العثماني: المفسدون موجودون في جميع بقاع العالم – اليوم 24
العثماني بجماعة السويهلة
  • بلدية القصر الكبير

    لجنة تفتيش من وزارة “الداخلية” تفحص مالية جماعة “القصر الكبير”

  • اغتصاب

    في عز الغليان الشعبي.. 15 سنة سجنا لمغتصب طفلتين في طنجة

  • جمعيات الطفولة توصي الدولة باستراتيجية لحماية الطفولة

مجتمع

العثماني: المفسدون موجودون في جميع بقاع العالم

بعدما اشتكى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، مؤخرا، خلال مناقشة ميزانية وزارة الداخلية بمجلس المستشارين، من امتعاضه من كثرة كلام السياسيين والبرلمانيين من فرق المعارضة والأغلبية، عن انتشار الفساد وحماية المفسدين في المغرب، لما لذلك من تأثير سلبي، بحسب وزير الداخلية، على صورة المغرب في الداخل والخارج، عاد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى خطابات محاربة الفساد خلال حلوله بفاس، مساء أول أمس الأربعاء، لحضور مراسيم افتتاح المنتدى الاقتصادي الثالث لجهة فاس مكناس، حيث أكد في كلمته أن «محاربة الفساد واقتصاد الريع بالمغرب يحتاج إلى نفس طويل».

وفي هذا السياق، قال رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، في كلمته أمام الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والأجانب قدموا من 30 دولة إفريقية وأوروبية، إن «المغرب انخرط انخراطا كاملا في المعركة المستمرة والمتواصلة ضد كل مظاهر الفساد المالي والرشوة واقتصاد الريع»، مشددا على أن «هذه المعركة والتي لا هوادة عنها، كما قال رئيس الحكومة، هي معركة كل المغاربة، فهي مسؤولية الدولة والحكومة والمجتمع المدني والإعلام والقطاع الخاص»، لأن ذلك يضر بمستقبل البلاد التي تسير نحو الأفضل بحسب تعبیره، مسترسلا أن هذا الورش الكبير يحتاج لنفس طويل «.

وفي مقابل حديثه القوي عن الفساد والرشوة واقتصاد الريع، قال رئيس الحكومة فيما يشبه اللغة الدبلوماسية، إن المفسدين يوجدون في كل بقاع العالم، وإن الإدارة المغربية تعج بالكثير من المسؤولين والموظفين الغيورين على وطنهم وسمعته، يعملون بجد، وبوطنية عالية، ودليل العثماني على ذلك، كما جاء في كلمته، هو ما تحقق خلال العقدين الماضيين، من نجاحات في مختلف القطاعات بقيادة الملك، والتي تدفع المغاربة للافتخار بمستقبل وطنهم المتجه نحو الأفضل، يورد العثماني في حديثه عن ورش محاربة الفساد، وهو نفس الكلام عن خطابات الفساد، والتي سبق أن أغضبت وزيره في الداخلية، عبد الوافي لفتيت، لما اشتكى من السياسيين الذين يلوكون الحديث عن الفساد والرشوة، صورت المغرب وكأنه «محمية» للمسؤولين الفاسدين، بحسب ما عبر عنه مؤخرا وزير الداخلية خلال مناقشة ميزانية وزارة الداخلية بمجلس المستشارين.

وكان منتدى جهة فاس الاقتصادي، مناسبة انتشى فيها العثماني بإنجازات حكومته في مجال الجهوية المتقدمة، حيث دخل المغرب مع حكومته كما قال، مرحلة الجهوية والجماعات الترابية في تدبير الشأن العام المحلي، مشددا على أن التقرير الخاص بتوزيع الاستثمار العمومي على الجهات الـ12 بالمغرب، كما جاء في مشروع قانون المالية لسنة 2020، حرص على خلق نوع من التوازن في توزيع فرص الاستثمار بين الجهات، وتقليص الفوارق بينها، مما سيمكن بحسب رئيس الحكومة، الجهات الفقيرة من فرص كبيرة لإنتاج الثروة، وتحسين تنافسيتها الاقتصادية وحضورها المجالي في الاقتصاد الوطني.

وحرص العثماني على إرسال رسائل الود للفاعلين السياسيين والاقتصاديين بجهة فاس– مكناس، والذين اشتكوا من إقصاء جهتهم من الاستثمار العمومي لحساب «محور الدار البيضاء – القنيطرة – طنجة»، حيث وعدهم رئيس الحكومة في كلمته، بدعم حكومته لجهة فاس – مكناس على جميع المستويات، فيما ذكرهم بما باتت تتبوؤه هذه الجهة من مكانة، باعتبارها ثاني جهة أطلق فيها مخطط التسريع الصناعي، في انتظار استقبالها لمشاريع مهمة بالمنطقة الحرة، كما دعا العثماني الفاعلين بجهة فاس – مكناس، إلى دعم المقاولات المبتكرة، خصوصا الشابة منها، واستثمار، كما قال، الإرث التاريخي والحضاري والثقافي والروحي لحاضرتي فاس ومكناس، لإطلاق حركية ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياحية، تمكن الجهة من فرص إنتاج الثروة.

شارك برأيك