ندوة: المدافعون عن حقوق الإنسان يحتاجون إلى حماية – اليوم 24
  • كورونا// فاضل سنا

    البؤر المهنية.. قنبلة موقوتة لانفجار الحالة الوبائية في المغرب

  • صحفيون وحقوقيون يحتجون على محاكمة البقالي

    التشهير درب اغتيال الشخصيات.. صحفيون ونشطاء يعانون من حملات تستهدف حياتهم الشخصية

  • مركز الاصلاح و التهديب عين السبع - التامك  (9)

    لكل شكوى بلاغ تكذيب لمندوبية السجون.. حقوقي: تصادر حق السجناء في التشكي

الرئيسية

ندوة: المدافعون عن حقوق الإنسان يحتاجون إلى حماية

أجمع عدد من الحقوقيين على أن الوضعية الحقوقية في المغرب متأزمة من خلال الاعتقالات والاعتداءات، التي مست عددا من النشطاء الحقوقيين والصحافيين والمدونين، وذلك من خلال ندوة: “حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، أي دور للمحامي والمجتمع المدني”، المنعقدة مساء السبت الماضي، والمنظمة من طرف الجمعية الوطنية للمحاميين الشباب.

وفي هذا السياق، اعتبر كمال الحبيب، رئيس المرصد المغربي للحريات العمومية، أن معركتنا اليوم، هي حول القوانين ودمقرطة المساطر، مشددا على أنه “بدون استقلال القضاء لا يمكن الوصول إلى ذلك”، وأضاف “في المغرب هناك تراجعات كبيرة، 40 سنة ونحن نشتغل للدفاع عن حقوق الإنسان، لكن مع بروز حكومات يمينية لا يمكن أن تعطينا أسس بناء الدولة الديمقراطية في المنطقة المغربية”.

ويرى الحبيب أن “الدولة تشتغل بمنطق “الولاء أو الفناء”، فمن أراد أن يشتغل في استراتيجيات الدولة مرحبا به، ومن أراد الاشتغال بعيدا عن الدولة سيُحارب ويُضطهد”، موضحا أن هناك “عددا لا يُستهان به من الجمعيات اليوم، تعاني من تضييق مالي وتنظيمي حتى لا تقوم بأعمالها، في كل ما يتعلق بحرية التعبير والحريات الفردية وحرية المعتقد”.

ولتجاوز هذا الوضع قال الناشط الحقوقي إنه “يجب الدفاع عن استقلالية القضاء، بالإضافة ألا يقتصر عمل المحامين على عمل تقني داخل المحاكم، إذ هناك نزعة للسيطرة على الفضاء العمومي ومواجهة الوقفات والندوات بالعنف”.

من جانبه، قال عبدالرحيم الجامعي المحامي والحقوقي: “إن هناك وضعية مأساة وأزمة في حقوق الإنسان في المغرب، من خلال الاعتداءات والاعتقال والتشهير”، وتابع “نحن كحقوقيين يجب أن نقول كلمتنا ونقول: “كفى” من الاضطهاد الموجه للمدافعين عن حقوق الإنسان”.

وتابع الجامعي أن “المدافعين عن حقوق الإنسان هم القوة لمواجهة الدول، يناهضون بواسطة القانون كل الانتهاكات الصادرة عن السلطة بطرق سلمية”، مشيرا إلى أنه “سابقا لم يكن للمدافعين صوت، لكن اليوم، أصبح لهم صوت وإعلام”.

ويرى الجامعي أن دور المحامين الممارسين هو “معالجة القضايا انطلاقا من مبادئ حقوق الإنسان، وكذا الدفاع عن الحق في الحرية والكرامة والحق في الحياة”، وأضاف “معركتنا مع القضاء لإعلان القانون بشكل سليم وواضح”، معتبرا أن “القضاء له دور في الدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان.

وشدد الجامعي على أنه “يجب أن ننخرط في الإطارات الدولية وألا نقيد أنفسنا في تجمعات وطنية وجهوية”.

في الشأن ذاته، قال أحمد الهايج، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان: “إن هناك تضييقا لازال يتعاظم ويشتد، إذ إن معظم الجمعيات والمنظمات وحتى الأحزاب تتعرض بشكل ممنهج للتضييق، الذي يقتصر فقط، على عدم تسليم وصول الإيداع وعدم تسلم الملفات تجديد أو تأسيس ليصل إلى منع الهيئات من الحظر عليها، وتابع قائلا: “المشكل في هذا الوضع هو أن الدولة لا ترفض فقط، تطبيق القانون المطبق على الجمعيات ومنظمات المجتمع والأحزاب والنقابات، بل أنها حتى عندما تصدر أحكاما قضائية، فإن الدول ترفض تنفيذها”.

وعن الآليات لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان يرى الهايج أنه على الدولة احترام الأحكام، كما ينبغي أن تكون هناك مقتضيات من داخل القوانين والتشريعات تحمي المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى أنه يجب أن تكون هناك اتفاقية دولية ملزمة تحمي هذه الفئة.

شارك برأيك