في تقريرها السنوي.. العدل والإحسان ترسم لوحة سوداء حول حقوق الإنسان بالمغرب – اليوم 24
قيادة العدل والاحسان
  • اسماعيل الحمودي

    إسماعيل حمودي يكتب: ليبيا وفرص المغرب لبناء السلام

  • اسماعيل الحمودي

    إسماعيل حمودي يكتب: مراجعة الاتفاق مع تركيا.. ثم ماذا بعد؟

  • اسماعيل الحمودي

    إسماعيل حمودي يكتب: أبعد من الانتقام

سياسية

في تقريرها السنوي.. العدل والإحسان ترسم لوحة سوداء حول حقوق الإنسان بالمغرب

في تقرير لها حول حقوق الإنسان بالمغرب، خلال سنة 2019، رسمت جماعة العدل والإحسان، وهي أقوى تنظيم معارض، لوحة سوداء حول واقع الحقوق والحريات، مؤكدة أنالانتهاكاتلاتزالأحد طرق تعريف الحياة بالمغرب“.

واعتبرت الجماعة أنوقائع القمع والتعذيب والاختطاف والشطط في استخدام السلطة، المتكررة بشكل ممنهج ومتواتر، والتي تقوم بهاأجهزة الدولة مع تمتع الجلادين بالإفلات الدائم من العقاب دلائل دامغة، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذا البلد لم يقطع مع ماضي الانتهاكات الجسيمة“.

الجماعة الأكثر إزعاجا للسلطة افتتحت تقريرها بحراك الريف، مشيرة إلى أنالانتقام متواصل، بعدتأييد الحكم الاستئنافي بنفس الأحكام الابتدائية القاسية والجائرة بداية أبريل الماضي، وقالت المندوبية العامة للسجونفرقت المعتقلين على مؤسسات سجنية متعددة، بالإضافة إلى وضعهم في زنازين التأديب الانفرادية (الكاشو)”، ومنعهم من الزياراتالعائلية، ومن التواصل عبر الهاتف لمدة 45 يوما“.

ووصفت تلك الإجراءات بأنهارد فعل عنيف على تسريب تسجيل صوتي لناصر الزفزافي يؤكد فيه تعرضه للسب والضرب والركل والرفس، خلال اعتقاله في ماي 2017 وبعد ذلك، وكان أول تسجيل يُنشر لناصر الزفزافي منذ اعتقاله.

وأشار تقرير الجماعة إلى أنه رغم نفي المؤسسات الرسمية لوجود التعذيب، ورغم أن المغرب صادق على البروتوكولات والاتفاقيات الخاصة بمناهضة التعذيب، ورغم أن قانون المسطرة الجنائية يعتبر أن التعذيب مبطل للاعترافات، إلا أن الواقع يشير إلى أنالقضاء لا يتفاعل مع وقائع التعذيب، والنموذج الحي هو وجود 22 شخصا من ضحايا حراك الريف ادعوا التعذيب منذ أول جلسة، وأنجزت المحكمة محضرا لأحدهم وعاينت آثارا، ومع ذلك لم يقع التحقيق وفق المعايير المحددة وفق البروتوكولات والعهود، بحسب تقرير الجماعة.

وأشار التقرير الحقوقي، إلى التقرير الطبي الذي أنجز من طرف طبيبين شرعيين بتكليف من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي أكدأنه في 19 حالة، هناك ما يؤكد مزاعم التعذيب، ولم يتحدث عنهاالقضاء نهائيا، مع أن الوكيل العام أحالها للملف، ومع ذلك تم استبعادها، علاوة علىالفيديو المشهور الذي يظهر ناصر الزفزافي في ضيافة الفرقة الوطنية وهو عار من ملابسه، وهو الفيديو الذيلم يفتح بشأنه أي تحقيق“.

إضافة إلى ملف حراك الريف، تطرق تقرير الجماعة إلى ملف الصحافيين والناشطين الافتراضيين، وسجل أنه خلال السنة الجارية (2019)، ارتفعتوتيرة التضييق على النشطاء الذين حملتهم مواقع التواصل الاجتماعي إلى واجهة الأحداث، وأشار التقرير إلى أن السلطات سبق وأنشنت حملات علىأدميناتالصفحات الفايسبوكية الأكثر جرأة في الإدلاء بمواقفهم المعارضة، قبل أن يظهر نوع جديدمن المؤثرين على اليوتيوب، منتقدين ممارسات الدولة بشكل قوي أو مركزين على سلطات عليا بالبلد، أو مكتفين بفضح وجه من أوجه الفساد المستشري“.

 وأضافت الجماعة في تقريرها أنأجهزة الدولة لم تطق صبرا، بل ضاقت ذرعا بهم، فمارست ضغوطا على البعض منهم، سواء عبر الاعتقال والمحاكمة من خلال فبركة ملفات قضائية أو عبر الردع الخفي، والتشويه باستعمال التشهير وتسخير الأقلام الصفراء“.

واعتبرت الجماعة أن سنة 2019 شهدت استمرار استهداف الأقلام الصحافية، في ظل وجود صحافيين آخرين في السجون، سواءأولئك الذين اعتقلوا على خلفية حراك الريف والأحكام القاسية التي صدرت في حقهم، أو محاكمة سبعة نشطاء..، أو حالات صحافيين آخرين مثل توفيق بوعشرين وحميد المهداوي وغيره، وهوما يظهر بشكل واضح محنة حرية الصحافة والرأي والتعبير في بلادنا“.

وقالت إن هذه الوقائع تقف وراءتراجع حرية الصحافة المغربية، حيث صنّف المغرب في أكثر من تقرير دولي في مراتب دنيا.

الفئة الثالثة، التي تؤكد تراجع الحريات والحقوق، بحسب تقرير الجماعة، تتمثل في التضييق علىالمعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يجريالتنصت عليهم، واستهداف حياتهم الشخصية، وقالت إن هذا المعطى يعد جديدا وانكشف خلال سنة 2019، بعدما أظهرت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها، كيف أنالتجسسعلى المعارضين جرىبالاستعانة بالكيان الصهيوني، وذلكباستخدام برنامج التجسسبيغاسوس” Pegasus التابع لمجموعةإن إس أو” NSO الصهيونية، وقد تم ذلك من خلال رسائل نصية قصيرة SMS تحمل روابط خبيثة“.

وتضمن التقرير فقرات خاصة بملف الجماعة، حيث اعتُبِر الملفالأثقل حقوقيا، مؤكدا أن الدولة شنت خلال سنة 2019 حملة من الانتهاكات في حق الجماعة، كانأبرزها حملة تشميع وإغلاق بيوت أعضاء وقيادات الجماعة، بلغت أكثر من 14 بيتا بمختلف المدن، وخارج إطار الأحكام القضائية، في تناقض وتجاهلللمواثيق الدولية والقوانين الوطنية التيتنص على عدم انتهاك حرمة المنازل“.

وفي شتنبر الماضيدشنت السلطة حملة ثانية من الإعفاءات في حق المنتمين إلى الجماعة من أطر إدارية وتربوية، ليصل عدد المعفين إلى 159 إطار، ناهيك عن استمرار ترسيب عدد من أعضاء الجماعة الذين شاركوا في احتجاجات فئوية سنة 2017″.

شارك برأيك