لطفي اللوزي: الهيئات التي أنشأها الملك لطي صفحة الماضي فشلت في مهامها.. (حوار)ونحن كعائلة لا نبتغي تعويضا من الدولة، بل نريدها أن تعيد أملاكنا – اليوم 24
0ACE3349-1727-4CCE-B9E9-05F898C1BADE
  • فاطمة الزهراء أبوفارس

    نشرت عبارة “في بلادي ظلموني”.. هل تعرضت أبو فارس لمؤامرة من جامعة التايكواندو؟

  • البام

    قيادي بارز في تيار “المستقبل” يطعن في قانونية مؤتمر “البام”.. وتحذيرات من تصفية جارية لتيار بنشماش

  • طقس

    طقس الأحد.. بارد مع أمطار ضعيفة

الرئيسية

لطفي اللوزي: الهيئات التي أنشأها الملك لطي صفحة الماضي فشلت في مهامها.. (حوار)ونحن كعائلة لا نبتغي تعويضا من الدولة، بل نريدها أن تعيد أملاكنا

كيف تعاملت هيئة الإنصاف والمصالحة مع ملف والدكم حدو اللوزي؟

نحن كنا نتعامل مع الدولة بحسن نية، لكن الدولة تعاملت معنا بسوء نية، إذ إنها اشترطت علينا قبل أن تبدأ في دراسة ملفنا أن نوقع على التزام، نلتزم فيه أننا لن نطعن في نتائج قراراتها التحكيمية. فلم يكن أمامنا سوى خيار واحد هو القبول بشروطها فكانت النتيجة كما توقعنا، إذ نهجت عملية  “التمطيط الزمني” في تسوية ملفنا، حيث إن هذا الأخير يشمل جميع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من منفى، واختطاف قسري، واعتقال تعسفي، وإقامة جبرية، فمنذ إنشاء هيئة التحكيم المستقلة سنة 1999، مرورا بإنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة إلى اليوم، لم تسو النقطتان الأساسيتان في ملفنا، وهي: استرجاع الممتلكات والكشف عن مصير باسو اللوزي.

لكن اللجنة المكلفة بمتابعة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة أكدت لنا، بأن ملفكم سُوِيّ وتم تعويضكم..

هذا غير صحيح، خصوصا وأننا عُوِّضنا بمبالغ هزيلة وشحيحة عن الانتهاكات، أقل من تعويضات ضحايا حوادث السير، كما أن الدولة لعبت على عامل الزمن، ونهجت خطة “ربح الوقت” في تسوية ملفنا، مستغلة مبدأ أن عمر الدولة ليس هو عمر الأشخاص. تقريبا، نصف قرن ونحن ننتظر تسوية النقطتين الأساسيتين في ملفنا، وهي: استرجاع الممتلكات والكشف عن مصير باسو اللوزي. مما يؤكد أن الدولة ليس لها إرادة حقيقية لحل هذا الملف، وأن جميع الهيئات التي أنشأها الملك لطي صفحة الماضي فشلت في مهامها.

 ماذا بخصوص استفادة ذوي الحقوق من الإدماج الاجتماعي؟

فيما يخص الإدماج الاجتماعي، تم منح شقيقي خالد رخصة سيارة أجرة اكتراها بـ 400 درهم للشهر، وهو مبلغ لا يغطي مصاريف تنقله من كلميمة إلى الرباط من أجل الفحص الطبي الذي يقوم به مرة كل شهرين لمرض ناتج عن مخلفات الاعتقال. أما أختي رشيدة، فقد استفادت من شقة السكن الاقتصادي بمدينة ميدلت اضطرت إلى إغلاقها، واكتراء شقة بمكناس ليواصل أبناؤها دراستهم الجامعية. أما أخي مصطفي، فحرم من الإدماج الاجتماعي بمبرر أنه مدمج يعني يشتغل، وعند مطالبته الهيئة الإدلاء بما يفيد أنه مدمج، لم يتلق أي جواب. أما عن عمر، فقد حرم من الإدماج بداعي أنه كان راشدا سنة 1973، علما أنه من مواليد 1964، أي إن عمره آنذاك، لم يتجاوز التسع سنوات. أما في ما يخص وضعيتي، فلم أستفد بسبب أنني ولدت بعد عودة حدو اللوزي من المنفى، يعني أنني لم أعش الأحداث، رغم أني عشت الحرمان الناتج عن عدم إرجاع الدولة لممتلكات والدي، حيث إننا مازلنا نعيش حالة المنفى في وطننا.

 المجلس الوطني لحقوق الإنسان قال إنه يمكنكم الالتجاء إلى مؤسسة الوسيط من أجل استرجاع ممتلكاتكم، هل ستقومون بهذه الخطوة؟

هذا الملف هو ملف سياسي ويجب أن يُحل سياسيا.

في لقاء لي مع النقيب محمد مصطفى الريسوني، المكلف بتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، قال إن ملف الممتلكات لا يدخل في اختصاصات هيئة الإنصاف والمصالحة، وعلينا التوجه إلى القضاء. قلت له إن القضاء يتطلب تكاليف الرسوم القضائية وأتعاب المحامي، فهل يمكن للمجلس أن يتكلف بهذه المصاريف؟ أجاب ليس لنا ميزانية لذلك، لكنه استدرك بأن المجلس سيعمل على إدماج مصطفى اللوزي كموظف في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لأن له جميع المؤهلات لذلك، حيث إنه يتوفر على دبلوم من الأمم المتحدة في مادة حقوق الإنسان، ودبلوم العلاقات الدولية من جامعة “ديجون” الفرنسية، ودبلوم الدراسات المعمقة في القانون الإداري والتنمية المؤسساتية، وإجازة في القانون الفرنسي، كما يعتبر أصغر معتقل سياسي في المغرب، إذ اعتقل مع والدتي وسنه لم يتجاوز السنة، لكن سرعان ما تراجع النقيب الريسوني عن وعده لما جاء مصطفى لوضع ملفه، وقال إن المجلس لا يتوفر على مناصب شاغرة.

 ما هو مطلبكم اليوم، من المجلس الوطني لحقوق الإنسان؟

نطلب من المجلس طلبين اثنين: العمل على استرجاع المنقولات وممتلكات العائلة من الدولة، ومن الشركات والأشخاص الدين تراموا عليها. وإخضاع رفات باسو اللوزي للتحليل الجيني، وتسليمنا رفاته لدفنه إلى جانب والديه، ودرهم رمزي فيما يخص الانتهاكات التي تعرضت لها العائلة، كل هذا مرفوقا باعتذار رسمي من الدولة. وسنعتبر نحن كعائلة حدو اللوزي أن الصفحة طُويت، وتحققت المصالحة.

 

شارك برأيك