الحكم على بوعشرين.. الجامعي: حكم من زمن سنوات الرصاص – اليوم 24
عبد الرحيم الجامعي  - ارشيف
  • الملك محمد السادس - عيد العرش

    الملك محمد السادس يبعث برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس اللبناني على إثر انفجار مرفأ بيروت

  • نقطة نظام.. عمر وسليمان..

  • ليست-مفرقعات..-الأمن-العام-اللبناني-يكشف-السبب-وراء-انفجار-بيروت-الضخم

    73 قتيلا و3700 جريح في انفجار بيروت.. المجلس الأعلى للدفاع يعلن بيروت “مدينة منكوبة”

قضية توفيق بوعشرين

الحكم على بوعشرين.. الجامعي: حكم من زمن سنوات الرصاص

عبد الرحيم الجامعي-محامي ونقيب سابق

الحكم على توفيق بوعشرين بـ15 سنة سجنا يظهر أن القضاء يحن للعهد الماضي ولسنوات الرصاص. وأعتقد أن القاضي الذي يمضي سنوات من العمل بعد بلوغه سن التقاعد يصعب عليه أن يمارس القضاء بشكل رزين وواع، لأن الإنسان كيفما كانت قدرته يضعف، وقواه الصحية والنفسية تضعف، والقاضي كباقي البشر مع التقدم في السن يبدأ في فقدان البوصلة. إن السيد الطلفي أتعبته المهنة وأتعبه الزمن وكان من الأفضل له أن يرتاح ويتوقف عن ممارسة القضاء. ومن سوء حظ العدالة أن بعض من مارسوا القضاء في عهد الرصاص لازالوا يمارسونه اليوم في وقت يجب أن تشيع فيه قواعد العدالة والقانون الدولي وحقوق الإنسان.

المؤلم أنه تم المس بقيم العدالة والإنصاف. فبقدر ما نحتاج للقانون المنصف فإننا نحتاج أيضا للقاضي المنصف ولهذا لا بد من مخرج لهذا الملف من خلال تدخل ملكي يعيد الثقة ويكرس الإنصاف. إن العفو الملكي هو الذي يمكنه تغيير عنف تطبيق القانون وعنف القضاء في هذا الملف. إن الأحكام الصادرة في قضية بوعشرين وفِي ملف الريف وقضية هاجر الريسوني تعيد طرح السؤال: لماذا لم ننجح في إصلاح القضاء؟ فكل هذه الأحكام تظهر أن هناك مشكلة في استقلال القضاء، بحيث يكون على الملك أن يتدخل لمعالجة الأمر، لكن إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ في كل الأحوال أتمنى أن يصدر عفو قريب في هذا الملف.

شارك برأيك