخنوش. الغريب في الملف هو أن هذه السيدة التي تقدمت بشكاية بالاغتصاب ضد توفيق بوعشرين، ليس لديها فيديوهات، فيما النساء اللواتي لم يشتكين “عثروا” لهن على فيديوهات. ا

لغريب، أيضا، هو أن هذه السيدة لا تتذكر تاريخ اغتصابها. لكن الأكثر غرابة هو أنها عادت بعد التاريخ الذي تدعي فيه أن بوعشرين اغتصبها تتصل به وتطلب منه أن يمدها بمبلغ مالي قالت إنها تحتاج إليه. لقد قال بوعشرين أمام المحكمة: ” إن السيدة “ن.ح” نسيت زمن اغتصابها، ورجعت لربط الاتصال بمغتصبها المفترض، طالبة منه المال والمساعدة على نشر الأخبار، وكل هذا دون أن تتوفر لا على شهادة طبية، ولا شهود ولا حالة تلبس.. إذ لم يسبق لأي واحدة أن اغتصبت ولم تنجز شهادة طبية، ثم عادت تتصل، وعادت تتقاضى المال، وهذا ما اعترفت به أمام المحكمة، وقالت المبلغ المالي الحقيقي الذي حصلت عليه، وكنت أنا قد نسيت حجم المبلغ الذي منحته إياها”. فهل كان ذلك صدفة أن يكون اليوم الذي وضعت فيه هذه السيدة التي تنتقل من ديوان إلى آخر من دواوين وزراء حزب أخنوش، شكاية ضد بوعشرين، مع اليوم الذي حكمت فيه المحكمة ضد بوعشرين لصالح أخنوش ورفيقه في الحزب بوسعيد؟ وما يقال عن هذه السيدة، يقال عن “مشتكية” أخرى كانت ناشطة في حركة 20 فبراير، والتي أثبت بوعشرين بأنها، وبعد التاريخ الذي تدعي فيه تعرضها لـ”الاغتصاب” من طرفه، ركبت معه السيارة من الدار البيضاء إلى الرباط، وفي الليل، وبقيت تبعث له روابط فيديوهات خليعة، وتقول له في “الإيمايل”: “حتى تبقى صداقتنا”، فهل يعقل أن واحدة تعرضت للاغتصاب، تعتبر مغتصبها صديقا لها، وترسل إليه نكتا؟ لقد سبق للسيد أحمد الشرعي، مالك جريدة «الأحداث المغربية»، أن كتب مقالا في جريدة «وول ستريت جورنال» الأمريكية يوم 9 مارس 2018، بالتزامن مع بدء محاكمة بوعشرين، حيث قدمه للرأي العام الأمريكي والعالمي على أنه مغتصب نساء، وقد استغل الشرعي حملة «فضح التحرش»، التي كانت قد أطلقتها هوليوود في ذلك الوقت، من أجل قطع الطريق على أي تضامن دولي محتمل مع بوعشرين. ومن يعرف أبسط قواعد برمجة المقالات للنشر في جريدة بحجم «وول ستريت جورنال»، سيعرف أن مقال الشرعي، الذي نشر يوم 9 مارس 2018 في أمريكا، قد كتب قبل انطلاق المحاكمة يوم 8 مارس. فأين يكمن المشكل؟ في هذا المقال قدم الشرعي وداد ملحاف باعتبارها صديقة له، كما قدمها بكونها ضحية لبوعشرين، في حين أن وداد ملحاف لم تنصب بشكل رسمي ضحية أمام المحكمة إلا يوم 8 مارس، فكيف له أن يعرف ذلك قبل المحكمة؟ من ناحية أخرى، فإن إضافة هذه “الناشطة” إلى الملف بعد إغلاقه، واختيار تاريخ 8 مارس (اليوم العالمي للمرأة) لما له من رمزية، تاريخا لإضافتها وتاريخا لعرض بوعشرين على المحكمة، هل كان أيضا صدفة؟

لماذا هذا DVR بالتحديد؟

23 فبراير 2018، داهم نحو 40 عنصر أمن من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مقر جريدة “أخبار اليوم”. فهل يعقل أن تتحرك الفرقة الوطنية بكل هذه الأعداد لإيقاف شخص واحد، بناءً على شكاية “مجهولة”؟ خلال هذه المداهمة قالت الشرطة إنها حجزت جهاز “DVR” وقرصا صلبا، عرفت لاحقا –حسب قولها- أنهما يتضمنان فديوهات جنسية. لكن، لماذا يحجز ضباط الفرقة جهاز “DVR” بعينه وينصرفون، دون أن يفتحوه بحضور بوعشرين ليعرفوا ماذا يوجد بداخله، فقد كان يمكن ألا يكون فيه أي شيء! ثم ألم يكن يتعين حجز جميع أجهزة “DVR” وجميع الأقراص الصلبة إذا ما كانت، وكذا جميع الأجهزة والحواسيب الموجودة في كل المكاتب لأنه يمكن أن يوجد فيها شيء ما، خصوصا وأن الجريدة لها “سيرفور” يمكن أن توجد به صور وفيديوهات؟ لماذا هذا التفتيش الانتقائي والسريع بهذه الطريقة؟ “هذا يعني أن الضابط يعرف محتويات المحجوزات، التي وضعها بنفسه، وبعد ذلك أخذها وانصرف لحال سبيله. مؤسسة “أخبار اليوم” مساحتها 450 أو 500 متر، بين طابقين، فيهما مكاتب كثيرة، أكثر من 16 مكتبا، وفيها أكثر من 50 حاسوبا، وكان يتعين بحث كل شيء، ويمكن أن يتم العثور على شيء ما. هذه نقطة جوهرية توضح أن التفتيش الانتقائي السريع كان وراءه ما وراءه، مع العلم أن احتمال وجود تسجيلات أخرى في مكاتب وحواسيب أخرى وارد جدا. فلماذا لم يتم ذلك؟” يتساءل توفيق بوعشرين أمام المحكمة؟

من ناحية أخرى، إذا كان كل مجرم يسعى تلقائيا إلى إخفاء أدلة الجريمة، فلماذا لم يخف بوعشرين “جريمته”، ولماذا يترك تسجيلات جنسية في متناول كل داخل إلى مكتبه (يعرف كل المشتغلين في “أخبار اليوم” أن مكتب بوعشرين كان مفتوحا في وجه الصحافيين والتقنيين، وفي يوم اعتقاله فتح أمام زوجة المهداوي التي انتظرت قدوم بوعشرين في نفس المكتب وهو ليس فيه). فهل يعقل أن يترك بوعشرين جهاز “DVR” مملوءا بصور جنسية على مكتبه، بالرغم من أنه توصل يوم الثلاثاء 20 فبراير (أي قبل ثلاثة أيام من مداهمة مكتبه) برسالة من صديقه حسن طارق يخبره فيها بأن الشرطة تحوم حول مكتبه، وأن هناك شكايات وضعت ضده… فهل بوعشرين بهذا التهور حتى يترك تسجيلات حية، شاهدة ضده، على مكتبه المفتوح دائما في وجه الصحافيين والعاملين في الجريدة، ولا يتخلص منها؟

تفريغ 15 ساعة في 12 ساعة!

“كبرى الفضائح في هذا الملف” بتعبير بوعشرين، هي أن يقال في محاضر الأمن إن ضابطا قام بتفريغ الفيديوهات في 12 ساعة، مع العلم أننا عندما نجمع المدد الزمنية للفيديوهات المشار إليها في المحضر، نجد أن مدتها أزيد من 15 ساعة. فهل 12 ساعة كانت كافية ليشاهد الضابط مضمون فيديوهات فيها 15 ساعة، حتى دون أن يأكل أو يشرب، ذلك أن الضابط قال إنه بدأ فتح الأجهزة حوالي الساعة الثامنة مساءً، وقال إنه بدأ في استجواب المسماة “أ.ح” في وقت آخر، وإنه ختم في الثامنة صباحا من اليوم الموالي (حوالي 12 ساعة)، وإذا ما جمعنا الفيديوهات نجد أن مدتها بالضبط 15 ساعة و5 دقائق، حسب محضر الشرطة نفسه.

متاهة خبرة الدرك..

27 يونيو 2018 أصدر القاضي رئيس الهيئة في محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين قرارا بإجراء خبرة تقنية على الفيديوهات، عهد بإنجازها إلى المختبر التقني للمصلحة المركزية للشرطة القضائية للدرك الملكي بالرباط، توصلت  المحكمة بنتيجتها بعد حوالي ثلاثة أشهر، فكانت المفاجأة الكبيرة. خبرة الدرك مليئة بعيوب جسيمة أضرت بقيمتها الفنية ومصداقيتها القانونية؛

أولا، لأنها اعتمدت على جزء من المعدات التقنية غريبة عن القضية ولم تُعرض أمام المحكمة، ولم تقل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إنها حجزتها. حيث لم يكتف مختبر الدرك بفحص الفيديوهات والمعدات المعروضة عليه، بل أضاف ميكروفونا أبيض تجاهلت الخبرة توصيفه التقني، كما أضاف موصلات (câbles) لا علم للمحكمة بها، ولم يرد ذكرها ضمن المعدات المحجوزة يوم مداهمة مقر “أخبار اليوم”، والمبينة بشكل حصري، في محضر التفتيش والحجز الذي أنجز من طرف كبار المسؤولين بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وبمشاركة تقني متخصص يعمل داخل المصالح التقنية للفرقة.. لقد جاء في محضر البوليس أنه تم “العثور على الأغراض التالية: مفتاح تخزين usb على شكل قلم- جهاز كمبيوتر خاص بالمكتب نوع hp Touch Smart Envy 23، مع لوحة مفاتيحه والفأرة- 02 جهازي أيباد لونهما أبيض من نوع A1567- هاتف محمول نوع أيفون Gold S7 رقم A1778 – هاتف محمول نوع أيفون أسود اللون A1723 SE – هاتف محمول نوع أيفون أبيض اللون A1457 مكسور- قرص صلب خارجي من نوع SEAGATE- مسجل فيديو رقمي DVR رقم 6404V – كاميرا بيضاء اللون- كاميرا صغيرة سوداء اللون من نوع IM-630C- راديو بلوتوث أسود اللون يحمل علامة Meditel”. فمن أين جاء الميكروفون الأبيض؟ ومن أين جاءت الموصلات (les câbles)؟ وهل ضباط وتقنيو الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، المشهود لهم بكفاءة عالمية، لم يستطيعوا التعرف على ميكروفون حتى عندما أخضعوه للخبرة؟ قد يقول قائل: إن الموصلات يمكن إغفال الحديث عنها لأنها تحسب من توابع الكاميرا أو DVR، كما تحسب لوحة المفاتيح أو الفأرة مع الحاسوب، لكن اللوحة والفأرة تم جردهما في محضر الفرقة الوطنية.

من ناحية أخرى، وبالرجوع إلى المواصفات التقنية للكاميرا المذكورة في محضر الحجز (كاميرا صغيرة سوداء اللون من نوع IM-630C)، والتي أجريت عليها الخبرة كما هي مذكورة في موقع هذه الشركة الكورية التي تسوقها، فإننا سنجد مفاجأة كبيرة وهي أن تلك الكاميرا لا تتوفر على خاصية تسجيل الصوت ولا توصيله، وهو ما يقود إلى خلاصة مباشرة مفادها أن الفيديوهات الأصلية التي جرى تسجيلها لا يمكن، بأي حال من الأحوال، أن تشمل الصوت، بالمقابل نجد أن الفيديوهات التي عرضت على المحكمة، والتي أجريت عليها الخبرة، تشمل الصوت والصورة في آن واحد؟

وبالرجوع، أيضا، إلى المعدات المعروضة أمام المحكمة، والتي نفى توفيق بوعشرين، منذ اليوم الأول، علاقته بها وطعن فيها عبر دفاعه بالزور، فإنها لا تشمل أيا من المعدات التي يمكنها من الحصول على فيديوهات تشمل الصوت والصورة في آن واحد.

وبناء على هذه الملاحظات البسيطة والجوهرية، تبين بأنه لا يمكن أن يغيب على أي خبير أن الفيديوهات التي يحاول الإدعاء نسبتها إلى بوعشرين قد جرى تسجيلها في مرحلة أولى لتشمل الصورة فقط، دون صوت بما أن الكاميرا (IM-630C) المعروضة أمام المحكمة والتي أجريت عليها الخبرة، لا تتوفر على خاصية تسجيل الصوت.

فهل جرى في مرحلة لاحقة إدماج الصوت عبر تقنية الميكساج ليتم الحصول على فيديوهات فيها الصوت والصورة، كتلك التي عرضت على المحكمة؟ إن أي خبير لا يمكن أن يغيب عنه أن هذه الفيديوهات تعرضت للتركيب على مرحلتين على الأقل. وهو ما يحيل على الأسئلة الحارقة التالية: لماذا لم تشر الخبرة التقنية للدرك إلى أن الكاميرا المقدمة للخبرة لا تسجل الصوت؟ لماذا لم تشرح خبرة الدرك أن الصوت تم إدماجه بطريقة ثانية في الفيديوهات؟ لماذا أقحمت خبرة الدرك معدات تقنية إضافية لا تتوفر عليها المحكمة ولم تحجزها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية؟

بنكيران: “اسجنوني بدل عفاف”

إلى جانب جر عدد من النساء، رغم أنوفهن، إلى مخافر الشرطة ثم إلى المحكمة، بعدما أكدن بأن توفيق بوعشرين لم يعتد عليهن، وإلى جانب إدانة أمل الهواري بالسجن موقوف التنفيذ، بعدما كانت قد قضت 36 ساعة رهن الحراسة النظرية دون أدنى سند أو مبرر قانوني. وبعدما وزعت جهة “مجهولة” فيديو مزيف مسيء إلى الصحافية حنان باكور وإرساله إلى العناوين الرقمية لأصدقائها وأفراد عائلتها… فإن حالة عفاف برناني كانت صارخة على تخويف “شاهدات النفي من الاستمرار في سرد الحقائق المبرئة لمؤسس “أخبار اليوم”، إلى درجة أن رئيس الحكومة السابق عبدالإله بنكيران لم يصبر على ما لحق عفاف برناني من تجاوزات خطيرة، وقال لها: “أنا مستعد لأقضي الستة أشهر التي تمت إدانتك بها بدلا عنك في السجن”. فما الذي حدث لعفاف برناني؟ بعدما رفضت المشاركة في إدانة توفيق بوعشرين، وقامت بالطعن بالزور في محضر الاستماع إليها من طرف أحد ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تم اقتيادها من طرف الشرطة القضائية في الساعة الأولى من صباح يوم الاثنين 11 مارس 2018 لمكتب الوكيل العام، الذي باشر بحثا قضائيا معها بنفسه، بخصوص شكاية قدمها في مواجهتها ضابط الشرطة القضائية الذي اشتكته لدى الغرفة الجنائية بمحكمة النقض، بخصوص تزوير أقوالها في محضر الاستماع إليها. مع العلم أن الوكيل العام لا يباشر الأبحاث بنفسه إلا في الجنايات، طبقا لمقتضيات المادة 49 من المسطرة الجنائية ولا اختصاص له لمباشرة الأبحاث بنفسه في الجنح، وإنما له فقط أن يوجه تعليماته بشأنها لوكيل الملك المختص.

لقد عقد الوكيل العام للدار البيضاء بنفسه ندوة صحافية، في سابقة من نوعها، بخصوص قضية عفاف برناني، وستعرف هذه الندوة تغطية إعلامية واسعة، حيث سيقوم الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بإعلان أنه قرر متابعة المصرحة عفاف برناني بجنحة التبليغ عن جريمة تعلم بعدم وقوعها، وفي سابقة أخرى من نوعها، سيعرض فيديو لعفاف برناني أثناء استنطاقها لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

والسبب دائما هو شكاية المصرحة عفاف برناني أمام الغرفة الجنائية بمحكمة النقض بتزوير أقوالها من طرف ضابط بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث نسب إليها ادعاء بأنها تعرضت للتحرش من طرف الصحافي توفيق بوعشرين، في حين أنها تنفي ذلك مطلقاً.

كل ذلك جعل النيابة العامة تقوم بمتابعتها، بجنح “الإهانة وتقديم بلاغ كاذب والقذف” عقب شكاية من ضابط الشرطة القضائية المعني، حيث تمت إدانتها بعد جلستين فقط، دون الاستماع إليها، أو الاستماع إلى دفاعها في الجلسة الثانية، أو استدعاء الطرف الآخر ومواجهتهما معا. وتجدر الإشارة إلى أن خبر إدانة عفاف برناني تم نقله على نحو بارز عبر قنوات التلفزيون العمومي.

وبالرجوع إلى ما آخذت المحكمة عليه عفاف برناني، فسنجدها آخذتها على القيام بنشر وإعلان ادعائها بتزوير محضرها من طرف ضابط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في حين أنها لم تقم بذلك أبدا، ولم تقدم النيابة العامة بشأن هذا الإدعاء أي منشور أو إعلان أو تصريح يخص عفاف برناني، وهو ما يشكل في بديهيات القانون جسم الجريمة وركنها المادي.

شارك برأيك