تقرير إخباري- “إنجي” الفرنسية رائدة “الفحم الحجري” تبحث عن ود المغرب لبيع برنامج “مدن مضاءة” – اليوم 24
central safi
  • khalid-ait-taleb

    وزير الصحة: المغرب يتوفر على 44 مستشفى جاهزًا و1640 سريرًا لاستقبال الحالات المصابة بجائحة كورونا

  • 1

    الـOCP يتدخل لإصلاح مستشفى آسفي العمومي تهيئًا لمواجهة جائحة كورونا – صور

  • OCP sa

    الـOCP يُغلق نواديه ويُقلص ركاب الحافلات ويُهيئ أطباءه استعدادًا لمواجهة “كورونا”

مجتمع

تقرير إخباري- “إنجي” الفرنسية رائدة “الفحم الحجري” تبحث عن ود المغرب لبيع برنامج “مدن مضاءة”

تستعد الشركة الفرنسية “إنجي” رائدة الطاقة الأحفورية في العالم وتوليد الكهرباء، والتي حضيت بالفوز بمناقصة “المحطة الحرارية” لآسفي، لبيع برنامجها الجديد المتعلق بـ”المدن المضاءة” من خلال المساهمة وتمويل مشروعات الإنارة العمومية، وبدأت الشركة الفرنسية في حملتها الجديد بعدما أعلنت عن جمع جميع فروعها في كيان واحد اطلقت عليه إسم ” Engie Services Morocco”.

وقدم “فيليب ميكيل” الرئيس التنفيذي لـ”إنجي” بالمغرب، طموحات المجموعة في ندوة صحفية أمس الجمعة، بالدار البيضاء، وخاطب “ميكيل” ود المملكة المغربية بقوله “إنّ شركته تُريد تكييف أهدافها المتعلقة بتوليد الكهرباء مع أهداف المغرب المتعلقة بالتنمية المستدامة وجميع أهداف المملكة المناخية”.

وأبانت الشركة الفرنسية عن رغبتها الشديدة في كسب المزيد من المشاريع بالمغرب، وأكد رئيس الشركة أن مجموعته تسعى إلى تقديم حلول فعالة ومستدامة للدولة والسلطات المحلية، بدءًا من التمويل والتركيب والتشغيل، وقال في هذا الصدد “المفاوضات جارية حاليًا بين المجموعة و 7 جماعات ترابية لتزويدهم بمشروع مدن مضاءة”.

وجاءَ حديث مدير الشركة الفرنسية، في الوقت الذي تدفع فيه الجماعة الترابية “أولاد سلمان” حيث تقع المحطة الحرارية لآسفي والتي تُديرها “إنجي” أزيد من 60 مليون سنتيم سنويًا مقابل عدد قليل من مصابيح الإنارة العمومية لفائدة المكتب الوطني للكهرباء، بينما تغطي المصابيح المذكورة عدد ضئيل من القرى الصغيرة وتعم أهم جماعة بها أكبر مشروع للطاقة الكهربائية في الظلام الدامس.

وعلاقة بنفس الموضوع، تسببت “إنجي” في أزمة بنفس الجماعة، بعدمَا اضطر رئيس الجماعة لتهديد “إنجي” وشركاؤها في المحطة الحرارية بتوقيف خدمات النقل المدرسي نظرًا لعدم توفر الجماعة عن أيّ موارد رغم وجود مشروع المحطة الحرارية في أراضيها.

وبالنسبة لفليب ميكيل، المدير التنفيذي لشركة “إنجي” الفرنسية فإنّ مفهوم المدينة المضاءة يعني ضمان الإضاءة الفعال والمستدام على المدى الطويل، وقال في هذا الإطار “لم تعد السلطات المحلية مضطرة إلى طلب مناقصات لشراء مصابيح الشوارع، علينا أن نبحث عن مزيد من الكفاءة والطلب من الموردين تحديدًا برنامج “المدن المضاءة” لمدة 10 أو 15 سنة” في إشارة منه إلى دعوة الجماعات والسلطات لشراء برنامج “إنجي” الجديد، أو طلب تمويلات تتعلق بديون تفوز الشركة الفرنسية بفوائدها لاحقًا.

ورغم استثمار شركة “إنجي” في الطاقة الاحفورية بآسفي من خلال المحطة الحرارية التي تعمل بالفحم الحجري وتُزيد من حدة انبعاتاث الكاربون، الشيء نفسه الذي اثار جدلا لدى الجارة الإسبانية بعدما اعتبر وزيرة بيئتها والتحولات الإيكولوجية إنّ طاقة آسفي ملوثة لا تستحق الدخول للأراض الإسبانية، تقول إنجي من جهتها إنها اليوم تتحرك نحو استبدال الوقود الأحفوري بالطاقات الأكثر نظافة، مشيرًا إلى أن شركته تعمل في صفقة مع ONCF إذ قامت المجموعة بتركيب انارة للطاقة الشمسية في محطة كازا فوياجور LGV حيث تبلغ 132 كيلو واط.

وكانت الشركة الفرنسية في قلب زوبعة عالمية، قبل أن تُبدل “إنجي” اسمها بعد فضائح أوراق “بنما” التي تضمنت اسم شركة “أو دي إف أنترناشيونال”، التي باتت تُسمى الآن “إنجي”، كشفت الوثائق أن المجموعة الفرنسية، التي تُعد الآن، إحدى أكبر المجموعات الطاقية المساهمة في بناء المحطة الحرارية لآسفي بقيمة 35 في المائة، أنها وفرت عشرات الملايين من اليورو باستخدام ثغرات ضريبية في أستراليا، وكشفت وثائق بناما من خلال “مونتاج سري” لملايين الوثائق، أن شركة “إنجي” التي فازت بالمناقصة الطاقية حول مشروع آسفي للمحطة الحرارية، قد تكون تورطت في مشروع آخر اسمه “سالمون”.

وذكرت الوثائق، التي تناوبت على نشرها كل من جريدتي “لموند الفرنسية” و”الغارديان البريطانية”، أنه في الفترة ما بين 19 و25 يونيو من عام 2012، جرى تنفيذ العشرات من المعاملات المالية بين 30 شركة تابعة للمجموعة الفرنسية، توجد مقراتها بكل من أستراليا وبريطانيا وهولندا، وهذه المعاملات لم تقدم على إثرها “إنجي” أيّ رقم ضريبي، وبدا ذلك كما لو أن عصا سحرية هبت على الأرقام الحسابية، حيث جرى حذف أزيد من 1 مليار دولار كانت مسجلة ضد الشركة كـ”ديون” داخلية وضرائب بين الشركات التابعة لها.

وحضيت “إنجي” و”ناريفا الهولدينغ الملكي” بتوقيع اتفاقية “شراء وتوريد الكهرباء” من خلال محطة آسفي لمدة 30 عاما بين (المكتب الوطني للكهرباء والماء) ومجموعة “سافييك” التي تضم “إنجي”، على أن يتم بناؤها من قبل شركة “دايو” الكورية الجنوبية للهندسة، بغرض إنتاج 1386 ميكاواط من الكهرباء مقسمة إلى شطرين، وستستقبل محطة آسفي ما يزيد عن 3 ملايين طن من الفحم الحجري سنويا عبر الميناء الجديد. وتفيد معطيات “اليوم24” أن معدل إنتاج الكهرباء المحصل عليه من المحطة الحرارية لآسفي، ستقوم مجموعة “سافييك” ببيعه للمكتب الوطني للكهرباء والماء على مدى 30 عاما، وفقا للعقد الذي جمع الطرفين، وذلك باعتماد نظام الإنتاج المستقل (IPP).

شارك برأيك