والي جهة طنجة لرؤساء الجماعات: «ما تعقلوش على الملاك ديال المباني المهددة بالانهيار» – اليوم 24
محمد امهيدية
  • مكلف بتعقيم غرف كورونا يروي يومياته

    بؤرتان صناعيتان تستنفران السلطات مجددًا في الشمال

  • الكمامات

    قضية الكمامات تطيح برئيس جمعية النسيج في الشمال.. بوبوح يقدم توضيحاته

  • موݣادور يبدأ في استقبال مصابي كورونا

    تزايد مخاوف الأطر الصحية في طنجة بسبب البؤر

مجتمع

والي جهة طنجة لرؤساء الجماعات: «ما تعقلوش على الملاك ديال المباني المهددة بالانهيار»

يبدو أن تنزيل مقتضيات القانون رقم 12-94 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري ومرسومه التطبيقي، والذي نتج عنه تأسيس وكالة وطنية عهد إليها المساهمة في تأهيل المباني الآيلة للسقوط، ورد الاعتبار للأنسجة العمرانية بالمدن العتيقة، أصاب المنتخبين ورؤساء الجماعات بحيرة من أمرهم، بعدما اختلطت عليهم الحدود الفاصلة بين اختصاصاتهم وبين الصلاحيات الجديدة للمؤسسة الخاضعة لسلطة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان.

وقال منتخبون في حديث مع «أخبار اليوم»، عقب المشاورات الجهوية المتعلقة باستراتيجية تدخل الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، والتي انعقدت بحر الأسبوع الماضي بمقر عمالة طنجة أصيلة، إن مخرجات المشاورات تذهب في اتجاه سحب المزيد من اختصاصات المجالس المنتخبة خطوة بخطوة، حيث سيصبح دور رؤساء الجماعات محصورا في التوقيع على محاضر اللجان المختلطة، والتي توصي في غالب الأحيان بإفراغ القاطنين.

ولاحظت المصادر نفسها، أن الورشات التي أعقبت الجلسة الافتتاحية للمشاورات الجهوية التي ترأسها والي الجهة، وحضرها عمال الأقاليم والعمالات، استنتج منها المنتخبون أن دورهم في هذه المنظومة التي تضم عددا من المتدخلين الخواص كمكاتب الدراسات ومختبرات الهندسة، إضافة إلى الإدارات العمومية، سيصبح شكليا من حيث اتخاذ القرار والإشراف على تنفيذ مشاريع الترميم.

وكان والي جهة شمال المملكة، وعامل عمالة طنجة أصيلة، محمد مهيدية، وجه كلاما شديد اللهجة للمنتخبين، قائلا «موضوع  المباني الآيلة للسقوط والمهددة بالانهيار معقدة جدا، وفيه الكثير من المتدخلين، لذلك لا بد من بعض الإيضاحات»، مردفا بأن «المقتضيات التي جاء بها القانون الجديد والمتعلقة بالملاكين متشابكة، بحيث هناك ملاكو الدولة والإدارات وأملاك الخواص، كلهم يساهمون في إصلاح وترميم المباني، لكن المشكل مطروح بخصوص المنازل الفردية والعمارات السكنية التي تقطن بها عشرات الأسر». وتابع الوالي مهيدية مخاطبا عمداء ورؤساء الجماعات الترابية، «الآلية التي جاء بها القانون الجديد خص نردوا منها البال، هنا سيطرح عليكم مشكل الجهة التي ستمنح الرخصة؟ ولمن ستعطى الرخصة؟ لأن المباني كلها مكرية والمالك في الغالب يكون غير موجود، وهنا ينبغي أن يظهر الاجتهاد ديالكم، خصكم تعرفوا الأولويات والتداخلات فالموضوع»، مشددا على «أنه على رئيس الجماعة يدير الترخيص بالإصلاح للقاطنين كلهم، وما يعقلش على المالك، ولا ما عمرنا غادي نصلحوا شي حاجة».

وذكر الوالي بأن القانون فصل في هذه المسألة، حيث حدد المشرع الأشخاص الذين يقع عليهم عبء تحمل الأضرار والصيانة بموجب المادة الثالثة والرابعة والخامسة، الواردة في الفصل الثاني من الباب الثاني، حيث «تقع المسؤولية بمقتضى المادة الثالثة على كل مالك، سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا يخضع للقانون العام أو الخاص»، لكن يقع على عاتق «الرئيس بناء على محضر معاينة من طرف اللجنة الإقليمية أن يصدر التراخيص بالإصلاح للقاطنين».

وطمأن الوالي مهيدية المنتخبين بالقول «إن القانون رقم 12 – 94 المنظم لهاته العمليات أقر تدابير جديدة من شأنها تدارك بعض الاختلالات التي كانت تطبع التعامل مع هذه الإشكاليات في السابق»، مردفا أن «خلق وكالة جديدة كمؤسسة عمومية خاصة بالتدخل في معالجة المباني الآيلة للسقوط وتنظيم عمليات التجديد الحضري وإعداد الاستراتيجيات والبرامج العمرانية، ثم المواكبة التقنية والإدارية لمالكي البنايات ورؤساء الجماعات المعنية أو تنفيذ الأشغال، سيسهل عليكم مهامكم».

شارك برأيك