عبدالحق مصدق: التوصيات موجهة إلى الحكومة من أجل تفعيلها، بما فيها توصية استرجاع الممتلكات… ونحن ننتظر الأوراق الثبوتية للعائلات – اليوم 24
هيأة الإنصاف والمناصفة
  • فاطمة الزهراء أبوفارس

    نشرت عبارة “في بلادي ظلموني”.. هل تعرضت أبو فارس لمؤامرة من جامعة التايكواندو؟

  • البام

    قيادي بارز في تيار “المستقبل” يطعن في قانونية مؤتمر “البام”.. وتحذيرات من تصفية جارية لتيار بنشماش

  • طقس

    طقس الأحد.. بارد مع أمطار ضعيفة

الرئيسية

عبدالحق مصدق: التوصيات موجهة إلى الحكومة من أجل تفعيلها، بما فيها توصية استرجاع الممتلكات… ونحن ننتظر الأوراق الثبوتية للعائلات

بعدما تبنى المجلس الوطني لحقوق الإنسان تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، أين وصل ملف المناضل الاتحادي الراحل حدو اللوزي؟

سُوّي ملف المرحوم حدو اللوزي، على مرحلتين: المرحلة الأولى، صدور مقرر تحكيمي من قبل هيأة التحكيم الأولى الخاصة بالتعويض لفائدة ذوي الحقوق، القاضي بتعويضهم. المرحلة الثانية، حين تقدمت عائلة الراحل بطلب ثان لهيئة الإنصاف والمصالحة، تطالب فيه بالإدماج الاجتماعي وإرجاع الممتلكات.

بخصوص موضوع الإدماج والتغطية الصحية، استجابت لهما هيئة الإنصاف والمصالحة، واستفاد أصحاب الحقوق من التغطية الصحية واستفاد الأبناء القاصرون أثناء اعتقال المرحوم من الإدماج الاجتماعي. أما مطلب استرجاع الممتلكات، فقد أصدرت هيئة الإنصاف والمصالحة، مقررا تحكيميا برفض الطلب، نظرا إلى صعوبة الإثبات. لكن العائلة تقدمت بمعطيات جديدة، ارتأت معها اللجنة، إدراج موضوع الممتلكات العقارية، ضمن الحالات التي تتابعها اللجنة. وجدير بالذكر أن اللجنة تصدر توصيات لاسترجاع الممتلكات، اعتمادا على حسن النية، وعلى ادعاءات ذوي الحقوق. وهي ادعاءات غالبا ما تكون مبنية على معطيات. لكن التنفيذ شيء آخر، يقتضي التقدم بوثائق وبيانات تثبت امتلاك هذه العقارات قبل الاعتقال. وبشكل عام، معظم الحالات، ناهيك عن حالة حدو اللوزي ممن تقدموا بطلبات من هذا النوع صدرت لفائدتهم توصية تضمنها المقرر التحكيمي، في استرجاع الممتلكات، ولكن مباشرة من أجل تأهيل هذه التوصية يكون على المعني بالأمر التقدم بوثائق تثبت ملكيته لهذه العقارات. وتوجد حالات استطاع أصحابها إثبات ذلك، فيما حالات أخرى لم تتوفق في تقديم وثائق ثبوتية.

 في الحالة الأخيرة، ما الدور الذي يضطلع به المجلس الوطني لحقوق الإنسان هنا، خاصة وأنه توجد حالات تتهم جهات ما في الدولة بإتلاف هذه الوثائق؟

المجلس يبقى طبعا، منفتحا على العائلات التي لم تستطع تقديم وثائق تثبت ملكيتها للعقارات من أجل القيام بالإجراءات اللازمة في هذا المجال. ويبقى من حق العائلات المعنية، التقدم، أيضا، للقضاء للنظر في الموضوع.

 لكن في حالة المناضل الراحل حدو اللوزي، العائلة تملك وثائق تثبت أحقيتها للعقارات والمنقولات، إلى جانب وثائق أخرى تضم جردا للأملاك التي لاتزال تحت وصاية الدولة، بما فيها محطة الوقود “زيز”. ما قولك؟ وما الدور الذي يمكن أن يلعبه المجلس؟

طبعا، التوصيات موجهة إلى الحكومة من أجل تفعيلها، بما فيها توصية استرجاع الممتلكات، وبالتالي، عندما تتوفر الوثائق كلها يفترض أن تسلم إلى الجهات المختصة، إذ يوجد تعاون مع مؤسسة الوسيط في هذا المجال. وعلى كل حال، إثبات العقارات والمنقولات بالنسبة إلى العائلة يكون عبر الوثائق، وإذا تبين أنه فعلا هذه الوثائق صحيحة مسجلة ومُحفّظة، فمن الأكيد أن الأمور ستكون عادية وستأخذ مسارها نحو تفعيل التوصية.

 أصحاب الحقوق من عائلة اللوزي، أكدوا لـ”أخبار اليوم”، على أنه، وبالرغم من امتلاكهم للوثائق التي تثبت أحقيتهم للمنقولات والعقارات، أجابت هيئة الإنصاف والمصالحة مطلبهم بـ”عدم الاختصاص ووجهتهم إلى القضاء”. كيف تفسرون ذلك؟

كما سبق أن أوضحت في البداية، فهيئة الإنصاف والمصالحة لم تستجب في البداية، نظرا إلى ضعف المعطيات المقدمة، وإلى كون العائلة كانت، أيضا، تطالب باسترجاع المنقولات، وهو موضوع لا يدخل في اختصاص الهيئة.

اليوم، ومن خلال تصفح قرارات لجنة المتابعة، فموضوع استرجاع الممتلكات بالنسبة إلى ذوي حقوق المرحوم حدو اللوزي، لازال مدرجا ضمن الحالات التي تتابعها اللجنة. وبالنسبة إلى لجوء العائلة إلى القضاء يبقى دائما بابا مفتوحا، ومن حقها ذلك إذا توفرت على وثائق ثبوتية قوية، بالرغم من لجوئها إلينا كمؤسسة غير قضائية. وأؤكد مرة أخرى، أن موضوع الممتلكات العقارية، في حالة حدو اللوزي، يوجد ضمن الحالات التي تتابعها اللجنة.

فرضا أصحاب الحقوق التجؤوا إلى القضاء، هل الرسوم القضائية والأتعاب ستتكفل بها الهيئة أو المجلس، أم أن مهمة الهيئة انتهت في توجيه الأسر إلى القضاء؟

في حالة ما إذا التجأت الأسر إلى القضاء، فهي التي ستتابع الموضوع، ونحن كلجنة المتابعة أو كهيئة الإنصاف والمصالحة، ليس من اختصاصنا أن نحيل الملفات إلى القضاء. نحن عندما يلجأ إلينا أصحاب الحقوق أو العائلة، فإنهم يقبلون مبدأ التحكيم الذي تقبله الدولة بدورها، لذلك قراراتنا تكون واضحة، مثلا، بالنسبة إلى التعويض، فإن الدولة استجابت بنسبة قاربت المائة في المائة. وعندما تكون توصية تهم الشخص أو ذوي الحقوق وأحقيتهم في التغطية الصحية، الدولة تستجيب وتدفع عنهم بنسبة 100 في المائة. لذلك، الدولة دائما تستجيب. أما في مسألة استرجاع الممتلكات فتوجد صعوبات بالجملة متمثلة في الإثبات، وبالرغم من ذلك نبقى منفتحين على العائلة، إلى حين إمدادنا بما يثبت ذلك.

 من بين الممتلكات المهمة التي تؤكد الأسرة أحقيتها فيها، هي محطة الوقود “زيز”. ما الدور الذي يمكن أن يلعبه المجلس في هذا الإطار؟

نحن هيئة للتحكيم، وإذا حصلت قناعة نهائية لدى اللجنة، فإنها – أي اللجنة – تعزز التوصية بقناعتها. وتحيل ذلك على الجهات المعنية وتعمل جاهدة على إيجاد صيغة، تقبلها كل الأطراف المعنية. وإذا لم نستطع تأهيل هذه التوصية، فإنه يبقى على الأسرة الالتجاء للقضاء، وهذا باب مفتوح أمامها.

 العائلة تشكك في نزاهة القضاء، وتقول في تصريحها لـ”أخبار اليوم”، ما الضامن لمحاكمة عادلة ونزيهة، لواحدة من أكبر شركات توزيع المحروقات في المغرب؟

يمكن أن تعتمد على الوثائق التي صدرت لفائدتها، والتي تثبت الغياب الاضطراري لوالدها، إلى آخر ذلك من الوثائق التي يمكن أن تجهز بها ملفها، في حالة ما إذا قررت فعلا الالتجاء إلى القضاء.

شارك برأيك