أمام استشراء “صحافة التشهير”.. إعلاميون يدعون إلى التشبث بأخلاقيات وقواعد المهنة – اليوم 24
الصحافة
  • 20 فبراير جديدة

    في ذكراها التاسعة.. ماذا تبقى من حركة 20 فبراير؟

  • أحمد بوكوس

    بوكوس: لا يمكن تدريس العلوم بالأمازيغية -حوار

  • الصادق المهدي: لا سبيل لإقصاء الإخوان إلا بالديمقراطية (حوار)

إعلام

أمام استشراء “صحافة التشهير”.. إعلاميون يدعون إلى التشبث بأخلاقيات وقواعد المهنة

في الوقت الذي يعرف مجال الصحافة والإعلام تطورا سريعا بفعل التطور الرقمي، واستشراء صحافة التشهير التي لا تعتد بأخلاقيات مهنة الصحافة، أكد عدد من الفاعلين الإعلاميين على ضرورة التشبث بأخلاقيات المهنة وقواعد الصحافة التقليدية لمواجهة هذا المد الرقمي الكبير، وذلك خلال ندوة نظمتها جمعية “قدماء المعهد العالي للإعلام والاتصال” أول أمس الأربعاء الرباط. 

واعتبرت شامة درشول، المختصة في تحليل المحتوى الرقمي، أنه رغم التطور الرقمي إلا أن المستقبل للصحافة المعمقة وصحافة التحليل لفهم الكم الهائل من المعطيات الموجودة في الساحة، وعلى الصحافي أن يتقن هذه المهارات.

وأضافت أنه “لمواكبة صحافة الذكاء الصناعي، عليك أن تعود إلى الصحافة التقليدية ويجب أن تتعلمها مع وكالات الأخبار والصحافة المكتوبة والراديو والتلفزيون ثم الإلكتروني”، مشيرة إلى أن الروبوَرت الصحافي ليس منافسا للصحافيين، بل هو مساعد لهم وإن كان أذكى منهم، فهذا تقصير من الصحافيين.

وترى درشول أن التطور التكنولوجي الكبير الذي يشهده العالم يقتضي من الصحافي، أن يغير نظرته إلى الواقع، وأن يتخلص من التفكير الذي يحصر آفاقه في الدراسة ثم التخرج والعمل، موضحة “بعد ثلاثين سنة سيتم تصنيع خمسين مليون روبوت، جزء منها سيعمل في مجال الصحافة، وحاليا تعتمد 5 في المائة من الصحافة العالمية، في إنتاج محتواها على الروبوتات”.

من جانبه، أكد رشيد الماموني، مدير الأخبار بوكالة المغرب العربي للأنباء، على ضرورة تمسك الصحافي باحترام أخلاقيات مهنة الصحافة، بالإضافة إلى الحرص على تقديم معلومة مسؤولة وذات مصداقية إلى المتلقي، وأن يحرص على صيانة مسؤوليته حين يلعب دور الوسيط بين مصدر المعلومة وبين المتلقي، محذرا من عواقب انتشار الأخبار الكاذبة بسرعة وتأثيرها السلبي.

واعتبر الماموني أن نجاح الإصلاح في المجال الإعلامي مرهون بجعل المتلقي في صلب أي إصلاح للمجال الإعلامي، والعمل على الاستجابة لتطلعاته، مردفا أنه يجب تسويق المعلومة في شكل جذاب لدفع المتلقي لقراءتها والاهتمام بها.

في الشأن ذاته، قال عادل الزبيري، الصحافي بقناة العربية، إن هناك تحديات كثيرة تواجه الصحافة المغربية، أول تحد، حسب المتحدث، هو تحديد من هو صحافي، وحينها سنتجاوز نصف الأزمة، أما التحدي الثاني، فيرتكز، أساسا، على مواقع التواصل الاجتماعي التي لم تعطينا صحافة جديدة، بل منصات انتشار، موضحا أنه “حين ظهر التلفزيون في الخمسينيات في أمريكا قالوا إن المطبوع والإذاعة قد انتهت، لكن اليوم، الجرائد لازالت مستمرة ومبيعاتها جيدة، إذ قامت المؤسسات الإعلامية بالهجرة القانونية نحو مواقع التواصل الاجتماعي ولم يقولوا إنهم أتوا بدين جديد”.

وزاد “في المغرب هناك هجرة جماعية للمهنة لا نعرف لماذا؟ ولا كيف؟ وجاء شباب سنة 2011 وقالوا جئنا بصحافة جديدة ومنذ ذلك العهد والأمور في تراجع في المغرب.

وشدد الزبيري على أن “مسؤوليتنا كمهنيين هي أن نتشبث أكثر بالقواعد المهنية”، مضيفا: “للأسف الشديد الصحافة الورقية لولا دعم الدولة لماتت، بينما في إسبانيا وفرنسا وأمريكا الصحافة الورقية تعيش من مبيعاتها لأنها في تقديري مارست هجرة قانونية متوازنة لهذه المنصات”.

هذا، واعتبر محمد زواق، مدير نشر موقع “يا بلادي”، إن عددا قليلا فقط، من المؤسسات الإعلامية المغربية هي التي واكبت التطور التكنولوجي وصنعت لنفسها مكانا في المجال الرقمي بعد انتشاره في المغرب، بمبرر أن الحضور الرقمي لن يذر عليها الأرباح، وفقا لزواق..

شارك برأيك