“مصطفى بوكرن” يكتب: لماذا لا نشجع الجنس الرضائي؟ – اليوم 24

“مصطفى بوكرن” يكتب: لماذا لا نشجع الجنس الرضائي؟

  • مصطفى بوكرن يكتب: لماذا أكتب؟

  • مصطفى بوكرن يكتب: رسالة إلى وزير الداخلية

قررتُ أن أحكي تجربتي في ممارسة الجنس الرضائي. ابتسام لشكر، تعترف في لافتتها المشهورة بذلك. نشطاء فيسبوكيون، اعترفوا بقصصهم، وشجعوا الناس، على الجنس،باعتباره مثل الأكل والشرب. اعترف الديالمي،  بممارسته الجنس الرضائي في برنامج «قفص الاتهام». خرجت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أمينة بوعياش، تطالببالاعتراف بالجنس الرضائي.

لا يمكن أن ينفرد هؤلاء بتنوير الشباب، دون أن يشارك آخرون في نقل تجاربهم الجنسية. تساءلت مع نفسي: لماذا لا أحكي تجربتي؟ ها أنا سأحكي التجربة كاملة. اتصلتُ مبتسمابأمي، قلت لها، بعد تردد: أمي، قررت أن أمارس الجنس الرضائي؟ فابتسمت، وقالت: هل وجدت الفتاة المناسبة؟ أجبتها بثقة: نعم، وجدتها.

قبل أن أقدم على هذه الخطوة، كانتأمي تحذرني من ممارسة الجنس الرضائي، دون أن أجد وظيفة، فالاستقرار المادي عنصر أساسي في نجاح العلاقة بين الرجل والمرأة، من دون تهوين ولا تهويل. ولذلك، بعدما وجدتوظيفة عمومية، وجمعت ما تيسر من المال، اتصلت بأمي، فاستجابت لطلبي دون تردد. عرف أبي وأسرتي الصغيرة، أنني مقبل على ممارسة الجنس الرضائي، لأن أمي أخبرتالجميع، ففرحوا، ودعوا الله لي، أن ييسر ممارستي للجنس الرضائي.

كنت أطير فرحا، لأنني سأتذوق لأول مرة، آية من آيات الله: «خلق لكم من أنفسكم أزواجا، لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة». استشعرت أنني سأنفذ خطة الله في الخلق، لأنهسبحانه، هو من حدد طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة.

كنت أشعر أن إقدامي على ممارسة الجنس الرضائي، تحت رعاية أسرتي، وانطلاقا من هذه الرؤية الكونية، هو أجمل شعورفي حياتي. لم أرد الاستمتاع بهذه النعمة خفية عن أسرتي، أو أن أتجرد من رؤية فكرية، تمنح معنى ساميا لتصرفي، لأن الجنس الرضائي ليس غاية في ذاته، بل هو تحضيرلاستقبال جنين قادم من عالم الغيب، ليجد له مكانا ضمن أسرته الصغيرة، وينطلق في رحاب الوجود الكوني، ليعرف سر مجيئه إلى عالم الشهادة. وليس من المعقول، أن أكون بعيداعن كل هذه الأفكار، وأنا أمارس الجنس الرضائي.

اتصلت بولي الفتاة التي أحببت، وأخبرته، بخجل، قائلا: إنني أريد ممارسة الجنس الرضائي مع ابنتكم الفاضلة. تعرفت على هذه الفتاة في الجامعة، وكانت تقول لي بصرامة: اتصل بأمي وأبي، لكي نمارس الجنس رضائيا. لبيت طلبها، وأصبحت الأسرتان على علم، بالتخطيط لممارستنا الجنس الرضائي. اكتشفت حقا، معنى الرضائي، وهو: أن تعلم الأسرتان بما سنقوم به، فترضى، وفوق كل ذلك، أن الله، يعلم كل شيء، فنشعر بالرضا.

ذهبت إلى المقاطعة، وقلت لضابط الحالة المدنية: سأمارس الجنس الرضائي، وأريد «النسخة الكاملة» من الحالة المدنية. استجاب على الفور، ودعا لي بالتوفيق. أخبرت المقدم، بأنني سأمارس الجنس الرضائي، وأريد شهادة الخاطب. قهقه المقدم، وألح على عدم نسيانه في وليمة الزفاف.

أصبحت وزارة الداخلية على علم بأنني سأمارس الجنس الرضائي، فرضيت بما أنا مقبل عليه. اكتشفت، وأنا أقوم بهذه الإجراءات، أن عِرض المرأة ليس مستباحا،يأتي الرجل ويأكل حلوتها خفية في جنح الظلام، ويكذب عليها بكلمات معسولة، ثم يرميها في سلة المهملات.

الكل يعلم أنني سأمارس الجنس الرضائي مع من أحببت. لم يتبق سوىالاتصال بالعدول. حضروا، وأخبرتهم بأنني سأمارس الجنس الرضائي، فوثقوا العقد على سنة الله ورسوله.

فهمت أن للجنس الرضائي مقدمات والتزامات، لتحصين حقوق المرأةوالأطفال من الضياع، وحماية المجتمع، من آكلي الحلوى، بدون مقدمات ولا التزامات، كل ما يهمهم الاستجابة إلى دودة القز التي بين فخديهم، الآن وهنا.

العائلتان، ووزارة الداخلية، والعدول، يعلمون بأنني سأمارس الجنس الرضائي. لم يتبق سوى أهل الحي. كانت ليلة ليلاء، حضرها الجميع، أكلوا ما تيسر، وفرحوا. وكلهم يعلمونأنني سأمارس الجنس الرضائي على سنة الله ورسوله. كنت لا أخجل من نفسي، بل أقف شامخا، وفي غاية السعادة.

 ها أنا وهي، في غرفتنا، سنمارس الجنس الرضائي، والجميعيعلم ذلك، دون أن نتأكد من عدم وجود كاميرات المراقبة. هناك من يريد، أن يخبر هذا «الجميع» بممارسة الجنس الرضائي، بعدما يُفرِّخ سربا من البشر، فيسأل «الجميع» آنئذ: منهؤلاء البشر؟ ولماذا يتصرفون هكذا؟

لم أخف حمل زوجتي، كنت فخورا، وأنا أصاحبها إلى الطبيب، ويوم أنجبت، علم أهل الحي جميعا بالمولود القادم من الغيب. فلماذا لا نشجع هذا الجنس الرضائي بتوفير مناصب الشغل للشباب أولا؟ ثم تنطلق رحلة البحث عن هذا الجنس على سنة الله ورسوله. لكن هناك من لا يريد خوض هذه الرحلة، لأن شعاره: عاش أنا، وليسقط النظام.

شارك برأيك

omar Amri

أتعجب كيف استمر كاتب المقال في كتابة كل هذه الفقرات علما أنه انطلق من مقاربة بليدة تحت شعار “عاش أنا، وليسقط الأخرون”

إضافة رد
الغيور على دينه..

مع كامل احترامي للكاتب..أنا لن أسيئ الظن فيه..لكن أسلوب كتابة المقال غير لائق بتاتا..لماذا لا نسمي الأسماء بمسمياتها..أعجبتني لما قلت “على سنة الله ورسوله”..وان كنا فعلا نتبع ما جاء من عند الله ونصدق رسوله..فلنسم الأسماء بمسمياته كما انزل الله تعالى..نقول نكاح أو زواج..وان كنا مسلمين حقا فلنفتخر ولنعتز بهويتنا وبديننا بلا زيادة او نقصان..الله المستعان

إضافة رد
حسام الورغالي

في انتظارك كي توفر مناصب الشغل مع الأجر الكافي لبناء أسرة سوف نصوم .

إضافة رد